Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 23 نيسان 2018
 
شرق وغرب
الجمعة , 29 كانون الأول , 2017 :: 8:50 ص

العطلة الشتوية.. ترفيه ينتظره الطلبة بفارغ الصبر

عمان- استطاعت أم صهيب (لديها ثلاثة أطفال)، تحفيز أبنائها على الدراسة من خلال التخطيط لقضاء أوقات مسلية ممتعة في إجازة العطلة الشتوية بين الفصلين.

تقول أم صهيب: “ابني الكبير في الصف الثامن الأساسي، والأوسط في السادس والصغير في الخامس، وينتظرون كغيرهم من الأطفال العطلة بفارغ الصبر، وعليه قمنا بعمل خطة تتضمن بعض الأفكار المفيدة والمسلية التي يمكننا تنفيذها في العطلة”.

تؤكد أم صهيب، أن خطتها وخطة أبنائها تخللت أوقاتا للرحلات الترفيهية، كذلك زيارة السينما ومتابعة الأفلام الحديثة المفضلة لديهم، إلى جانب تخصيصهم يوما لإعادة تنظيم وترتيب الغرفة المخصصة للقيام بالأنشطة واللعب.

وتقف العديد من الأمهات في حيرة من أمرهن، كيف سيقضي أبناؤهن الطلبة العطلة الشتوية رقم قصرها مقارنة بالعطلة الصيفية، إلا أن الطلبة ينتظرونها بشغف؛ حيث تنقلهم من ضغوط الدراسة إلى الترفيه عن النفس وممارسة الأنشطة وما شابه، كما يلتفت العديد من الأهل لقصور أبنائهم الدراسي، ويبحثون في كيفية تخطي هذه الصعوبات وحلها.

وتعتقد والدة الطفل عادل في الصف الرابع الابتدائي، أن العطلة الشتوية فرصة جيدة لمعالجة قصور ولدها الدراسي في مادة اللغة العربية؛ حيث تشعر بالاستياء الشديد جراء عدم تمكن ولدها من القراءة والكتابة بالشكل السليم كأقرانه.

تقول والدة عادل: “أفكر هذه الأوقات في حل هذه المشكلة، ولا شك أن طفلي ينتظر العطلة للترفيه والتسلية فقط، لذا سأخطط لاصطحابه لإحدى المكتبات العامة، كما سأشتري له بعضا من القصص المسلية التي تحفزه على القراءة”.

وتشير والدة الطفلين رهف ومازن، إلى أن طفليها يترقبان حلول العطلة الشتوية، وتقول: “لدى طفليّ مواهب فنية ورياضية، وعليه خططنا لأن نطور هذه المواهب في العطلة”.

وتضيف “بدأت الاستفسار عن النوادي الشتوية التي تقدم أنشطة فنية كالرسم والتصوير، وممارسة رياضة التايكواندو المفضلة لدى ولديّ، فالقيام بهذه الأنشطة ينمي شخصيتهما ويزيد ثقتهما بنفسيهما إلى جانب تطوير موهبتهما وصقلها”.

اختصاصي علم النفس د. موسى مطارنة، يقول: “لا شك أن الطالب يشعر بإرهاق بعد انتهاء الامتحانات المدرسية، وبالتالي هو بحاجة للراحة الذهنية في العطلة الشتوية، ومن المهم في هذه الفترة أن يمارس نشاطاته ويلتقي بأصدقائه، كما يمكنه أن يشترك بأحد النوادي للنشاط المفضل لديه”.

ويضيف مطارنة “شعور الطالب بالاسترخاء والراحة خلال العطلة الشتوية مهم جدا، حتى يتمكن من استعادة نشاطه وطاقته للفصل الدراسي المقبل، وعليه لا أعتقد أن هذه الفترة مناسبة لمعالجة القصور الدراسي، إلا إذا كانت حالات معينة لا تحتمل تأجيلها للعطلة الصيفية، فمن الممكن تخصيص ساعتين بالأسبوع فقط”.

لكن يجب أن يأخذ حاجته من الترفيه أيضا، وفق مطارنة، ضمن نظام يعرف من خلاله متى يقوم بكل نشاط وتفاعل أسري واجتماعي، ويجب أن يكون هناك برنامج خاص للأسرة أثناء العطلة الشتوية، والبحث عن أماكن دافئة ومغلقة تتيح للطفل الحركة واللعب والترفيه.

وتشير الاختصاصية النفسية التربوية، رانية الطباع، إلى أن العطلة فرصة ذهبية لتنمية الكثير من مهارات الطفل، مثل القراءة والكتابة وتعلم لغة أخرى، وعلينا الاستفادة منها إلى أقصى حد، على أن نشرك الصغار في اختيار الأنشطة التي يحبونها.

وتقول الطباع: “هناك العديد من الطرق التي يمكن أن تساعد الأمهات على شغل أوقات فراغ أطفالهن في العطلة بشكل مفيد محبب لقلوبهم، من خلال تخطيطهن معهم لاستثمارها قبل بدئها بوقت كاف، مثل التخطيط للأماكن التي سيزورها الطفل”.

وتشير الطباع إلى أن الطفل في العطلة سيحتاج إلى المال، وعليه ينبغي تحديد ميزانية له والاتفاق على ألا يتعدى حدودها، ومن المهم أن تكون أنشطة وبنود العطلة الشتوية واضحة، وتحديد ميزانية لكل بند على حدة، والتأكد من أن الطفل يعي أنه يستطيع القيام بالكثير من الأنشطة والترفيه خلال العطلة بميزانية محدودة.

وترى أن العطلة فرصة ذهبية لتعليم الطفل الكثير من الأشياء التي لا يسمح بها الوقت خلال أيام الدراسة، فمن المهم أن نحث أطفالنا على أنه ينبغي استغلال العطلة في الجمع بين التمتع بأوقاتها وبين الاستفادة وتعلم العديد من المهارات والأنشطة أيضا مثل تعلم رياضة معينة أو إتقان لغة.

وتزيد “العطلة فرصة أيضا لغرس وتطوير عادة القراءة لدى طفلك، وقد أثبتت العديد من الدراسات أن الأطفال الذين يقرؤون في العطلة ينعكس ذلك على أدائهم الدراسي بعد العودة إلى المدارس”.

وتؤكد أن التحدي الذي تواجهه الأمهات هو أن التلفزيون والكمبيوتر وألعاب الفيديو تبدو لدى الطفل أكثر إثارة من القراءة، لذا تقع عليهن مسؤولية انتقاء مجموعة من الكتب والمجلات التي تجعل من القراءة متعة له ولا تشعره بالملل. وتلفت الطباع إلى أن غالبية الأمهات لا يسمحن لأطفالهن بدخول المطبخ في أيام المدرسة، لذلك تكون العطلة فرصة طيبة لشغل وقت فراغ الطفل وقضاء وقت ممتع، وفي الوقت نفسه تعليمه الكثير من المهارات والقيم. بالإضافة إلى مشاركته في إعداد الوصفات التي يحبها، كما تقول، فمن خلال وجوده بالمطبخ يمكن أن يتعلم كيفية استخدام أدوات الطهي، ويمكن تزويده بالمعلومات حول المقادير والأوزان، وكذلك تعريفه بالمعلومات الغذائية، مع الأخذ في الاعتبار أن يكون وجوده في المطبخ تحت إشراف الأم مباشرة لضمان سلامته.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال