Skip Navigation Links  الأرشيف     السبت , 25 تشرين الثاني 2017
 
شرق وغرب
الجمعة , 03 تشرين الثاني , 2017 :: 10:11 ص

مئة عام على وعد من لا يملك لمن لا يستحق.

٦٧ كلمة كُتبت باللغة الإنكليزية مهدت الطريق لنكبتنا، اتخذت شكل وعد زرع العدو بين الأشقاء، وتسبب عبر أعوامه المئة باستشهاد الآلاف وتشريد الملايين وإشعال عشرات الحروب والأزمات.


قرن على وعد بلفور الذي وضع حجر الأساس للنزاع الأكبر في المنطقة وذلك من خلال رسالة وجهها وزير خارجية المملكة المتحدة آنذاك آرثر بلفور إلى الممثل الأعلى للطائفة اليهودية في بريطانيا اللورد والتر روتشيلد مفادها أن الحكومة ستبذل جهدها لتسهيل تحقيق إقامة مقام قومي في فلسطين لليهود.. رسالة صادقت عليها الحكومة البريطانية وطلب بلفور من روتشيلد أن يبلغ مضمونها الى الاتحاد الصهيوني.


في وقت كانت فيه المنطقة العربية تقاوم الخلافة العثمانية عليها ويتم تقسيمها عبر اتفاقية سايكس بيكو بين بريطانيا وفرنسا، تحقق نصر كبير للصهاينة من خلال هذا الوعد المشؤوم، حيث سعى زعماؤها إلى تحقيقه خلال عقود تلت ليعلن ديفيد بن غوريون عام ١٩٤٨ إقامة ما يسمى بدولة "إسرائيل".


وعد من لا يملك لمن لا يستحق، أرسى قواعد الاحتلال في فلسطين التي سُطر تاريخها حتى اليوم بالدماء.. وعد أنهك الجسد العربي بالحروب والنزاعات.. وعد يغصّ بكلماته العربي ويحتفي بالوفاء به المحتل، وعد ظالم كارثي مشؤوم .. وعد، لعله الوحيد في العالم الذي يستحق أن يُنكث به.




تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال