Skip Navigation Links  الأرشيف     الثلاثاء , 22 آب 2017
 
شرق وغرب
الأربعاء , 26 تموز , 2017 :: 8:55 ص

هل هُناك علاقة مُباشرة بين شدة الحر في الصيف وبرودة الشتاء المُقبل؟

تعيش المملكة خلال فصل الصيف الحالي على وقع أجواء حارّة بشكل أكبر مما هو مُعتاد، حيثُ تتأثر المنطقة بموجات حارّة مُتتالية منذ نهايات شهر حزيران ما زالت مُستمرّة إلى الآن.


وقد وردت إلى موقع "طقس العرب" العديد من الاستفسارات حول علاقة شدّة الحرّ في الصيف، وبرودة وقوّة الشتاء المُقبل.


وعند النظر بشكل إحصائي إلى تاريخ السجلات المناخية للمملكة ، يُلاحظ أن جميع الاحتمالات مفتوحة، وذلك بسبب عدم وجود علاقة علميّة مُباشرة أو ثابتة يُمكن الاعتماد عليها بين شدّة حرّ الصيف من جهة، وقوّة الشتاء الذي يليه من جهة، حيثُ أن المواسم المطرية في المنطقة تتميّز بالتذبذُب عُموماً، كما أن لكُل موسم ظروفه الخاصة.


فمثلاً، كان صيف عام ٢٠١٠ حارّاً بشكل كبير، وتلاه موسم مطري أدفأ من المُعتاد ومُتقطع نسبياً من ناحية الأمطار، باستثناء بعض الحالات المُميزة مثل عاصفة ١٢-١٢-٢٠١٠.


من ناحية أخرى، كان موسم ٢٠١٢ حارّاً، وتلاه موسم مطري جيّد نوعاً ما، تتوج بعاصفة شتوية طويلة وقوية خلال شهر يناير ٢٠١٣، تساقطت على إثرها أمطار غزيرة أغرقت طرقات العاصمة وتُبعت بتساقُط الثلوج يوم ٩و١٠ يناير.


في حين، كان صيف ٢٠١٣ مُعتدلاً بشكل كبير وخالياً من موجات الحرّ، وتُبع بواحد من أضعف مواسم الشتاء على منطقة بلاد الشام، فعلى الرُغم من تأُثُر المملكة بعاصفة " أليكسا" الثلجية في ديسمبر ٢٠١٣، إلا أن فترة المربعانية جاءت جافّة تماماً، ولم يهطُل خلالها أكثر من ٢ مم على العاصمة عمّان، ولم تعُد الأمطار إلا خلال شهر مارس ٢٠١٤، بعد نحو ٣ أشهر من الانحباس المطري.


كما كان الصيف الماضي عام ٢٠١٦ ذو درجات حرارة اعلى من المُعدّل بقليل، وتُبع بموسم مطري ضعيف.


لذلك يجدُر القول بأن توقّعات قوّة الموسم المطري الشتاء في منطقة بلاد الشام لا تربطها علاقة مُباشرة أو علميّة مُثبتة بمدى شدّة الحر خلال فصل الصيف، بل أنها تتأثّر بعوامل مناخية كثيرة أخرى، يتم دراستها مع نهاية فصل الصيف وانطلاق فصل الخريف لغايات إطلاق النشرات الجوية الموسمية.




تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال