Skip Navigation Links  الأرشيف     الجمعة , 24 شباط 2017
 
شرق وغرب
الأحد , 01 كانون الثاني , 2017 :: 6:22 ص

‘‘ الجوكر ‘‘.. هروب من واقع اجتماعي مرفوض لـ‘ ‘جنون مطبق ‘‘

أحمد؛ شاب في مقتبل العمر، دفعه الفضول وأوهام الهروب من الهموم لتجربة المخدرات، إلا أنه - وكما يقول- وقع ضحية المخدرات وغرق في إدمانها، حتى وصل الى ما يعرف بسجائر "الجوكر"، أي الحشيش الاصطناعي، حيث يفقد، بسببها، القدرة أحيانا على التمييز بين الخطأ والصحيح.
يقول احمد ( 27 عاماً): "عندما بدأت في تعاطي المخدرات كان عمري 19 عاماً، والجرعة الأولى اقترحها علي صديقي، وكان يسرقها من أخيه المعروف بترويجه للمخدرات، أقنعني أن الحشيش سيمنحني شعورا لم أشعره من قبل، وأنه غير ضار".
منذ السيجارة الأولى، انقلبت حياة احمد رأسا على عقب، كما يقول، ولم يكتف بالحشيش بل بدأ بتعاطي "الجوكر"، "لأن مفعولها أقوى" كما وصفها له احد اصحابه، وسعرها في متناول الجميع، فأصبح مدمناً لـ"الجوكر".
و"الجوكر"، مادة قاتلة تهدد صحة متعاطيها، وتؤدي إلى الموت المفاجئ نتيجة نزيف الدماغ او سكتة قلبية مفاجئة، وهلوسات شديدة سمعية وبصرية، وتغير مفاجئ بوظائف الدماغ، وتؤدي بالمتعاطي الى ارتكاب جرائم، بحسب خبراء ومختصين.
يقول رئيس قسم التوعية والتثقيف في ادارة مكافحة المخدرات الرائد انس الطنطاوي ان "الجوكر عبارة عن مادة عشبية أو تبغية تحمل رائحة قذرة وتتم معالجتها بواسطة مواد كيماوية سامة وخطرة، إذ انها من المخدرات التخليقية، والادمان عليها أسرع من غيرها جسديا ونفسيا، وتؤدي إلى الانفصال عن الواقع وأغلب الحالات إلى الجنون المطبق".
ويضيف، هذه المادة "تحدث تغيرا مفاجئا بوظائف الدماغ، وقد يؤدي تعاطيها الى الموت المفاجئ"، مشيرا الى ان مروجيها يعمل على تغيير مسمياتها من باب خداع الشباب، كـ"سبايس، دريم أو "بونزاين" وغيرها.
ومن الأساليب الترويجية الخادعة للجوكر أنه "يقدّم بطرق إغرائية تجذب الشباب، كمادة عشبية أو تبغية محفزة للذاكرة أو انها منشط جنسي، وأنها أمنة بدون أية أضرار جانبية"، كما يوضح الطنطاوي، الذي ينصح الاهالي في حال ملاحظة وجود أية مادة تبغية او عشبية او بودرة او حبوب غريبة بحوزة ابنهم، بـ"عدم التردد في اللجوء الى الجهات المعنية لفحص المادة والتعرف عليها".
ويشير إلى أن القانون يعاقب على تعاطي الجوكر، لكن القانون الأردني "يعفي من تقدّم للعلاج من تلقاء نفسه أو بواسطة اسرته للعلاج من العقوبة، ويتم التعامل معه بسرية تامة ودون تكاليف مادية".
ويلاحظ المنحى التصاعدي في أعداد الأحداث المضبوطين على خلفية قضايا تتعلق بالمخدرات، بحسب المديرية، حيث ارتفع عدد المضبوطين الى 235 حدثا عام 2015 مقابل 135 في الـ2014، ليرتفع الى 249 حتى نهاية تشرين الثاني "نوفمبر" الماضي.
بدوره، يرى الاستاذ المشارك في علم الاجتماع والجريمة بجامعة مؤتة الدكتور حسين محادين، ان "البعض من الشباب "يلجأ بسبب الضغوطات إلى تعاطي أنواع المخدرات أو الكحول للهروب من هذا الواقع، اضافة إلى اعتقادهم الواهم ان من شأن هذه الوسائل ان تساعدهم على التغلب على التحديات، خصوصا ان المجتمع وجراء تأثره بالثقافة المعولمة اصبح اسيرا للثقافة الرقمية، وفي حال التوقف عن الثقافة يرتد الشباب إلى واقعهم الذي حاولوا الهرب منه".
فيما يرد مدير مديرية تربية لواء ماركا الدكتور عبد الكريم اليماني اسباب تعاطي الجوكر إلى غياب القيم الدينية والفقر والجوع والتفكك الاسري الذي ينتج أمراضا اجتماعية.
ويؤكد أهمية دور المدرسة في التصدي لخطر الجوكر من خلال برامج التوعية، والتشديد على أضراره. (بترا-مجد صمادي وبشرى نيروخ)



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال