Skip Navigation Links  الأرشيف     الجمعة , 28 نيسان 2017
 
شرق وغرب
الأربعاء , 14 كانون الأول , 2016 :: 6:25 ص

ألاعيب يمارسها العقل بدون أن نشعر

عمان- يعتقد الكثيرون بأنه لا يمكن أن يتعرضوا للخداع نظرا لخبراتهم الحياتية الواسعة، لكن ما قد يفاجئهم أنه عقولهم تمارس عليهم يوميا العديد من الخدع والألاعيب التي قد لا يشعرون حتى بوجودها!!

فقد أثبتت مجموعة من الدراسات عددا كبيرا من الألاعيب التي يمارسها العقل باستمرار على المرء ويتقبلها بدون وعي أو إحاطة بها.

ونظرا لعدم وضوح تلك الخدع العقلية، فقد يصر المرء على أنها غير موجودة، لكنني اليوم سأذكر فيما يلي عددا منها كي نكون أكثر إحاطة ودراية بها:

- خدعة "تأثير الهالة": يمر بنا بعض الأشخاص الذين نراهم يمتلكون درجة عالية من النجاح تجعلهم يتقنون كل شيء يقومون به، لكن الدراسات وجدت أن ما يعرف بخدعة "أثر الهالة" تعد المسؤولة عن هذا الاعتقاد. فعلى سبيل المثال، عندما نلتقي بشخص جديد ويمنحنا انطباعا أوليا جيدا، فإن هذا الانطباع يبقى عالقا بذاكرتنا كلما التقينا به. ومن الجدير بالذكر أن المعلم الذي يقوم بتصليح أوراق الامتحانات للطلاب يميل لمنح علامات جيدة للطلاب الذين تمكنوا من إجابة الأسئلة الأولى بشكل دقيق. هذا لا يعني عدم الاهتمام بباقي الأسئلة، ولكنه قد يكون نصيحة للطلبة يمكنهم الاستفادة منها.

- خدعة "تأثير النعامة": عندما يبلغ التعب من المرء مبلغه، فإنه يشعر بميل نحو دفن رأسه بالرمال كما تفعل النعامة، لكنها تفعل ذلك بحثا عن الطعام لا هربا من مشاكلها! لذا فإن الاعتقاد بأن الحل إبعاد العمل لساعات طويلة لن يؤدي سوى لتراكمه وزيادة الإحساس بالتوتر، بينما لو اكتفينا باستراحة صغيرة يمكن أن تكون هي الحل الصحيح.

- خدعة "تأثير الشهرة": الاسم يعد عنوانا للجميع، ولذا فقد حض ديننا الحنيف على حسن اختيار أسماء أطفالنا كونها ستبقى معهم للأبد. هذا الأمر عام للجميع، لكن هناك البعض قد أضافوا سحرا جديدا لأسمائهم من خلال إنجازاتهم التي قاموا بها في مجال أو أكثر في حياتهم، وبالتالي فإن مجرد ذكر اسمهم يحفز في عقولنا ما يمكن أن نسميه "تأثير الشهرة" والذي يمنح المرء حافزا ورغبة شديدة بالقيام بما يقوم به هذا الشخص المشهور حتى وإن كان ما قام به يبدو عاديا جدا. فعلى سبيل المثال، لو وجدنا نجم كرة قدم محبوبا يقوم باقتناء حيوان أليف، فتلقائيا يتولد داخل عقولنا الحافز لأن نقتني مثل ذلك الحيوان الأليف. هذه الخدعة تستغلها العديد من الشركات باختيار فكرة إعلان لمنتوجاتها كمن يحضر مطربة شهيرة في إعلان للشامبو مثلا، فهذا يولد لدى جمهورها من المشاهدين الرغبة بتقليدها، مما يعود بالكسب على الشركة المصنعة للشامبو.

- خدعة "تأثير الوهم": هذه الخدعة يجب الانتباه لها عند الرغبة بشراء شيء غال كسيارة مثلا. فعندما يذهب المرء لشراء سيارة يبدأ الموظف بطرح خيارات معينة أمامه هدفها أن تشعره بالتردد ومن ثم يقتنع بنصيحة الموظف. هنا ننصح بعدم الاعتماد على القرار الأول، بل الأفضل التريث والبحث عن عروض أخرى ربما بمكان آخر تكون أكثر ملاءمة للموازنة التي جهزها المرء لشراء السيارة أو ما شابه.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال