Skip Navigation Links  الأرشيف     الخميس , 14 كانون الأول 2017
 
مجتمع مدني
الخميس , 07 كانون الأول , 2017 :: 2:54 م

بيان صادر عن الحزب الشيوعي الاردني بخصوص قرار الرئيس الأمريكي نقل سفارة بلاده الى القدس المحتلة

أقدم ترامب على ما لم يتجرأ أي رئيس أمريكي سابق الاقدام عليه، ليس لأنه أكثرهم شجاعة، بل لأنه أكثرهم غطرسة وصلفاً وأقلهم قدرة على ادراك عواقب قرارات طائشة وهوجاء، كقرار الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني العنصري، وأكثرهم استعداداً لاحلال شريعة الغاب مكان الشرعية الدولية وقراراتها ومواثيقها التي تعتبر القدس مدينة محتلة كغيرها من المدن والبلدات والقرى الفلسطينية التي يجب أن يزول عنها الاحتلال، وهو حتما سيزول طال الزمن أم قصر.


 قرار الرئيس الأمريكي يشكل عدواناً صارخاً على الشعب العربي الفلسطيني وسائر الشعوب العربية، يحيل الولايات المتحدة الى شريك ضالع في جرائم المحتل الصهيوني المتمادية ضد الفلسطينيين، وفي ازدرائه للقرارات الدولية المتلاحقة المتعلقة بالقدس وجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة. وهذا القرار الفاقد للشرعية يطلق يد الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف لتسريع وتيرة تهويد القدس وخنقها بالمستوطنات.


إمضاء ترامب لقرار كان موضوعاً على طاولة المكتب البيضاوي منذ سنوات طويلة، والشروع الفوري في تنفيذه يشكل صفعة مدوية لحلفائه وتابعيه من الأنظمة العربية، التي لم تتوان منذ فوزه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عن تملقه، والاذعان أكثر من أي وقت مضى لإدارته، وتقديم الدعم المالي السخي له، بدلاً من الاستعداد لمواجهة عزمه على تنفيذ وعوده الانتخابية، بما فيها تلك المتعلقة بالاعتراف بالقدس مدينة "يهودية" وعاصمة "للدولة اليهودية" !! ونقل السفارة الامريكية اليها.


 ان هذا القرار يختلف نوعياً عن أي قرار أمريكي سابق يتعلق بالقضية الفلسطينية يتوجب مواجهته بأشكال وأساليب جديدة تتناسب مع خطورته، تأتي في مقدمتها ممارسة أوسع ضغط شعبي ممكن على الحكومات العربية لوقف التطبيع مع الكيان الصهيوني العنصري، وتجميد الاتفاقيات والمعاهدات المبرمة معه، تمهيداً لالغائها، وقطع العلاقات الدبلوماسية معه، واعتبار الادارة الأمريكية شريكاً في العدوان على الشعب العربي الفلسطيني، ومواصلة احتلال أراضي وطنه، بما فيها القدس، ومصادرة حقوقه الوطنية العادلة وغير القابلة للتصرف، مع ما يترتب على ذلك من اعادة النظر في مستوى العلاقات القائمة بين البلدان العربية كافة والولايات المتحدة الأمريكية، ما لم تتراجع عن قرارها، وشن أوسع حملة عالمية ضد الاحتلال والاستيطان والمطالبة بتنفيذ القرارات الدولية بهذا الخصوص واللجوء الى جميع المحاكم والمحافل الدولية، والاستفادة من الموقف المناهض عالمياً لخطوة ترامب.


بخلاف ذلك تكون الأنظمة العربية متواطئة مع الادارة الأمريكية، ومع قرارها المتغطرس والطائش سادرة في دعم العدوان على الشعب العربي الفلسطيني الرامي لتصفية القضية الفلسطينية، كقضية وطنية لشعب يتوق للخلاص من الاحتلال وعودة النازحين الى ديارهم، وممارسة حقوقه الوطنية، بما فيها حقه في إقامة دولته الوطنية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس المحتلة رغم أنف المحتل الصهيوني وحماته من غلاة المتطرفين الصهاينة وممالئي اسرائيل في الولايات المتحدة الامريكية، وعلى رأسهم الرئيس الامريكي دونالد ترامب. عمان في 7/12/2017 الحزب الشيوعي الاردني



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال