Skip Navigation Links  الأرشيف     الأحد , 25 حزيران 2017
 
مجتمع مدني
الأربعاء , 14 حزيران , 2017 :: 2:49 م

الخلافات وتضارب التصريحات والغضب الشعبي أثقل كاهل الملقي فلجأ للتعديل

في خطوة كان من المفترض أن تتم عقب الانتهاء من انتخابات البلديات واللامركزية المقرر عقدها في الخامس عشر من آب المقبل فاجأ رئيس الوزراء هاني الملقي، الأربعاء، الأوساط السياسية وحتى المقربين منه واستأذن الملك لإجراء تعديل حكومي واسع على حكومته.


الملقي حصل على ما يبدو على الضوء الأخضر لتعديله عقب لقاء القمة في الكويت وعلى ما يبدو فإن تفاقم الأزمات التي هزت الحكومة دفعت الرئيس إلى اتخاذ إجراءه وتعديله الحكومة في أسرع وقت ممكن.


التعديل وأسبابه:


أزمات عدة عصفت بحكومة الملقي آخرها تضارب تصريحات بين وزراءه العاملين في قضية مشروع ليلى وتشير المصادر هنا إلى ان إلغاء الحفل الذي يقام برعاية وزارة السياحة من قبل وزير الداخلية فاقم وصاعد من حدة الانقسام في الفريق الحكومي ما دفع الملقي الى طلب تعجيل التعديل على حكومته الثانية.


أزمة الدجاج الفاسد :


هذه الأزمة التي هزت المجتمع الأردني تعاملت معه الحكومة وفق ما تستطيع الا ان العديد من المراقبين وجدوا ان التعامل الحكومي حيالها جاء متأخرا وهزيلا ولم يرق لما هو مطلوب اضف الى ذلك المطالب النيابية العديدة بالتحقيق في هذه القضية خصوصا وان اللجنة المعنية – لجنة الصحة النيابية طلبت حضور الملقي للوقوف على الحادثة بتفاصيلها.


أزمة القطاع الزراعي


الأزمة التي مر بها القطاع الزراعي لن تمر دون محاسبة فصادرات القطاع تأثرت ومست سمعة الاردن واقتصاده الذي يعاني اساسا من الكثير من المشكلات والعقبات.


والتعاطي الحكومي مع هذه الازمة كان في ادنى حالاته وتركت الساحة للتحليل دون معلومة واضحة الا ما ورد متاخرا وأظهرت القضية سوء متابعة واسع النطاق على مستوى ادارة شؤون الدولة وقضاياها.


أزمة البيت الداخلي :


بات جليا وواضحا ان الخلافات والارباك داخل البيت الحكومي لم تعد تحتمل خصوصا لشخص رئيس الحكومة الذي وجد نفسه وحيدا في مواجهة اسهم انتقاد طالت كافة جوانب عمله ، فالرئيس واجه أزمة ارتفاع الاسعار بفريق لم يملك أي بعد نظر للتعامل مع حيثياته في الشارع وبات الغضب والشعور بالجباية المحفز الأول لمشاعر الاردنيين.


والملقي لم يثق بأداء فريقه الوزاري معه الازمات وهذه لم تكن المرة الاولى التي يسقط فيها الفريق الوزاري رئيسه الذي اختار الفريق في تعديله الأخير بعيدا عن الاضواء والتسريبات الصحفية ما دفع البعض للظن بأن الفريق سيكون أكثر تماسكا الا ان الحقيقة والواقع برهن ان هذا الامر لم طريق النور في تطبيقه على ارض الواقع.


الأزمة مع مجلس النواب :


لا بد هنا من التنويه الى ان العلاقة بين الحكومة والنواب شابها ما شابها من المد والجزر ولكن الاوساط النيابية كانت تستشعر عدم اكثراث الحكومة ممثلة بشخص رئيسها بالمطالب النيابية بل ان بعض النواب استشعر حالة الضياع الحكومي في التعامل مع الملفات الحكومية وفي التعاطي مع المطالب اليومية للنواب ما شكل حالة من التوتر والسعي الجاد لإسقاط الحكومة تحت القبة وهو ما سعى له النواب مرارا دون جدوى.


وقد يكون التعديل الأخير في جزء بسيط منه محاولة لاسترضاء بعض المجموعات النيابية وهو امر لا يمكن القياس عليه الا بعد الدورة الاستثنائية القادمة.


الملقي استبق الحالة العامة واستشعر الاندفاع النيابي بتعديل وزاري قد يمنح حكومته استراحة محارب في الدورة الاستثنائية القادمة استعدادا لمواجهة محتملة في عديد القضايا التي تضغط على المشهد النيابي شعبيا.


الزيارات المكلية واللقاءات الأخيرة :


 الملك التقى وزراء الملقي في أكثر من مرة ووجه الى اعداد خطط قابلة للتنفيذ في عديد القضايا الضاغطة الا ان اللقاءات الأخيرة وزيارات الملك الميدانية أظهرت ضعفا في بعض الوزراء ما سمح للملقي بطلب التعديل الوزاري والحصول على الضوء الأخضر لإجرائه.


شخص الملقي :


رئيس الوزراء نفسه عانى مؤخرا من انتقادات من فريقه الوزاري خصوصا فيما يتعلق بقضية التعيينات فعديد الوزراء وجد ان الرئيس يسير في الاتجاه الخاطئ سبق ذلك تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية الذي اشار بوضوح الى عدم الثقة والتراجع الكبير في شعبية الحكومة واداءها.


من يقرأ المشهد أيضا يرجح مغادرة عدد من أعضاء الفريق الوزاري الاقتصادي للحكومة وهو أمر قد يدفع عجلة الاستثمار التي ترى الأوساط ان الحكومة الحالية فشلت في التعامل مع هذا الملف فشلا ذريعا .




تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال