Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 24 تموز 2017
 
مجتمع مدني
الأحد , 08 كانون الثاني , 2017 :: 4:51 م

بيان صادر عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني

 ناقش المكتب السياسي في إجتماعه الأخير المستجدات السياسية المحلية والعربية، والتداعيات المترتبة عليه وأصدر البيان السياسي التالي : يرى المكتب السياسي بأن المواطن الاردني بات يستشعر خطرا داهما يتهدد أمن البلاد واستقرارها ناجما عن بقاء بلدنا الأردن ضمن دائرة استهداف الجماعات الارهابية، كما حدث في مدينة الكرك وبلدة القريفلة، مما يفرض على الدولة الأردنية أن تعيد النظر في سياساتها إزاء مجريات الاحداث.

وان تلقي بقوتها في مواجهة الإرهاب وتبعاته، وأن تبتعد عن سياسة مسك العصا من الوسط ؟!. المطلوب قبل كل شيء أن يكون لدى دولتنا الأردنية خطة ونهجاً وطنياً لحماية الوطن والمواطن فعلاً لا قولاً، سيما وأن الاحداث الأخيرة قد اثبتت بدون شك قصوراً بيناً في سياق المعالجة للاحداث الارهابية التي عصفت بأكثر من منطقة في البلاد، وغياب الاستعداد الكافي ووضع الخطط والتدابير الكفيلة بمواجهاتها قبل حدوثها، سيما وأن ردود الافعال الشعبية في مدينة الكرك لمواجهة الارهابيين قد اكدت صلابة الموقف الشعبي الأردني ورفضه لكل أشكال الإرهاب.

وتوقف المكتب السياسي باهتمام كبير عند معضلة الأزمة المستفحلة في البلاد بثنائيتها السياسية والإقتصادية. فمن الناحية السياسية، لا زال منسوب الحريات العامة والديمقراطية يتراجع بفعل القبضة الأمنية والاجراءات التعسفية والملاحقة، واستمرار التضييق على حرية العمل الحزبي وحق التعبير عن الرأي بسائر الاشكال التي يكفلها الدستور، بما في ذلك التظاهر، وملاحقة طلبة الجامعات وقمع نشاطاتهم الوطنية. وتقترن هذه الحالة السياسية السائدة التي لا تتماشى ومتطلبات مواجهة الارهاب الذي يتعرض له بلدنا، بتعمق الأزمة الاقتصادية الخانقة وانكشاف مظاهرها.

وها هي موازنة عام 2017 تحمل في طياتها نذر تردي الاوضاع المعيشية للغالبية الساحقة من المواطنين، خاصة العمال وصغار المزارعين، وذوي الدخل المحدود، وحتى المتوسط، من العاملين في الجهازين المدني والعسكري. وتثير قلقا جديا لدى غالبية واسعة من المواطنين نوايا الحكومة المعبر عنها بوضوح في الموازنة المعروضة على مجلس الامة، ومنها التوجه لإلغاء الاعفاءات الضريبية على السلع الأساسية، ولفرض ضريبة المبيعات لتصبح 16% على جميع السلع. والتوجه الى رفع نسبة الضريبة على قطاع الاتصالات، والأمر الخطير الذي أعلنت عنه الحكومة هو توجهها نحو تخفيض موازنة وزارة الصحة بما لا يقل عن 60 مليون دينار عما كانت عليه السنة الماضية وهذا يعني بالضرورة تقليص بيّن في الخدمات الصحية الاساسية التي يقدمها القطاع الصحي العام. إن امعان الحكومة في هذا النهج الاقتصادي الخطير، وتفردها في مثل هذه القرارات، تماماً كما يجري شهرياً في تسعير المحروقات التي أكد الكثير من المختصين بان زيادة الشهر المنصرم كانت غير منطقية بالنسبة للأسعار العالمية.

إن الاستمرار في هذا النهج الاقتصادي محفوف بمخاطر حدوث انفجار اجتماعي تعكس حالة الاستياء والسخط الشديدين التي طالما لفتنا النظر اليها، وسيضع البلاد في وضع خطير وصعب، وخاصة في ظل تنامي مخاطر الجماعات الارهبية وامكانية استغلالها لأي تحرك شعبي لمواجهة سياسات الافقار الحكومية. في ضوء تنامي واتضاح المخاطر المحيقة ببلدنا وشعبنا، فإن مجلس النواب مطالب باتخاذ موقف واضح وصريح برد الموازنة العامة لعام 2017 نظرا لما يترتب عليها من أعباء اقتصادية ومعاشية كبيرة لا تتحملها الغالبية الساحقة من بنات وابناء الشعب الأردني. كما توقف المكتب السياسي عند التبدلات والتحولات التي شهدتها الأزمة السورية، والنجاحات التي تحققت في الميدان العسكري وعلى الأخص في حلب التي تمثلت في انحسار الارهاب والتطرف وجماعاتهما عن حلب، العاصمة الاقتصادية وثاني أهم مدن سوريا. ويؤكد المكتب السياسي أن النجاحات العسكرية في حلب يمكن أن تخلق أوضاعا واجواء تمهد الطريق أمام التسوية السياسية للازمة برمتها، وبما يساعد دول المنطقة على الانخراط في جهود التسوية السياسية، رغم العراقيل والصعوبات التي تسعى بعض الأطراف لخلقها، وإبقاء المنطقة في حالة توتر دائم.

ان حزبنا الشيوعي يؤكد مجدداعلى ان مواجهة المخاطر المحدقة بالبلاد ممكنة إذا ما حدث تبدل جوهري وفعلي في نهج وسياسات الحكومة، بعيداً كل البعد عن الاستجابة لوصفات صندوق النقد الدولي، وواتخاذ تدابير رادعة وشاملة لمواجهة مؤسسة الفساد التي يقوى نفوذها وتزداد سطوتها، وتعمل على تبديد مقدرات البلاد والاستحواذ عليها من قبل النخبة الفاسدة. وعلى صعيد آخر يؤكد حزبنا بأن مواجهة هذه الأوضاع المأزومة تتطلب من كافة الاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني ان ترتقي جميعها الى مستوى المسؤولية الوطنية ومواجهة هذا الوضع من خلال برنامج وطني يحظى بقاعدة شعبية ينبثق عنها جبهة وطنية شعبية، فالبلاد في وضع صعب، والمهمات جسيمة.

عمان في 8/1/2017 المكتب السياسي




تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال