Skip Navigation Links  الأرشيف     السبت , 17 تشرين الثاني 2018
محمد ابو رمان
إبراهيم جابر إبراهيم
محمد الهياجنه
سيف الله حسين الرواشدة
مصطفى الشبول
محمد فؤاد زيد الكيلاني
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ماجد عبد العزيز غانم
محمد فؤاد زيد الكيلاني
بسام الياسين
م. موسى عوني الساكت
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
مصطفى الشبول
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ابراهيم علي أبورمان
 
كتّاب
الثلاثاء , 09 كانون الثاني , 2018 :: 3:19 م

الديموقراطية الزائفة

 الديموقراطية الزائفة يتغنّى الغرب بتطوُّر حالة الديموقراطيّة في بلدانهم وقد يكون هذا صحيحا لدرجة كبيرة في تطور تبادل الحكم وفي النظام الإداري المطبق فيها وفي تطبيق القوانين والأنظمة الصادرة والنافذة فيها وقد يكون هناك عدالة ومساواة كبيرة في تطبيقها بالنسبة لما هو حاصل في العالم الثالث ويعتبر حكام تلك الدول ان هذا التطور هو نوع من حكم الشعب لتلك البلاد والذي تعنيه كلمة الديموقراطية بمعناها اللغوي اليوناني(حكم العامّة) . ولكن ما نراه على ارض الواقع هو الدكتاتورية بعينها ولو اخذنا مثالين لدولتين تتبجحان بتطبيق الديموقراطية وهما الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الكيان الغاصب إسرائيل ونرى معايير الديموقراطيّة لدى كل واحدة منهما داخليا وخارجيا.


وتعتمد هاتان الدولتان كالكثير من دول العالم نظام التعدُّد الحزبي وعادة ما يقود حزبين او ثلاثة على الأكثر سرج الفرس في سياسة تلك الدول ويتنافسان في السباق لنيل شرف تشكيل الحكومة عن طريق حصاد اكبر عدد من مقاعد المجالس التشريعية المنتخبة او عن طريق الدخول في إئتلافات حزبيّة لتشكيل حكومة إئتلافية وعادة عندما يصل حزب الى سدّة الحكم يكون رأيه وسياسته هي المطبّقة دون اي موجبات للتشاور مع الأطياف الأخرى إلاّ بقدر حاجة الحزب لأصوات لتمرير قرارات في المجالس المنتخبة وما دون ذلك تكون سياسة الحزب الحاكم هي سياسة دكتاتوريّة بشكل واضح بالأخص في السياسات الخارجيّة ويكون لكل حزب رئيس يحاول ان يبقى مدى العمر رئيسا لو استطاع ذلك خاصّة إذا كانت اللائحة الداخلية للحزب ونظامه الداخلي وقانون الدولة يسمح بذلك وبالنتيجة فذاك يشبه ما يجري في دول العالم الثالث ولكن تبقى تلك الدول تتبجّح بديموقراطيّتها ونحن نسهر الليل بطوله لنعرف نتيجة فرز الأصوات للإنتخابات فيها فقط لنعرف النتيجة ولنبرِّد النار التي في صدورنا والناتجة عن المقارنة بالإنتخابات المليئة بالفساد والتزوير والمال السياسي بينما انتخاباتهم تكاد تخلوا من ذلك باعتبار ممارستها خارجة عن منظومة الأخلاق التي لا يرضونها على انفسهم وهذا يعاكس ما لدينا من أخلاق غير حميدة فنحن لدينا اخلاق الإسلام وهم يطبقونها , وهكذا نحن نسهر الليالي لنرى النتيجة الصادقة غالبا .


وبالطبع يرأس كل حزب زعيم تكون قراراته دكتاتوريّة وابعد ما تكون عن الممارسات الديموقراطية وتعمل الأحزاب الأخرى بواسطة عناصرها في مؤسسات السلطة المختلفة او المتعاونين معهم بجمع الهفوات والمخالفات لزعيم الحزب الفائز وزوجته وعائلته لتكون جائزة لإلصاق تُهم الفساد حال لزوم ذلك مستقبلا . واما عندما يستلم زعيم الحزب المنتخب مقاليد رئاسة الحكومة فتكون أوامره وقراراته دكتاتوريّة بإمتياز بدءا من إلغاء فرارات سلفه إن كان من حزب آخر ويبدأ بقلب سياسات الدولة بما يتناسب مع افكاره ومزاجياته وافكار حزبه ويكون دكتاتوريا في ذلك بإمتياز كذلك .


تلك هي الطرق التي يسلكها المرشحون عندهم للوصول ففي امريكا يكون التنافس بين حزب الجمهوريين(ورمزه الفيل) وحزب الديموقراطيّين(ورمزه الحمار) وكم شاب التنافس اللغط والحيرة عند المنافسة بين المرشحين للرئاسة كما حدث بين بوش الإبن الجمهوري وآل غور الديموقراطي عام 2001 وثم رئاسة الديموقراطي باراك اوباما الأولى على المرشح الجمهوري جون ماكين عام 2008 (وكانت بين ابيض وعرق اسود) وكذلك ما حدث في الإنتخابات الأخيرة حيث فاز الجمهوري دونالد ترمب على الديموقراطيّة هيلاري كلينتون (وكانت بين رجل وامرأة) وكانت هناك تأخير في اعلان النتيجة او لغط كثير في المعلومات او اخطاء في نتائج بعض الولايات او اقاويل غير مدعّمة ان حملتي المرشحين هناك من يدفع لتمويل الحملات وسفريات المرشحيْن والدعاية الإنتخابية لهما ولكن بشكل علني وصريح وحسب ما ينص عليه القانون ومن الموسرين الأمريكان في الحزبين . وفي إسرائيل تكاد تكون نفس المسيرة وعادة التنافس يكون بين الليكود والعمل ولكن في السنوات الأخيرة أفل نجم العمل وتمخض عنه على الأغلب حزب كاديما وبالتالي فإن الخارطة الحزبية في اسرائيل لها طرفين رئيسين هما الطرف اليميني المتطرِّف بزعامة حزب الليكود ومعه الأحزاب الدينيّة مثل اسرائيل بيتنا وشاس وغيرها من احزاب صغيرة والطرف الآخر هو اليساري ويقوده حزب كاديما وحزب العمل واحزاب صغيرة اخرى ويبقى على الهامش القائمة العربية الموحّدة ولكنها لا تستطيع ان تلعب دورا رئيسا في تشكيل الحكومة الإسرائيليّة وبينما يظهر بشكل قوي اليميني بنيامين نتنياهو واليميني المتطرف ليبرمان وفي الطرف الآخر هناك تسيبي لفني زعيمة كاديما . وقد استطاع نتنياهو من تحويل تفكير نسبة كبيرة من الشعب الإسرائيلي عن طريق السلام الذي كان يعمل من اجله إسحق رابين قبل مقتله عام 1995 الى طريق العنف والعداء الأشد لحقوق الشعب الفلسطيني بالرغم من تهم الفساد الذي يحاول القضاء الإسرائيلي ان يُثبتها على بنيامين نتنياهو حاليا والذي ما زال يمارس دوره بكل دكتاتوريّة ضد الفلسطينيّين وضد خصومه في الكنيست والحكومة على حد سواء .


وبمقارنة ذلك مع ما يجري في معظم الدول الأوروبيّة فإننا نجد ان الممارسات الأمريكيّة والإسرائيليّة واللتان تعتبران ان من ليس معهما فهو يعتبر ضدهما لذلك هما أشدُّ دكتاتوريّة من الممارسات في معظم الدول الأوروبيّة التي تحاول خلق قرارات اقل عدائيّة مع الدول العربيّة واقرب الى الحقوق الإنسانيّة والدوليّة في كثير من الحالات . إنّ الديموقراطيّة المزيّفة التي تتغنّى بها بعض الدول لا تغطّي على الممارسات الأمريكيّة الشيطانيّة التي دمّرت العراق وافغانستان وفيتنام وغيرها وممارساتها في سجن ابو غريب وفي سجن غوانتانامو في كوبا وغيرها من السجون السريّة ولا من تدخلها السافر في القضايا والشؤون الداخلية لكثير من الدول في اسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية وغيرها وكذلك التعامل السيئ مع المواطنون السود من الشعب الأمريكي . كما ان الديموقراطيّة الإسرائيليّة المزيّفة لا يمكن ان تغطي على ممارساتها العدوانية ومجازرها الدموية للشعب الفلسطيني وقتلها للأطفال والنساء والشباب الفلسطيني بدل تأمين التعليم والحياة لهم باعتبارها دولة محتلّة وكذلك تقوم بهدم المساجد والكنائس وتهويد القدس وسرقة المياه الفلسطينيّة إضافة الى حرمان العرب المقيمين فوق ارضهم داخل الخط الأخضر في فلسطين المحتلة من حقوقهم الحياتية والسياسية مدّعية المساواة والكيل بمكيال واحد بين جميع المواطنين وهذا كذب سافر إضافة للتمييز في التعامل بين اليهود انفسهم حسب العرق والقومية الأصليّة . حمى الله بلدنا ارضا وشعبا وقيادة وابعده عن أيِّ شرور وأخطار .


البناء الأخضر للإستشارات ىالبيئيّة ambanr@hotmail.com





احمد محمود سعيد

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال