Skip Navigation Links  الأرشيف     السبت , 17 تشرين الثاني 2018
محمد ابو رمان
إبراهيم جابر إبراهيم
محمد الهياجنه
سيف الله حسين الرواشدة
مصطفى الشبول
محمد فؤاد زيد الكيلاني
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ماجد عبد العزيز غانم
محمد فؤاد زيد الكيلاني
بسام الياسين
م. موسى عوني الساكت
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
مصطفى الشبول
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ابراهيم علي أبورمان
 
كتّاب
الأربعاء , 03 كانون الثاني , 2018 :: 3:00 م

إقرارالموازنة

غياب المواطن وحضور جيبته من المؤكد ان نبض المواطن قد تذبذب كثيرا وكأنه في غرفة إنعاش بينما كان يستمع لحلقة من برنامج نبض البلد على قناة رؤيا في اليوم الأول من العام الجديد الذي يتمنى الجميع الخير فيه للناس وان يكون افضل من العام الذي ودّعناه بما فيه من مآسي وغوالي ومقدّسات وكان الحديث فيه عن التصويت الذي تم في مجلس النواب وتداعياته وظروفه وقد كان المتحدثيْن احدهما إعلاميْ والآخر نائب في المجلس النيابي وعضو في احد الكتل البرلمانيّة التي لم تحضر التصويت ويُقال انه بعدم حضورها تسببت في الموافقة على إقرار قانون الموازنة العامّة للدولة لعام 2018 بما فيها من التزامات قاسية على المواطن الأردني وتبعات مجحفة بحقه في حياة كريمة ميسّرة .


وقد كان الحديث في البرنامج يدور حول اهميّة غياب 31 نائب عن جلسة هامّة جدّا للمواطن والحكومة معا وجعلها تأخذ موافقة 58 نائب ويتم إقرارها بما فيها من رفع الدعم الحكومي لرغيف المواطن وكذلك إطلاق يد الحكومة لرفع اسعار بعض المواد الأساسيّة والخدمات المتمِّمه لحياة المواطن مثل المياه والكهرباء والوقود وما يتبعها من أجورمواصلات ومواد غذائية كالسكر والرز وخلافه ممّا سيتسبّب برفع تكاليف المعيشة على المواطن اكثر ممّا هي عليه الآن وهذا ما يخشاه البعض ان يؤثِّر بشكل مباشر او غير مباشر على الوشائج والروابط الإجتماعيّة ويتسبب في خلافات ومشاكل ومشاجرات بين العائلات والأفراد فد لا تستطيع الأجهزة الأمنيّة والقضائيّة السيطرة عليها على المدى البعيد وفد تكون تلك نظرة السادة النواب الذين رفضوا إقرار الموازنة وهذا ما لاقى استحسان من نسبة كبيرة من الأردنيّين ويقول رئيس كتلة نيابية ان عدد المعترضين على الموازنة حقيقة هم 72 نائبا في المجلس.


بينما النواب الآخرين الذين وافقوا على إقرار الموازنة كما نسبت بها اللجنة الماليّة للنواب قد يصفون انفسهم بالواقعيّين وان الإقتصاد الأردني يمرُّ بمرحلة حرجة خاصّة وان المديونيّة قاربت ان تصل الى 95% من الناتج الإجمالي المحلّي وانّ شروط الجهات المموِّلة والمانحة بدأت تضيقُّ وتحليلاتها وتطلُّعاتها لإتجاه سير ومنحى الإقتصاد الأردني غير مرضِ وبحاجة الى إصلاحات جذريّة وقاسية على الشعب والمواطنين ولكنها باتت ضروريّة وملحّة وقد يكون تهديد الرئيس الأمريكي ترمب بقطع المساعدات الأمريكيّة المباشرة وغير المباشرة عن كافّة الدول التي صوّتت ضدّ قراره الإعتراف بان القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكيّة اليها من تل ابيب حيث وقفت ضد امريكا 128 دولة في العالم ووقفت معها تسع دول فقط وهذا الفريق من النوّاب قد يكونون متيقنين ان العرب لن يقفوا مع الأردن لتعويض هذا التهديد إن حصل خاصّة ان الأردن لا يقبل إلاّ بحل الدولتين وان تكون القدس الشرقيّة عاصمة الدولة الفلسطينيّة المنتظرة وهذا موقف مبدئي .


لذلك فإنّ الجدليّة حول ميزانيّة العام الجديد بحاجة لموقف شعبي موحّد يأخذ بعين الإعتبار وضع المواطن المغلوب على أمره من ناحية وعدم تحمُّله أي زيادات لأسعار المواد والخدمات ووضع الإقتصاد الأردني الحرج من ناحية اخرى والظروف المحيطة بالبلد إقليميّا وعربيّا ودوليّا وعليه فوقفة اهل البلد الموسرين ضروريّة وهي ليست وقفة تسوُّل او إبتزاز لثرواتهم وإنّما هي دعوة لوقفة وطنيّة واحدة من أجل إنقاذ الوضع الإقتصادي وتحدياته في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها وإسناد الأردن الذي وقف مرارا مع إخوانه العرب والفلسطينيُّون في نكباتهم والظروف الصعبة التي مرّت عليهم فبوقفتهم لجانبه ووقفة اهله الطيبون الموسرون يستطيع ان يبقى على مبادئه الوطنيّة ومواقفه القومية العربية والإسلاميّة نحو جميع القضايا التي تهم الأمتين العربية والإسلاميّة خاصّة فيما يتعلّق بالمدينة المقدّسة القدس الشريف والمقدّسات الإسلاميّة والمسيحيّة فيها .


والمواطنين ما عادوا قادرين على دفن موتاهم لغلاء رسوم المقابر حتى ترفعوا سعر رغيف معيشتهم فما انت فاعلة يا حكومة الوطن بعد ان بارك النواب افعالك . حفظ الله الأردن ارضا وشعبا وجيشا وقيادة وحماه من كل الشرور وكرّس المحبّة والوحدة والتآخي بين مواطنيه وحبّب الموسرين بينهم لعمل الخير .


البناء الأخضر للإستشارات البيئيّة ambanr@hotmail.com





احمد محمود سعيد

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال