Skip Navigation Links  الأرشيف     السبت , 17 تشرين الثاني 2018
محمد ابو رمان
إبراهيم جابر إبراهيم
محمد الهياجنه
سيف الله حسين الرواشدة
مصطفى الشبول
محمد فؤاد زيد الكيلاني
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ماجد عبد العزيز غانم
محمد فؤاد زيد الكيلاني
بسام الياسين
م. موسى عوني الساكت
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
مصطفى الشبول
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ابراهيم علي أبورمان
 
كتّاب
الأحد , 24 كانون الأول , 2017 :: 6:05 م

# بختنـــــصّـر #

* بسم الله الرحمن الرحيم * وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا * فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا * ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا. صدق الله العظيم الإسراء .


 * أحبتي في الله .. من المعلوم علم اليقين بان الذين حكموا الدنيا بأسرها أربعه ..ملكان مسلمان , وملكان كافران .. بختنصر كان أحد الملوك الإثنين الكافرين الذين حكموا الدنيا بعد النمرود .. كان ملكاً في بلاد بابل في العراق ولكن قبل أن يصبح ملكاً كان قائد جيش جرار قوامه مائة ألف مقاتل وكان معروفا للعالم بشراسته وقوته وذهب بجيشه للشام ودمشق فخافه الدمشقيون وطلبوا لصلح وقدموا لبختنصر أموالا عظيمة وجواهر كثيرة وكنوز ثمينة فوافق وترك دمشق وذهب إلى بيت المقدس...


 * أحبتي في الله ..ورد في قصص الأنبياء للإمام أبي الفداء اسماعيل بن كثير ...حين ظهرت المعاصي في بني اسائيل ــــ وهذا شأنهم دائمآ وأبدآ قتلة الأنبياء ,, وخونة المواثيق والعهود ـــ أن أوحى الله الى نبي من انبياء بني اسرائيل اسمه ارميا ودعا الله سبحانه وتعالى فقال : يا رب : بوجهك أصبحت أتعلم بين يديك وهل ينبغي ذلك لي وأنا أذل وأضعف من أن ينبغي لي أن أتكلم بين يديك ولكن برحمتك أبقيتني لهذا اليوم وليس أحد أحق أن يخاف هذا العذاب وهذا الوعيد مني بما رضيت به مني طولا والإقامة في دار الخاطئين وهم يعصونك حولي بغير نكر ولا تغيير مني فإن تعذبني فبذنبي وإن ترحمني فذلك ظني بك .


 * ثم قال : يا رب سبحانك وبحمدك وتباركت ربنا وتعاليت أتهلك هذه القرية وما حولها وهي مساكن أنبيائك ومنزل وحيك ....يا رب سبحانك وبحمدك وتباركت ربنا وتعاليت لمخرب هذا المسجد وما حوله من المساجد ومن البيوت التي رفعت لذكرك ...يا رب سبحانك وبحمدك وتباركت وتعاليت لمقتل هذه الأمة وعذابك إياهم وهم من ولد إبراهيم خليلك ,وأمة موسى نجيك ,وقوم داود صفيك ...يا رب أي القرى تأمن عقوبتك بعد ,وأي العباد يأمنون سطوتك بعد ,ولد خليلك إبراهيم ,وأمة نجيك موسى ,وقوم خليفتك داود تسلط عليهم عبدة النيران ؟ قال الله تعالى : يا اأرميا من عصاني فلا يستنكر نقمتي فإني إنما أكرمت هؤلاء القوم على طاعتي ولو أنهم عصوني لأنزلتهم دار العاصين إلا أن أتداركهم برحمتي . *.قال أرميا : يا رب اتخذت إبراهيم خليلا وحفظتنا به ...موسى قربته نجيا فنسألك أن تحفظنا ولا تتخطفنا ولا تسلط علينا عدونا ...فأوحى الله إليه : يا أرميا إني قدستك في بطن أمك وأخرتك إلى هذا اليوم فلو أن قومك حفظوا اليتامى والأرامل والمساكين وابن السبيل لكنت الداعم لهم وكانوا عندي بمنزلة جنة ناعم شجرها طاهر ماؤها ولا يغور ماؤها ولا تبور ثمارها ولا تنقطع.


* فلما بلّغهم أرميا رسالة ربهم وسمعوا ما فيها من الوعيد والعذاب عصوه وكذبوه واتهموه وقالوا : كذبت وأعظمت على الله الفرية فتنزعم أن الله معطل أرضه ومساجده من كتابه وعبادته وتوحيده ؟ فمن يعبده حين لا يبقى له في الأرض عابد ولا مسجد ولا كتاب ؟ ! لقد أعظمت الفرية على الله واعتراك الجنون فأخذوه وقيدوه وسجنوه .


* أحبتي في الله ..فعند ذلك بعث الله عليهم بختنصر فأقبل يسير بجنوده حتى نزل بساحتهم ثم حاصرهم فكان كما قال تعالى : { فجاسوا خلال الديار } قال : فلما طال بهم الحصار نزلوا على حكمه ففتحوا الأبواب وتخللوا الأزفة وذلك قوله : { فجاسوا خلال الديار } وحكم فيهم حكم الجاهلية وبطش الجبارين فقتل منهم الثلث وسبي الثلث وترك الزمني والشيوخ والعجائز ثم وطئهم بالخيل وهدم بيت المقدس وساق الصبيان وأوقف النساء في الأسواق حاسرات وقتل المقاتلة وخرب الحصون وهدم المساجد وحرق التوراة وسأل عن دانيال الذي كان قد كتب له الكتاب فوجدوه قد مات وأخرج أهل بيته الكتاب إليه وكان فيهم دانيال بن حزقيل الأصغر وميشائيل وعزرائيل وميخائيل فأمضى لهم ذلك الكتاب .


*وكان دانيال بن حزقيل خلفا من دانيال الأكبر ودخل بختنصر بجنوده بيت المقدس ووطئ الشام كلها وقتل بني إسرائيل حتى أفناهم فلما فرغ منها انصرف راجعا وحمل الأموال التي كانت بها وساق السبايا فبلغ معه عدة صبيانهم من أبناء الأحبار والملوك تسعين ألف غلام وقذف الكناسات في بيت المقدس وذبح فيه الخنازير وكان الغلمان سبعة آلاف غلام من بيت داود ,وأحد عشر ألفا من سبط يوسف بن يعقوب وأخيه بنيامين , وثمانية آلاف من سبط ايشي بن يعقوب و,أربعة عشر ألفا من سبط زبالون ونفتالي ابني يعقوب ,وأربعة عشر ألفا من سبط دان بن يعقوب , وثمانية آلاف من سبط روبيل ولاوي ,واثني عشر ألفا من سائر بني إسرائيل ...وانطلق حتى قدم أرض بابل قال إسحاق بن بشر : قال وهب بن منبه : فلما فعل ما فعل قيل له : كان لهم صاحب يحذرهم ما أصابهم ويصفك وخبرك لهم ويخبرهم أنك تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم وتهدم مساجدهم وتحرق كنائسهم فكذبوه واتهموه وضربوه وقيدوه وحبسوه ...فأمر بختنصر فأخرج أرميا من السجن فقال له : أكنت تحذر هؤلاء القوم ما أصابهم ؟ قال : نعم قال : فإني علمت ذلك قال : أرسلني الله إليهم فكذبوني قال : كذبوك وضربوك وسجنوك ؟ قال : نعم قال : بئس القوم قوم كذبوا نبيهم وكذبوا رسالة ربهم . وكان أرميا هذا من نسل داوود - عليه السلام - فخرج إلى البختنصر وقدم له الطاعة، وطلب الصلح منه وأعطاه مثل ما أعطاه الدمشقيون بل وأخذ منهم الملك الكافر بعض أثرياء بني إسرائيل وعاد، إلى بلاده وبعد أن انتهى فزع بني إسرائيل الذين أغلقوا أبوابهم عند قدوم البختنصر، وقاموا إلى ملكهم واعترضوا على هذا الصلح وقتلوا ملكهم الذي هو من آل داوود - عليه السلام - ونقضوا عهدهم مع بختنصر فعاد بختنصر إليهم، فتحصنوا ضدهم ولكن بختنصر تمكن من اقتحام المدينة وقتل فيها الكثير وخرب فيها الكثير وذهب إلى القرى المجاورة وخربها وقتل أهلها وبقي بختنصر في بلادهم وأحرق ما وقع تحت يديه من التوراة وأبقى النساء، والأطفال ليكونوا عبيداً لأهل بابل حتى بلغ عدد الأطفال تسعين ألف طفل، كان من بين الأطفال نبي الله عزير - عليه السلام، ولما وصل البختنصر بابل وزع الأموال والأولاد على أهل بابل حتى امتلأت بيوتهم بالخير. *

أحبتي في الله ... هذا ما ذكره ابن كثير والله سبحانه وتعالى أعلم ..وصلّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأمهات المؤمنين الطاهرات أجمعبن والحمد لله رب العالميــــن .


ابو المعتز بالله فتحي الزعبي

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال