Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 16 تموز 2018
محمد الهياجنه
سيف الله حسين الرواشدة
مصطفى الشبول
محمد فؤاد زيد الكيلاني
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ماجد عبد العزيز غانم
محمد فؤاد زيد الكيلاني
بسام الياسين
م. موسى عوني الساكت
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
مصطفى الشبول
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ابراهيم علي أبورمان
محمد فؤاد زيد الكيلاني
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
احمد محمود سعيد
مصطفى الشبول
سالم الفلاحات
 
كتّاب
السبت , 16 كانون الأول , 2017 :: 7:57 ص

دبلوماسية مليكة بإحتراف

 دبلوماسية مليكة بإحتراف بقيادة دبلوماسية احترافية من الطراز الرفيع، قاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين جميع الجهود و الوسائل الرامية لمواجهة قرار الرئيس ترامب بإعتراف أن القدس عاصمة اسرائيل واعلان نقل السفارة الامريكية اليها، فكل مراقب و متابع للأحداث سيلاحظ أن الجهود الملكية سياساً ودبلوماسياً لم تبدأ بعد اتخاذ الرئيس الأمريكي قرار هذا الاعتراف ، بل سبقها منع دبلوماسي وقائي استباقي بتلمس جلالة الملك للإنذار المبكر لهذا القرار، فتسارعت الجهود والاتصالات والاجتماعات الحثيثة التي قام بها جلالة الملك مع الإدارة الأمريكية و الرئيس ترامب خلالة زيارة جلالة الملك الى واشنطن، وما أن باغت ترامب العالم بأسره بهذا القرار الذي شكل أزمة اقليمية و دولية، الى أن بدأت الدبلوماسية الأردنية عملها بشكل علني ممثلة بقيادة جلالة الملك الى التحرك على جميع المستويات والأصعدة الدولية في محاولة لعدول الرئيس الأمريكي عن قراره بجميع وسائل والمفاوضات واللقاءات المستمرة وعملية الضغط الدبلوماسي على القيادات العالمية المؤثرة و الصانعة للسياسة الخارجية الدولية، ضمن أطر العلاقات الدولية والنسق الدولي لتجييش الرأي العام الدولي ضد هذا القرار الغاشم الظالم الذي يخالف القرارات والمواثيق الدولية و رفضه و عدم الاعتراف به.فلقد نجحت الدبلوماسية الأردنية بعد صدور قرار ترامب نهاية الأسبوع الماضي الى الدعوة الى اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية العرب، و نتج عن هذا الاجتماع الرفض القاطع لقرار ترامب واعتباره قراراً باطلاً وخرقاً خطيراً للقانون الدولي و قرارات مجلس الأمن و الجمعية العامة للأمم المتحدة، و القرار القانوني لمحكمة العدل الدولية. أما على الصعيد الدولي استطاعت الدبلوماسية الاردنية بذكاء وحنكة جلالة الملك التأثير على الاتحاد الأوروبي وصدور قراره الأخير بالتحذير من تداعيات قرار الرئيس الأمريكي تجاه القدس وتأثيراته السلبية على الاستقرار و عملية السلام، في مناورة دبلوماسية بعدم تبعية الاتحاد الاوروبي لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية إزاء الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والاجراء الدبلوماسي المتمثل بنقل السفارة الى القدس ، فقد أشادت الممثلة العليا للشؤون الخارجية و السياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بالدور الأردني تجاه القدس والأماكن المقدسة فيها، داعية العالم الى الإصغاء الى جلالة الملك عبدالله الثاني بإعتباره صوتاً للحكمة و الاعتدال حيث قالت: "للأردن دور خاص فيما يتعلق بالأماكن المقدسة في القدس و جلالة الملك عبدالله الثاني هو صاحب الوصاية على هذه الأماكن وهو رجل حكيم جداً ويستحق كل دعمنا خلال هذه الفترة الحساسة، وأعتقد اننا جميعاً يجب أن نصغي له بإنتباه شديد، لأن ما نحتاجه في هذه الفترة الصعبة هو الحكمة، و أن نصغي الى صوت الحكمة الداعي الى السلام وردود الفعل السليمة". إن المتعارف عليه أن السياسة الخارجية لأي دولة تبنى على المصالح، لأن القضايا التي تطرح في المحافل الدولية أو الاقليمية لا تعالج إلا وفق المصالح، وهكذا نجد الدبلوماسية الأردنية حاضرة و بقوة بإستخدام كافة الإمكانيات وقنوات الاتصال المتاحة دبلوماسياً و سياسياً و يظهر جلياً بزيارة جلالة الملك لتركيا و لقاؤه الرئيس رجب طيب اوردغان و كان تم الاتفاق على عقد القمة الاسلامية في اسطنبول لتوحيد الصفوف العربية والاسلامية بمواجهة القرار الأمريكي، اضافة الى لقاؤه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود و تأكيد جلالة الملك ضرورة تنسيق الموقف العربي والاسلامي وتوحيد الجهود والتواصل مع المجتمع الدولي بهذا الخصوص.


 إن القيادة السياسية هي قادرة وفاعلة وأظهرت براعة القائد السياسي بمعاونة النخب السياسية في تحديد الأهداف وترتيبها تصاعدياً حسب أولوياتها واختيار الوسائل الملائمة لتحقيق هذه الأهداف بما يتفق مع القدرات الحقيقية للدولة، وتقدير أبعاد المواقف التي تواجه الدولة و اتخاذ القرارات اللازمة لمواجهة الأزمات التي تفرزها هذه المواقف، فالكاريزما التي يتمتع بها جلالة الملك كان لها الأثر الجلي الواضح في التعامل مع القرار الأمريكي .


 وهذا هو شأن الهاشمين دائماً عندما تصعب الأمور و الأحداث ، هم ربان السفينة التي يقودنها نحو بر الأمان، فهم الساهرون على مصالح شعبهم و تراب و طننا الغالي فمن حقنا أن نفخر و نفاخر بقيادتنا الهاشمية و بشخص جلالة الملك المفدى أمد الله في عمره و عزه و حفظه، وحفظ أردننا الغالي و ادام عزه و ملكه . ثامر محمد العناسوه.


ثامر محمد العناسوة

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال