Skip Navigation Links  الأرشيف     الأحد , 21 تشرين الأول 2018
محمد ابو رمان
إبراهيم جابر إبراهيم
محمد الهياجنه
سيف الله حسين الرواشدة
مصطفى الشبول
محمد فؤاد زيد الكيلاني
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ماجد عبد العزيز غانم
محمد فؤاد زيد الكيلاني
بسام الياسين
م. موسى عوني الساكت
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
مصطفى الشبول
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ابراهيم علي أبورمان
 
كتّاب
الأربعاء , 13 كانون الأول , 2017 :: 2:57 م

احذروا الذباب الإلكتروني

عند بدايات ظهور مصطلح "الذباب الإلكتروني"، وصفه معظم الكتَاب والسياسيين بالهباء، ولن يعلو صوت طنين الذباب على صوت الإنسان مهما حصل، ولن تتعدى تحركاتها المنصات الإلكترونية، و ستبقى اثارها حبيسة العالم الأزرق، وهذا على عكس ما نشهده اليوم على ارض الواقع.


في البدايات كانت هذه المجموعات من الأشخاص يتفقون على تنفيذ توجهٍ ما، من خلال تعليقات او صور مفبركة واهنة، مستغلةً احداث جماهيرية وشعبية، ففي احد المرات قرأت تعليقاً على موقع الكتروني اردني، تعقيباً على مباراة الفيصلي الاردني و شقيقة الترجي التونسي (قصة الحكم المصري معروفة)، اسم المعلق "ابن الاردن" علق بلغة عربية ركيكة واضح انها مترجمة على "جوجل"، وقرأت ذات التعليق على موقع الكتروني مصري اسم المعلق "ابن مصر"، و بالتمحيص والتدقيق اكاد اجزم بأنه ذات المستخدم، وقد استفزت تعليقاته الأردنيين والمصريين على حد سواء.


ذات المشهد تكرر على منصات التواصل الإجتماعي خلال الأيام المنصرمة، وخصوصاً فيما يتعلق بقرار الإدارة الامريكية بنقل سفارتها الى القدس الشريف، فالمتابع يجد انَ حرباً على هذه المنصات فاقت اضرارها الحروب التقليدية، فقد عملت على انتاج شروخٍ جسام بين شعوب عربية شقيقة، فقد انحرف التضامن في التعليقات عن مساره الطبيعي ليصل الى كيل الاتهامات وسيل من الشتائم ووصوفات فاقت الخيانة، بل زاد على ذلك تزوير وثائق وتصريحات تاريخية، منسوبة الى امم قد خلت، من خلال برامج المونتاج و الفوتوشوب، صور رديئة قليل الخبرةِ يمكنه الجزم بعدم صحتها، غير انها تجد حاضنة عند ضعاف النفوس، وعند من تأخذهم العزة بالإثم ، فتنتشر كالنار في الهشيم، لتوسع الهوة بين الشعوب العربية، و بهذا يفرح المغرضون، وللأسف ركب موجة التغريدات بعض المؤثرين اعلامياً بحثاً عن الشهرة الشخصية، وما درى انه بتغريدته تلك صب الزيت على النار. الذباب الإلكتروني اصبح اليوم اقوى من ذي قبل، فقد تنبهت الدول لقوة وتأثير وسائل التواصل الإجتماعي، فأستثمرت و اعدت العدة لمعارك ساحاتها مواقع التواصل الإجتماعي، وجنودها افراد مبرمجين و مدربين، ويقودها اطراف خارجية من مكاتب فارهة، فعلينا جميعاً ان نحذر من الإشاعات، وان لا يجرنا تعليق من مصدر غير معروف الى مستنقع من البذائة، وينسينا القضية الأولى التي من اجلها نعمل وفي سبيلها نموت، فالتحيا الأمة العربية و لتبقى القدس عربية.


عبدالله الوشاح

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال