Skip Navigation Links  الأرشيف     الثلاثاء , 13 تشرين الثاني 2018
محمد ابو رمان
إبراهيم جابر إبراهيم
محمد الهياجنه
سيف الله حسين الرواشدة
مصطفى الشبول
محمد فؤاد زيد الكيلاني
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ماجد عبد العزيز غانم
محمد فؤاد زيد الكيلاني
بسام الياسين
م. موسى عوني الساكت
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
مصطفى الشبول
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ابراهيم علي أبورمان
 
كتّاب
السبت , 02 كانون الأول , 2017 :: 9:46 ص

الصمت ابلغ

اوجه كلامي لاناس عندما يتحدثون في المجالس وامام عدسات التلفزه او بالدواوين ........ اصم اذني واقول.... ياريتهم ماحكوا ..... وأي بلاغة أروع من أن تكون قادراً على الصمت في مهرجان الهذيان والثرثرة ومطولات الهذر ممن يعرف أو لايعرف, ما هو حق وليس بحق,..... أي بلاغة أصعب وأقسى على المرء من أن يسمع كل ساعة أفانين النفاق, ولا يمكنه أن يقول كلمة ما أليست بلاغة الصمت هنا قدرة على الضبط والصبر والاحتمال, وقديما قالوا: إذا كان الكلام من فضة, فالسكوت من ذهب, أظنه مثلاً غربياً ولكن ما الضير أن نستعيره هنا, ونحن المشهورون بالاستعارات, فالتشبيه ومن بعده الاستعارة, وفنون أخرى ضروب بلاغية, غزت الثقافة العربية حتى حل الكلام البلاغي محل الفعل بكل شيء, وصرنا مجرد كائنات حكواتية, تبيع كلاماً لتشتري به صمتاً, وكلما اقترب موعد الوعد جددت البيع بكلام ووعود جديدة.‏ تكومت صامتاًداخل الباص لاذهب الى العاصمه عمان التي استاثرت بكل شئ , لا جميلات قربي أراقبهن على خوفي منهن, لاشيء إلا أن أخرج كتاباً أو مجلة من الحقيبة التي حشرت تحت قدمي, ضاقت مساحة الصمت بيننا, وهيبته تزداد, يرمقني بطرف عينه, لاشيء يدل على أنه يشعر بوجودي, يغذ الباص السير, والمسافة لا تقصر, ربما بروده الجو زاد طول الطريق........‏ حيث التقاطع الأخطر بطريق... ااربد عمان عند سيل جرش , لم يكن الاتوستراد قد نفذ, تحرك الرجل الهيبة, تنحنح, مدّ يده إلى علبة بمعطغه , ياللهول! إنه يتحرك, مزق الغلاف برعونة, فتح العلبة, ومدها نحوي: (كول قطعةراحه , لا , شكراً لك, لا أحبه,... عادتنا لكل بدايه كانت شفتاي تتلمظان لها, لكن هيبته حالت دون ذلك ........ كول, طيب, تناولت واحدة, أردفني بالثانية, وأقحم بفمه ثلاث قطع دفعة واحدة, وبصوت يجرش: شو هالمصسيه ما ان اصل حتى ياكلو العلبه كلها ولن يتركوا لي قطعة واحدة ويْحي! ماذا , أحقاً , هذا الذي جعلني متكوراً بهيبة خلبية لساعه واكثر أهذا هو تحت الجعبة, تحت الطقم , وربطة العنق , ليته لم يتحدث, لماذا أنكسر بعد ساعه كيف لم يبق محافظاً على صمته, على شيء من خوف يخالجني مما أرى واسمع من حديث لايمت لاللواقع ولا للحال بشئ؟‏ أسئلة كثيرة, كنت أتمنى ألا أطرحها على نفسي حينذاك, لكنه فعل بما قاله بعد صمت, أحقاً صمت دهراً ونطق هراءً؟‏ لا أدري , ولا أريد أن أعرف, كل ما أعرفه....... أن الكثيرين وعلى مستويات عالية في مجالات شتى إذا ما لاذوا بالصمت يوفرون على أنفسهم عناء السقوط المريع, صمتهم خير من كلام لا معنى له, وليس إلا رمالاً تسفوها الريح لتستقر بالعيون شهادة على أنَّ الكثيرين ليسوا إلا لباساً جميلاً , لا القول ينفع, ولا الفعل , ونامي جياع الشعب نامي على وعود بعض من لا يعرف أن الوعد يجب أن ينفذمن جررنا خلفهكم ظانين انهم الخلاص , وإذا ما أعاقه أحد فسيف القانون يجب أن يكون مسلطاً على الرؤوس, بالحق لا بغيره, ونحن دولة فعل وقول واجهت أعتىالتحديات والمصاعب , ولايقف بوجهها بضعة... عندما تريد أن تفعل..... وبعد كل هذا: الصمت بلاغة في محراب الوطن فاين الاخر الذي نستند عليه ونرى فيه الشئ الكثير هل ذاب في بحر الاخر فغدى مسخا نتمنى ان لانراه او نسمعه



زياد البطاينة

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال