Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 13 كانون الأول 2017
محمد الهياجنه
الصيدلي معتزبالله فتحي الزعبي
سالم الفلاحات
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
زياد البطاينة
زياد البطاينة
محمد الهياجنه
زياد البطاينة
محمد الاصغر محاسنه
مصطفي صالح العوامله
مصطفى الشبول
الدكتور اسماعيل العطيات
مصطفى الشبول
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
 
كتّاب
الثلاثاء , 28 تشرين الثاني , 2017 :: 4:04 م

التجربة التركية

 التجربة التركية عوامل كثيرة وعديدة ادت الى نجاح حزب العدالة والتنمية التركي بالنهوض بالدولة التركية، ووضعها في قوائم الدول العظمى في معظم النواحي، واهمها بالطبع الناحية الاقتصادية، لما لها من تأثير على باقي اركان الحياة الإجتماعية لدى غالبية الشعب.


للباحث الغير متخصص (مثلي) يرى بأن التجربة التركية شبيهة بالتجربة الأردنية، او على الأقل متقاربة لو تمت ادارتها بطريقة مختلفة، إلا ان الأخيرة منيت بالفشل لأسباب سياسات حكومية تارة، ولأسباب بشرية من طمع وجشع تارةً اخرى. في مجال السياحة العلاجية على سبيل المثال.. تركيا ادارت بذكاء؛ عمليات زراعة الشعر وربطها بالسياحة من خلال "باكيج" متكامل، مطبقةً بذلك المثل العربي "حج وبيع سبح"، ما انعكس بالإيجاب على السياحة على مدار السنة صيفاً وشتاءً، بينما فشلنا بالأردن من المحافظة على موقعنا المرموق في مجال الصحة والطب، نتيجةً لطمع او تجاوز من بعض الأطباء، ولغياب الدور الحكومي في التنسيق بين قطاعي الصحة و السياحة او على الأقل ضبط هذا القطاع وتنظيمه.


وبالحديث عن السياحة، فقلاع الأردن ومناطقها التاريخية، لا تقل اهميةً عن المواقع الأثرية التركية، الا اننا نجد الإهتمام والتنظيم والترويج لقلعة "طوب كابي" على سبيل المثال، نجحت باستقدام الفي سائح يوميا الى هذه القلعة التي يقارب عمرها نحو 1200 عام فقط، بينما مدينتنا الوردية "البتراء"؛ احد عجائب الدنيا السبع لعام 2007 عمرها قارب 2400 عام، ولكنها لم تجد الاهتمام الكافي لتصبح على قائمة اولويات السياح عالمياً، والأمثلة كثيرة على المواقع الأثرية والدينية كذلك، والتي من الممكن ان تشكل رافداً حقيقياً لميزانية المملكة. في مجال الإستثمار والمدن الصناعية ايضاً، تفوقت تركيا علينا بالرغم من اننا كنا السباقين في هذا المجال، فتذليل العقبات امام المستثمرين كان ديدن الحكومة التركية، بينما شكلت القوانين الإستثمارية والتشريعات الضريبية، بالإضافة الى الكلف التشغيلية العالية على المستثمرين، شكلت بيئة طاردة للإستثمار، ما انعكس ذلك على معدلات البطالة والتنمية والنمو الاقتصادي. وَضْع المواطن في اولى اهتمامات الحكومة التركية، والعدل والمساواة، ونشر الوعي الكافي، ساهم بانضباط التجار والتزموا بالقوانين الضريبية، كما رسَخت الولاء والإنتماء لدى المواطن تجاه الدولة والحكومة، فأصبح المواطن خط الدفاع الأول عن الحكومة، بينما بات المواطن الأردني ساخطاً على حكومته، نتيجة لسياسة "الحلب" واللجوء الى جيب المواطن والسياسات الضريبية التي تتبعها الحكومة، ولما يراه من توريث للمناصب وسياسة المحاباة لطرف على حساب طرف اخر.


في تركيا استهجن سائق التاكسي لسؤالي مقدماً عن مبلغ الرحلة المطلوب من المول الى الفندق، مشيراً بيده الى وجود عداد للحساب، بغض النظر عن الوقت او الموقع، كما انه يرد لك الباقي "على داير مليم"، ولا داعي للمقارنة بما يحدث من استغلال لدينا في هذا الخصوص، واصلاح هذا الخلل يبدأ من المواطن نفسه. المقارنات والمفارقات من ناحية اقتصادية وسياسية كثيرة، على الرغم من التقارب الاجتماعي بيننا، فالكشرة مشتركة للشعبين، وامال وطموح الشعبان واحدة، كلانا يسعى نحو رخاء اقتصادي و دولة مدنية تحكمها سيادة القانون، فلنبدأ بالاستفادة من التجربة الإقتصادية التركية، ونؤجل نقل الدراما التركية الى شاشاتنا وشوارعنا


عبدالله الوشاح

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال