Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 21 شباط 2018
محمد الهياجنه
سيف الله حسين الرواشدة
مصطفى الشبول
محمد فؤاد زيد الكيلاني
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ماجد عبد العزيز غانم
محمد فؤاد زيد الكيلاني
بسام الياسين
م. موسى عوني الساكت
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
مصطفى الشبول
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ابراهيم علي أبورمان
محمد فؤاد زيد الكيلاني
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
احمد محمود سعيد
مصطفى الشبول
سالم الفلاحات
 
كتّاب
الثلاثاء , 28 تشرين الثاني , 2017 :: 3:56 م

بين الأمس واليوم !

حالة من عدم الإستقرار تجتاح مشاعري ومخيلتي جراء ما أشاهده من أحداث تترى ، وتتلاحق صورها بتتابع رتيب كشريط سينمائي لشخوص كنت أعرفها بالأمس من سقط المتاع ، كانت تعيش على حواف الحياة العامة في المجتمعات التي تعج بأشكالها ، واستغرب بشدة ما جرى ويجري من انتقالها فجأة من بين ركام البشر المسحوقين ، إلى مقدمة الصفوف ، كما يجري التزاحم على الصف الأول من دور العبادة والتنافس عليه دون إحساس حقيقي بالتدين والورع والتقوى بل هي حركات ميكانيكية فاقدة للمشاعر تمارس لا شعوريا وكأنها مهمة يتوجب أدائها قصرا ، ودون رغبة من مؤديها ، لينطلقوا بعدها إلى مجالس النميمة والغش والخداع والتسلق والسلب والنهب واجتراح كل الموبقات ، دون رفة جفن أو خوف من يوم حساب آت لا ريب فيه ، هذه الشخوص التي تعتلى صهوات مقاعد الأخيار دون إحساس بالدونية ، ودون إحساس بأن هذه المقاعد عالية عليهم وأنهم ليسوا أهلا لها ، فلو عدنا بالزمن إلى زمن الرجال الرجال ، لما جرؤوا على الولوج إلى هذه المجالس ، أو مجرد التفكير بالولوج اليها ، فقد كانوا بالأمس بأرجل عارية وهمم عالية أما اليوم فالأحذية غالية والأخلاق بالية ، والعجيب الغريب أنهم مقتنعون بإمكانياتهم وقدراتهم في القدرة على إدارة ما هم موكّلون به ، ولو أنهم في قرارات أنفسهم يشعرون بالعجز عن ذلك ، ولأن الكثرة غلبت الشجاعة ، فإن تكاثر هذه الفئات في مواقع القرار جعلها تشد أزر بعضها بعضا ، كتكاثر البكتيريا والطفيليات والفيروسات لمهاجمة الخلايا السليمة بالجسم لإنهاكه ، إما بعلم ودراية لكونها مبرمجة لأداء هذه الأدوار خدمة لأسيادها الذين زرعوها بهذه الواقع ، أو لغباء معشش في عقلياتها و أنها تعيش عيشة من أخذتهم العزة بالإثم .


وتتدحرج الحروف مخيلتي لتشكل جملا متلاحقة تصنع شريطا طويلا من الذكريات على مدى ما يزيد على ستين عاما من حياة هذا الوطن ، فأتنقل من أماكن عطرة الذكرى عشتها وعاشها الشرفاء الذين كانوا يملؤن أرض الوطن وسماؤه بعزة وانفة واقتدار ، إلى مستنقعات آسنة تزكم روائحها العفنة الأنوف ، بعد أن ارتفع منسوب المنافقين والكذابين والمتاجرين بكل ما تقع عليه أعينهم من مقدرات الوطن ومكتسباته وثرواته ، والقادرين على طرد خبراته وكفاءاته الحقيقية خارج الوطن ، بعد أن عاثوا فسادا بالنظم الإجتماعية والثقافية والسياسية والخلقية الناظمة لحياة الأفراد بأن أصبحت المنافسات غير الشريفة واقعا ، وعدم تكافؤ الفرص أمرا عاديا ، فصار هدر المقدرات والكذب والتزييف يتم بجرأة عز مثيلها بين الأمم ، إن الوطن يمر بأسوء ظروفه ، ولن ينفعه إلا إعادة هيكلة شاملة تشمل كافة مناحي الحياة واستبعاد كل المعيقات ، ومن ظهروا خلسة في غفلة من الزمن فعاثوا به وبمقدراته فسادا ، لأنهم أصلا يفتقرون لكل المقومات الأخلاقية والقيمية والسلوكية ، وهم معلومون بالأسماء والمواقع في كل الأماكن لمن يملك القرار ويرغب في أن ينتهج نهج التغيير ، والله من وراء القصد ، ولن يغير الله ما يقوم حتى يغيروا بأنفسهم صدق الله العظيم .



مصطفي صالح العوامله

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال