Skip Navigation Links  الأرشيف     الخميس , 24 أيار 2018
محمد الهياجنه
سيف الله حسين الرواشدة
مصطفى الشبول
محمد فؤاد زيد الكيلاني
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ماجد عبد العزيز غانم
محمد فؤاد زيد الكيلاني
بسام الياسين
م. موسى عوني الساكت
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
مصطفى الشبول
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ابراهيم علي أبورمان
محمد فؤاد زيد الكيلاني
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
احمد محمود سعيد
مصطفى الشبول
سالم الفلاحات
 
كتّاب
الجمعة , 17 تشرين الثاني , 2017 :: 8:17 ص

أنت تلاقي نفسك في الطريق

 مفلح بعد ما أنهى دراسته الجامعية وقعد بوجه أبوه لا شغله ولا عمله (مثل باقي ربعه من الشباب) قرر يطبق قاعدة أو نصيحة كان يسمعها من جدته ( الله يرحمها ) كانت تقول له : ( مفلح يا جدة رافق المسعد بتسعد) … طبعاً مفلح آخر العنقود بالدار وعايش مع أبوه وأمه لوحدهم بحكم باقي أخوته وخواته متزوجين .. فقرر يغير روتين حياته من وراء كومة التوبيخات والبهادل اللي بسمعها من أبوه الحج أبو مفلح كل يوم على الطالعة والنازلة، فمثلاً ( إذا تأخر بالنوم للعشرة الصبح أبو مفلح بفضحه وبعزر عليه وبقيم قيامته...وإذا شافه تأخر بالسهرة مع صحابه ،يحكي له أبو مفلح : بعدك داير مع الهمل لأنصاص الليالي...، حتى وهم على الأكل ما بسلم من نقف الحكي من أبوه على قول:والله يا مفلح لقمتك بتكفي وجبة لواحد أجنبي… بلّش مفلح يدور ويبحث عن الشخص المسعد اللي رح يسعده …وصار يرافق كل الناس وكل الجماعات عسى أنه يلاقيه أو يتعثر فيه... فمشى مع جماعة اللي بحفروا مُغر وبدروا لقايا ، ما زبطت أموره ..بعدها مشى مع فرقة أحياء الأعراس بالقرية ( مع اللي بدق مجوز و أورغ والمطرب وأبو الطبل ) وكان يساعدهم بتجهيز السماعات ، لكن ما مشى وضعه … بعدها صار يقعد بمجالس كبار السن ( ختيارية القرية تالي النهار) ..بعدها مع لعيبة الشدة ومع الصيادين ومع ..ومع …مفلح جرب كل شيء لكن ما قدر يلاقي المسعد اللي حكت عنه جدته … بالعكس تغيرت طباعه للأسوأ وصابه إحباط وانهيار … وما عرف كيف يبني كيان وشخصية مستقلة لنفسه.. فنقول بأن بناء الذات هو الأساس وما بعدها يكون أسهل ، لأنك إذا اعتمدت في تقوية شخصيتك على الرفقة والمجالسة بالأساس ستتوه والسبب حاول أن تجلس مع أهل السياسة والسياسيون ستظن أن الحرب ستقوم غداً … وجرب أن تجلس مع الأطباء ستظن بأن كل الناس مرضى … وأجلس مع القضاة ورجال الشرطة ستظن بأن كل المحيط جرائم وفساد ..وأجلس مع أهل الاقتصاد ستظن بأننا مقبلين على انهيار وإفلاس … فالعالم كبير وواسع فعش حياتك وواقعك كما هو ولا تضيّق صدرك وتضيع وقتك بأشياء لن تستطيع تعديلها أو حتى حلها …وركز على بناء ذاتك بذاتك، فإذا فعلت فأعلم بأنك ستلاقي نفسك في الطريق لا تلاقيك هي ( الطريق).. أي ستكون كما تريد أنت لا كما يريدونك هم .



مصطفى الشبول

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال