Skip Navigation Links  الأرشيف     السبت , 25 تشرين الثاني 2017
مصطفى الشبول
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
محمد فؤاد زيد الكيلاني
محمد الهياجنه
عبدالله الوشاح
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
ماجد عبد العزيز غانم
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
احمد محمود سعيد
احمد محمود سعيد
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
محمد فؤاد زيد الكيلاني
احمد محمود سعيد
 
كتّاب
السبت , 11 تشرين الثاني , 2017 :: 1:19 م

متى نخرج من هذا النفق ؟

حين نستمع الى دولة رئيس الوزراء وطاقم وزارته نصل الى قناعة بأن لدينا وزارة هي الأفضل في تاريخ الوزارات الأردنية وكل وزير مبدع في مجاله وانجازات وزارته منقطعة النظير ، ناهيك عن وجود هيئات مستقلة تساند وتخفف العبئ عن هذه الوزارات ، من هيئة تنظيم قطاع الاتصالات ، الطيران ، الطاقة والمعادن ، النقل البري ......وفي هذه الهيئات من الكفاءات والخبرات المتميزة .


 مما يدعوك للأرتياح والشعور بالفخر بالحكومة الرشيدة وهيئاتها المستقلة الرديفة وعددها 30 مؤسسة حكومية بموازنات مستقلة . وعند الحديث عن الفريق الاقتصادي في الحكومة نجدهم من حملة الدرجات العلمية الرفيعة من أرقى الجامعات ، وكل صاحب معالي منهم يمتلك سيرة ذاتية أفضل من سيرة بيل غيتس ، ويقدم لهم الدعم المجلس الاقتصادي والاجتماعي ،الذي لا يقل أفراده عن الوزراء خبرة وكفاءة ودرجات علمية , ونتابع لقاءات مجلس النواب بأعضائه ولجانه الداخلية ، ودورهم الرقابي والتشريعي ، فنخرج بنتيجة أن هذا المجلس متميز وما قام به من خدمة للوطن والمواطن في دورة واحدة وما حقق من انجازات أفضل مما قامت به المجالس الثلاثة الأخيرة مجتمعة . ونتصفح اسماء الذوات في مجلس الأعيان من رؤساء الوزارات ووزراء سابقين ومدراء الأجهزة الأمنية المتقاعدين ، اضافة الى شخصيات علمية وأكاديمية ونشطاء بارزين من المجتمع المحلي، فتشعر بالراحة كون هذا المجلس بيت للخبرة في كافة المجالات .


 أما قضائنا العادل النزيه فهو مضرب المثل في الدول الشقيقة والصديقة ، وكذلك اعلامنا الأردني المهني ، فقد كان وما زال مدرسة يتتلمذ عليها الاعلاميين في الدول العربية كافة . بالمقابل ، حين نرى مؤشرات الآداء للاقتصاد الأردني ، نجد أن ( العجز المالي في الموازنة عن الشهور التسعة المنصرمة من عام 2017 بلغت 726 مليو ن دينار ، وتبلغ المديونية أكثر من 26 مليار دينار أي ما يصل الى 94% من الناتج المحلي الاجمالي ، نسبة البطالة لا تقل عن 18% في أحسن الأحوال ) ، في ظل تبذير حكومي من خلال الرواتب الفلكية للوزراء ومدراء المؤسسات المستقلة ، والتنفيعات بعضوية لجان ومجالس ادارة ، والتعيينات غير المبررة لذوي القربى ، والمؤتمرات التي لا نرى أي نتيجة ملموسة لها ،وتوريث المناصب واحتكارها على فئة أو مجموعة محددة ، يتم الاستعانة بهم واعادتهم للمناصب بغض النظر عن أعمارهم ورغم سجلهم المليئ بالاخفاقات والفشل، وكذلك نتابع قضايا فساد اداري ومالي متنوعة بمبالغ متفاوتة تصل في حدها الأعلى الى مئات الملايين ، وتنتهي بالتقادم أو النسيان ، وفي ظل القوانين الجديدة سيكون كل من يتحدث عن الفساد مدان قانونيا، لنصل الى قناعة أننا نعيش في المدينة الفاضلة حيث لا يوجد فساد ولا فاسدين .


 ذات يوم تعطلت سيارتي واضطررت لركوب سيارة أجرة يقودها رجل كبير في السن ، وقد لاحظت أن قيادته مستواها متدني ،فكانت السيارة تجنح الى اليمين أو اليسار دون سيطرة، وكلما دعس على المكابح دعس بشكل مفاجئ بحيث يوشك رأسي بأن يضرب بالزجاج الأمامي ، فسألته : هل أنت جديد على السواقة ؟ فقال لي بفخر واضح : أنا أسوق منذ 30 عاما، وكنت سائقا في الوزارة الفلانية ، ثم انتقلت للعمل كسائق في الشركة العلانية ، وسجلي في السواقة نظيف ولم أرتكب أي حادث ، وأقراني من السواقين يعتبروني قدوة لهم ....ثم أضاف قائلا: ولكن عدم المؤاخذة ليش هالسؤال؟....فقلت له : أبدا...ولكن يبدو أنني ما بعرف أركب سيارات أجرة ...!! . وهذا هو حالنا مع حكوماتنا الرشيدة...الحالية والسابقة واللاحقة.... آدائها مثالي لا غبار عليه وفي ذات الوقت نلاحظ بأم أعيننا أن الأوضاع في شتى المجالات في أسوأ حال ولا تسر الصديق .


الدكتور اسماعيل العطيات

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال