Skip Navigation Links  الأرشيف     الثلاثاء , 12 كانون الأول 2017
محمد الهياجنه
الصيدلي معتزبالله فتحي الزعبي
سالم الفلاحات
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
زياد البطاينة
زياد البطاينة
محمد الهياجنه
زياد البطاينة
محمد الاصغر محاسنه
عبدالله الوشاح
مصطفي صالح العوامله
مصطفى الشبول
الدكتور اسماعيل العطيات
مصطفى الشبول
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
 
كتّاب
السبت , 04 تشرين الثاني , 2017 :: 5:44 م

فصام اجتماعي كامل

لندخل في الموضوع مباشرة بدون مقدمات.... تخيلوا.... لو ان شركات الخلويات ادخلت خدمة الاستماع للطرف الاخر، لعدة دقائق بعد اغلاق الهاتف.

وهي قضية ممكنة نظريا ، وباعت الشركات هذه الخدمة للراغبين.... وتخيلوا اننا تمكنا من تسجيل ورصد بعض هذه المكالمات خلال الاتصال بين اي اثنين

سنجد خلال الاتصال عبارات مثل

هلا حبيبي... تاج راسي...الله يخليك...لا ولو... انته بس اؤمر..بس بكره ابعثلي مس كول وانا بحل الموضوع

لا تحكي هالحكي... انا خدامك

صدقني...لو بدك واحد من اولادي

نعم.... وبعد اغلاق الخط مباشر وحسب كلام سعيد صالح في مسرحية العيال كبرت

واذا كان الرجل مشتركا في خدمة استمرار السماع بعد اغلاق المكالمة فانه سيستمع بلا شك الى عبارات مثل

.....على اخت اللي بحبك....قال تاج راسي...قال!!

....هاظا اللي ناقصنا.. ابن المدود...اخو الشليته...قال اعطيك ولد؟...اخس يا الاجرب...يا ابن الاجرب.

لن اتحدث لكم عن مدى الارباك الاجتماعي الذي سيحصل في البداية، ثم يعتاد الجميع على ذلك...ويبدا المواطن بالشتم بعد انتهاء مدة الاستماع بعد اغلاق وستظل الشركات تمدد الفترة حسب الطلب والشتامون يؤخرون الشتم الى ان تقوم الشركات بابقاء الهاتف مفتوحا على الدوام.

طبعا تعرفون ان هذه العبارات..التي كتبتها اعلاه هي عبارات تمثلية لايصال الفكرة، اذ انكم تعرفون عن سابق تجربة ولاحق اصرار ان التعابير التي تقال اقسى واكثر شتما وتصل الى اعراض الاعراض بكل استرخاء ضمير.

هذه الطريقة يمارسها بكل اسف معظم ابناء الشعب وهي عابرة للطبقات والشرائح الاجتماعية ولا يوقفها عمر ولا دين ولا جنس ولا صراع طبقي، واكاد اكون شاهدا على مكالمة او اكثر من هذا النوع يوميا.... مثلكم جميعا.

لو كانت هذه القضية تنحصر في مجرد العلاقات بين الافراد لتم حلها بالتراضي ابو بصلحة عشائرية لكن هذه الطريقة للاسف تحكم علاقة المسؤول بالناس وعلاقة الحكومات بالشعب وعلاقات الشعب بالحكومة.

الكل يطبطب على الكل ويكيل له المديح الذي يصل الى حد التذلل احيانا، ويقول له بانه يفديه بروحه .

ولكنه عندما يدير وجهه يقول كلاما معاكسا تماما.

اننا يا سادة نعاني من حالة فصام اجتماعي كامل يتوافق عليه الجميع ويرضى به الجميع لكانه اتفاق جنتلمان يحكم العلاقة بين الحكومات والشعب والعكس صحيح تماما ، والشعب والبرلمان والبرلمان والوزرات واعضاء مجلسي الامة ببعضهم وكل عضو والاخر وكل واحد فينا مع نفسه.

هذه يا سادة يا كرام ممارسة طبيعية عندنا كالتدخين والسير على الطرقات والتنفس...ولن نشعر بغرابتها الا اذا فكرنا فيها، هذه الكلمات هي مجرد محاولة للتفكير ولو للحظة في هذه الممارسة اللااخلاقية لعنا ننبذها تدريجيا.


كمال قطيشات

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال