Skip Navigation Links  الأرشيف     الثلاثاء , 12 كانون الأول 2017
محمد الهياجنه
الصيدلي معتزبالله فتحي الزعبي
سالم الفلاحات
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
زياد البطاينة
زياد البطاينة
محمد الهياجنه
زياد البطاينة
محمد الاصغر محاسنه
عبدالله الوشاح
مصطفي صالح العوامله
مصطفى الشبول
الدكتور اسماعيل العطيات
مصطفى الشبول
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
 
كتّاب
الخميس , 26 تشرين الأول , 2017 :: 3:13 م

لحظات العزة لا تنسى

لحظات العزة لا تنسى


(مرزوق الغانم)


كلما توهم البعض أنّ الأمة قد ماتت واندثرت لما يَشْهدون على أرض الواقع، تنطلق نبضات عز وكرامة من شخص أو أشخاص أو هيئة أو جهة.


بالأمس القريب عاش العرب الذين لم يفقدوا الثقة بأنفسهم، ولا يسمحون بتلك الثقافة القاتلة موقف النائب الكويتي (مرزوق الغانم) وله من إسمه نصيب وافر، فكان (مرزوق البديهة حاضرها) (غانم الموقف ومغتنم اللحظة).


في مشهد عالمي وفي ملتقى دولي.. لم يكتف الغانم بالحشرجة والأنين والألم والرمزية، وما بال أقوام ! إنما اتبع الكلام الصريح بالموقف الجريء بطرد الوفد الصهيوني الظالم المتعجرف.


ولأن في الكويت الشقيق شجرة للديمقراطية لم تقطع كما في غيرها، استقبل الغانم شعبياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً استقبال الابطال.


وإنْ كانت لحظات العزة التي مورست أقل من دقيقة حديث لكنها شغلت الناس والأيام وستبقى وسيبقى طعمها اللذيذ الذي لا يمكن وصفه وتجريده بالكلمات.


وهكذا استقبل الكويتيون وأحرار العرب والمسلمين الغانم بما يستحق لأنه تحدث بلسانهم وبأعماق ضمائرهم، وبالمناسبة أردت أن أقول:


    إنّ لحظات العزة والكرامة والشعور بالوجود وحضور ذات الأمة قليلة قليلة في حياتها – وللأسف – فما بالك في حياة المرء المحدودة.

     لن تستطيع أن تنسى موقف الرئيس التركي (أردوغان) مع بيريز .. وهل يوزن بثمن؟ إنك تجد طعم العزة كذلك تحت أسنانك كما تضْرس برؤية الليمون.. وتتذكر كيف استقبله حتى من يعارضه من شعبه في المطار استقبال الفاتحين

    في تاريخنا ومضات باهرة لا تتسول من يسلط عليها الضوء لكنها فقط تطالب أن لا توارى بالجحود والتراب، أتمنى من القراء إثراءها بالذكر والتنقيب والإشهار بالكتابة والتأليف والتمثيل والتمثل والتقليد والاتباع لا التفاخر فقط..


ومما ذكرة التاريخ الذي لا يعرف اليأس:-


    أتذكرون نخوة النبي محمد  عليه الصلاة والسلام ناصر المظلومين للمشرك عمرو بن سالم من قبيلة خزاعة: نصرت يا عمرو بن سالم فسير أعظم جيش لنصرتهم وكان فتح مكة.

    أتذركون ما قاله أبو بكر الصديق:هل ينقص الدين وأنا حي ؟

    أتذكرون الفاروق عمر عندما قال: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؛ انتصاراً لقبطي وارساء لمعنى الحرية والكرامة، ولا زالت تدرس في جامعات الغرب.

    أتذكرونه عندما قال: سأُذهب وساوس الشيطان من رؤوس الروم بخالد بن الوليد.

    أتذكرون معاقر الخمر السجين المكبل بالسلاسل (ابو محجن الثقفي) الذي لم تحجبه معصية عن التوق لمنازلة الفرس في القادسية فوعد ووفى بوعده ان بقي حياً أن يعود لسجنه وفعل.

    أرأيتم كيف عامله سعد بن أبي وقاص القائد المكافئ للشهامة بالعفو عن هذا الفارس الأبي والأعظم هو أن يقسم أبو محجن أنه لا يعود لمعاقرة الخمر وفعل طوعاً لا خوفاً.

    أرأيتم خالد بن الوليد سيف الله يوم قال للروم سمعنا أن دماء الروم خير الدماء ونحن نحب شرء الدماء فجئنا لنشرب دمكم !!

    أرأيتم لحظة أن قال أحد أجدادكم لملك الصين سأرسل لك جيشاً أوله عندك وآخره في منابت الزيتون.. لا أدري أيعني فلسطين أم تونس أم أبعد من ذلك..

    وهل ننسى نخوة المتصم..

    وهل ننسى عز الدين القسام والخطابي وعمر المختار وسعيد الحلبي والرنتيسي وأحمد ياسين و....؛هل ننسى مواقفهم.

    إنه جهادٌ موتٌ أو استشهاد..

    وإن كَسر مدفعكم بندقيتي، فلن يكسر باطلكم حقي..


والذي يمد رجله لا يمد يده..


ولم يكتف الحلبي بذلك بل قتل كليبر القائد المستعمر الانجليزي الذي نكل بالمصريين في القاهرة.


    هل ننسى موقف سيد قطب منتصب القامة أمام حبل المشنقة يخيف الموت والجلادين ومن وراءهم.

    ولن أنسى موقف صدام حسين أمام حبل المشنقة وبيده مصحفه، في الوقت الذي يلثم فيه بعض الأدعياء الأقدام ليعيشوا فقط كيفما اتفق.

    كيف ننسى عمر التلمساني وموقفه مع السادات عندما قال اسحبها يا عمر، والغليون يرتجف في فمه قال لا أسحبها شكوتك إلى عادل ولم أشكك إلى ظالم.

    وهل ننسى لحظات بطولة في معركة الكرامة الأردنية بعد أقل من سنة من هزيمة مصطنعة ؟

    هل ننسى الشباب المقدسيين ؟


قد تُعذر الذي لم يتذوق لحظة عز أو نشوة نصر أو ساعة كرامة أن لا يُقدّر معنى العزة، كما أن الذي تعوّد العبودية ولم يتذوق طعم الحرية في حياته لن يبحث عنها فهو لا يعرفها وربما يهاجم من يدعو لها ويناصبه العداء !!


أتوقف هنا ليبقى المقال مقالاً فقط..


سالم الفلاحات


سالم الفلاحات

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال