Skip Navigation Links  الأرشيف     الجمعة , 24 تشرين الثاني 2017
مصطفى الشبول
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
محمد فؤاد زيد الكيلاني
محمد الهياجنه
عبدالله الوشاح
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
ماجد عبد العزيز غانم
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
احمد محمود سعيد
احمد محمود سعيد
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
محمد فؤاد زيد الكيلاني
الدكتور اسماعيل العطيات
احمد محمود سعيد
 
كتّاب
الإثنين , 23 تشرين الأول , 2017 :: 4:42 م

اقتصادنا بين المطرقه والسندان

الكل يتحدث عن الاقتصاد والكل اجمع على انه الهم الاول وانه لابد نت حلقه تبحث الاسباب والمسببات والحلول للعثور على اقتصاد سليم وانا حقيقة كاتب وصحفي ولست اقتصادي ومع هذا فانه لابد ان يكون لي راي مشاركه لعل وعسى فالاقتصاد الاردني يحظى فى كل أزماته بنظرة تفاؤلية تظل هى المحرك الرئيس لأى محاولة أخرى للنهوض، هذا التفاؤل لا يأتى فقط نتيجة للشعور الوطنى بالأمل، فالاقتصاد قطار جاف المشاعر لا يهتم بمن يشيرون له على الجانبين إنما يستمتع به من يتوقعون وصوله للمحطة التالية ويستعدون لذلك، هذا التفاؤل ينبع من أن كل الشروط الأساسية متوفرة فى الاردن ، لكى تصبح قوة اقتصادية شابة سواء كانت موارد طبيعية أو موقع جغرافى أو أيدٍ عاملة، أين الخلل إذن؟.. الحقيقة تقول إن الاقتصادالاردني يقع اليوم فى المنتصف بين شقى رحى إحداهما سياسية تتمثل فى النظام السياسى ومواءماته وأهدافه الشعبية والعقل الذى يجلس على قمته، والآخر اجتماعى...... يمثله ضغوط البطالة وأنظمة الدعم ومتطلبات الناس اليومية وآمالهم فى مستقبل أكثر عدالة وثراء،.... ومن أجل أن يصبح الاقتصاد قويا ليتحمل الضغط على جانبيه مما هو سياسى واجتماعى، يجب أولا أن يتخلص من إرث قديم من القوانين والتشريعات التى لم تعد مناسبة لحركة التمدد العالمى لرؤوس الأموال، والتى تماهت فيها الحدود الجغرافية أمام آلة المصالح الهادرة. الفقراء...... فى هذه الحالة هم الأكثر ضررا، كما أنهم الأقرب تطلعا لمستوى أفضل من هذا، هم يرون بلادهم تمتلك موارد رهيبة، ويشهدون بأنفسهم على سوء الإدارة، ورغم ذلك يحمل كل منهم أمل خفى بأن القادم.... ربما يكون أفضل، حتى وإن صرح بالشكوى من تردى الأوضاع، وعار على أى نظام أن يكون بسطاؤه أكثر تفاؤلا من مسئوليه، فالمواطن قد لا يهمه نوعية الفكر الاقتصادى الذى تتبناه الدولة،....... لا يفرق بين الاشتراكية واقتصاد السوق، يهمه فقط أن البديهيات التى يراها يجب أن تتحول إلى نتائج يلمسها فى جيبه، لا يرفض أن تقلب الدولة كل صفحاتها مادام هذا سيعود عليه بالنفع. ولكى يتسنى لنا طى صفحة هذا الفشل المتكرر لمحاولات يجب أن ندرك جيدا أهمية إصلاح المناخ التشريعى الاقتصادى،....... والذى للمصادفة قد لا يرتبط عفويا بشكل النظام السياسى، قد تشير بعض الإحصائيات المحلية إلى أن الفساد فى الاردن زاد وتتسع رقعته كل عام بنسب قد تصل إلى 30% فى بعض المؤسسات، نظرا لانشغال الإدارة العليا بالتوترات السياسية، وللإنصاف فإن ثمة جهود تبذل قد يبدو بعضها غير كاف، لكن لو سار الأمر بالوتيرة التى أبدتها حكومة ....؟، فسيصبح لدينا بيئة تشريعية اقتصادية مالية جيدة خلال أشهر قليلة، وهنالك جهود تبذلها اتحادات وجمعيات مستقلة للضغط من أجل إصلاح المناخ التشريعى الاقتصادى فى أسرع وقت تزامنا مع التحول السياسى فى البلاد. ولأول وهلة يُنظر لهذه المطالب إذا ما جاءت من نخبة كهذه تبدو وكأنها مجموعة من أصحاب المصالح يبحثون عن مكاسب قانونية فى مجالات عملهم، وكأن أحدهم يطالب بإزالة عقبات تعيقه عن مواصلة الربح دون النظر للعواقب السلبية التى ستصيب المجتمع، وتدشن تيارات فكرية حملات شرسة للهجوم على رجال الأعمال والهيئات الاقتصادية الخاصة المطالبة بتلك التعديلات، وهذا الهجوم وإن كان يحمل فى بعض طياته نبلا فى النوايا، إلا أنه كثيرا ما يقوم على مصالح مضادة، ما يعنينا هنا أن هذه الصفحة يجب أن تنتهى من تعاملنا مع مجتمع الأعمال على طريقة ما كان يسمى فى مفردات الاشتراكية "بارونات النهب" الأغنياء الجشعين الذين يعيشون على دماء الفقراء، للتخلص من هذه الصفحة يلزمنا عقد اجتماعى جديد ومصالحة نفسية بين أفراد المجتمع، والدولة هنا منوط بها مراقبة تعاملات الأغنياء لحماية باقى المجتمع من أى تعاملات يشوبها الطمع قد تلحق ضررا ببقية الأفراد. هذا الدور الذى يجب أن تلعبه الدولة فى حماية المجتمع من طمع الأغنياء، وحماية الأغنياء من الكراهية الهدامة، لا يلغى حتمية الاستماع للمطالب الملحة حاليا بالتصالح مع من لم تثبت منه أى جناية من المستثمرين الذين تعثروا ماليا أو قانونيا بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، وهى مطالب فى أغلبها منطقية ولن يضير الحكومة شيئا من الاستماع إليها، بفعل الأمر الواقع أحيانا، وبمنطق المصلحة التى تغلب على دعوات الانتقام السياسى. ونهر الاقتصاد الاردني بقدر اتساعه، يضيق ويختنق عندما يأتى الذكر على قوارب الدعم الغارقة فى التعقيد، حيث لا ينفك المسئولون نهارا فى الحديث عن عدم المساس به، ويقضون ليلتهم فى البحث عن الطريقة المثلى للمساس به، ولا يملك مسئول واحد شجاعة المصارحة ليقول للناس إن مشاكل لاردن تكمن بكذا وكذا او ليتحدث عن حجم الكارثة، قبل ان يخرج من منصبه، وحينما كان فى الخدمة، هذه الشجاعة المتأخرة والتناقض الفج، يستلزمان من أى حكومة قادمة أن تطوى هذه الصفحة المليئة بالموازنات السياسية، والتعقيدات الشعبوية، وتراكم الفشل حتى صار عرفا بقوة القانون. لم يعد مقبولا اليوم الانشغال بتوفير لقمة العيش للبسطاء، أن نظل نجلد أنفسنا بمبررات من عينة أن الزيادة السكانية مطردةسيما بالوافدين المتنوعين ، ونلهث للحاق بمتطلباتها، وأن الموارد شحيحة، والفساد متجذر والقوانين متهالكة، لقد استهلكنا خلال السنوات الثلاث العجاف الماضيةاموالا خياليه وهو رقم كبير قد لا نستطيع تعويضه خلال الفترة القادمة، لكننا نستطيع أن نؤسس لقواعد اقتصادية خلاقة وصارمة، مدعومة بإرادة حقيقية للبناء، نحن مطالبون بطى الفشل الماضى ليس فقط للبحث عن مستقبل أفضل، ولكن أيضا لتمسك بما تبقى لنا من الحاضر على أمل أن نلحق فيه خيرا


pressziad@yahoo.com



زياد البطاينة

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال