Skip Navigation Links  الأرشيف     الجمعة , 20 تموز 2018
محمد الهياجنه
سيف الله حسين الرواشدة
مصطفى الشبول
محمد فؤاد زيد الكيلاني
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ماجد عبد العزيز غانم
محمد فؤاد زيد الكيلاني
بسام الياسين
م. موسى عوني الساكت
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
مصطفى الشبول
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ابراهيم علي أبورمان
محمد فؤاد زيد الكيلاني
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
احمد محمود سعيد
مصطفى الشبول
سالم الفلاحات
 
كتّاب
الإثنين , 02 تشرين الأول , 2017 :: 1:57 م

مناصب ومسميات

 ربما أصبح من الصعب على بعض الأشخاص العيش دون أن يكون بمنصب أو بسلطة معينة ( حتى لو كانت سلطة شكلية أو منصب رمزي) ، ليتسنى له الدخول والحضور إلى كل المحافل والندوات ويشارك بها بدعوة أو بغيرها ويشار عليه بالبنان (كما يعتقد) بحجة هذا المنصب الذي وضع نفسه فيه وأختلقه لنفسه عنوة (طبّه) ...وعلى سبيل المثال ولمن لاحظ بالسنوات القليلة السابقة إنشاء وتأسيس ذاك الكم الكبير من الجمعيات في القرى والمدن وفي كل مكان ...حيث تبدأ الفكرة من سهرة بعض الشباب في احد البيوت (سهرة لعب شدة) ليقترح احدهم على أصحابه تأسيس الجمعية، وفي نفس الساعة يتم تسميتها ويتم تقسيم المناصب بينهم (أنت رئيس الجمعية ، وأنت نائب الرئيس ، وفلان أمين سر ، وفلان أمين صندوق ، وفلان ..وفلان) وبغض النظر عن الأهداف والرؤيا والرسالة التي أنشئت لأجلها هذه الجمعية ، أهم شيء تشكيل وتأسيس الجمعية ، وعلى قول : ( رئيس الجمعية الفلانية وأعضائه بشو أحسن مننا ، كل الاجتماعات والندوات والاحتفالات يصل لهم كرت دعوه ) ... ولمن يتعامل مع الناس بكثرة بحكم عمله يعرف أن المسميات باتت عندهم أهم من أسمائهم وسيرهم حتى من أخلاقهم ، فإذا ما راجع أحدهم دائرة حكومية ومركز صحي أو أي شيء ..يُعَرّف عن نفسه بأنه رئيس أو عضو الجمعية الفلانية ، أو عضو المنتدى الفلاني والملتقى الفلاني أو المجلس العلاني ..... ، حتى أن احدهم يذكر بأنه كان رئيس الحملة الانتخابية للمرشح فلان ، وآخر عضو في جمعية صيادي الضباع والحصينيات...وآخر عضو مؤازر للأعضاء الغير دائمين في الموقع الفلاني،وآخر رئيس لجنة أبناء الحي الفلاني والحارة الفلانية ، هذا غير حملة الدكتوراه الفخرية (اللي ما بتعرف منين جابوها)... هكذا أصبحت المسميات والمناصب المختلقة أهم من الأسماء ونفتخر بها أكثر من شخصية الفرد وجوهره وأخلاقه...فنقول رحم الله أيام زمان عندما كنا نلتقي بكبار السن فيسألونا :ابن مين أنت يا ولد ؟ فنجاوب بكل فخر ونقول عن اسم الوالد والجد حتى أبو الجد ليرد عليك السائل بالمديح لبعض صفات أبوك وجدك من التزامه بالمسجد أو صدقه في التعامل وأمانته ، وإذا ما كان السائل امرأة : فيكون جوابك بأنك ابن فلانة ، فتضحك المرأة وتقول : بأنها صديقة الطفولة معها وتسرد بعض القصص الجميلة التي حدثت معهم في السابق ... فعندما نركز على الشكليات الزائفة والمظاهر الكاذبة ونترك جوهر الشخص وأخلاقه وصفاته فعلى الدنيا السلام ، لأن السلطة لا تغير الأشخاص وإنما تكشفهم على حقيقتهم ...وكما قال الإمام علي : ( من يُنصّب نفسه للناس إماماً، فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه)...



مصطفى الشبول

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال