Skip Navigation Links  الأرشيف     الثلاثاء , 21 تشرين الثاني 2017
محمد فؤاد زيد الكيلاني
محمد الهياجنه
عبدالله الوشاح
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
ماجد عبد العزيز غانم
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
احمد محمود سعيد
احمد محمود سعيد
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
محمد فؤاد زيد الكيلاني
الدكتور اسماعيل العطيات
احمد محمود سعيد
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
زياد البطاينة
ابراهيم القعير
محمد الهياجنه
الأب عماد الطوال
 
كتّاب
الأحد , 24 أيلول , 2017 :: 7:14 م

ما رأيكم .. " السلط " عاصمة سياسية للمملكة الرابعة !

 قبل نحو ثلاثة عقود , كانت " عمان " عاصمة مملكتنا العزيزة مدينة صغيرة نسبيا تقوم كلها على سبعة جبال , وكان المنشدون يتغنون بعمان ذات الجبال السبعة التي على جبينها مايل العقال ! عمان لم تعد كذلك اليوم , فقد تمددت وضمت كل ما حولها وصارت بفعل المخططين لها , عمان الكبرى , فقد فاضت عمان خلف جبالها السبعة وإستقطبت بفعل المخططين ذاتهم مئات الآلاف إن لم يكن الملايين من أبناء المحافظات الباحثين عن العمل والحياة الرغيدة وحتى المناصب العالية , بإعتبار أن كل صاحب منصب عال من أبناء المحافظات لا بد وأن يكون من ساكني عمان , ومن قد يشكك في هذا فليستعرض الواقع ليرى ! . عمان اليوم مدينة ملآى بالحجارة والحديد , شوارعها ما عادت قادرة على إستيعاب هذا الكم الهائل من السيارات والبشر , حتى لقد غدا الأثرياء يهربون منها إلى أطرافها بحثا عن مسكن هاديء , وعمان اليوم تعج بكل شيء , المصانع والمتاجر والمؤسسات وكل حرف العمل والناس المقدر عددهم بأربعة ملايين إنسان والحبل على الجرار , فقد أوشكت عمان على الوصول إلينا في عيرا ويرقا وإن إستمر الحال فسيأتي يوم غير بعيد تكون " الشريعة " نهر الاردن هي حدها الغربي ! عمان كان يجب أن تبقى مدينة صغيرة بإعتبارها عاصمة سياسية لا مكان فيها لغير " المقر " بيت الدولة والحكومة والقيادات الرئيسة للوطن والسفارات وما شابه من مؤسسات رسمية ومدنية وعسكرية مع ما يلزمها من خدمات منظمة في مختلف الميادين , لا أن يختلط فيها الحابل بالنابل بحيث لم يعد المواطن يجد فيها ثلاثة أمتار فارغة يوقف سيارته فيها للحظات دون أن يفوز بمخالفة سير قد لا يملك قيمتها ! لا علينا اللي صار صار وإنتهى الأمر وما عادت عمان مدينة مريحة لا لساكنيها ولا لمراق الطريق منها , فهل يستمر هذا الحال الذي يفرغ المحافظات من سكانها ويجعل من عمان المملكة كلها أم أن الحال بات يستدعي تداركه , نظرا لما يفرز من مشكلات كبرى إقتصاديا وإجتماعيا وأمنيا وحتى سياسيا , وسوى ذلك من معضلات قد لا يمكن مواجهتها في المستقبل القريب , إذا ما واصلنا غض الطرف وترخيص المزيد كل يوم من المباني والمهن والمصانع وغير ذلك من خدمات في عمان وعلى حساب حياة الناس في سائر أرجاء الاردن ! . في ظل هذا الحال , لا أقترح كما يفعل غيري إقامة مدن جديدة حول عمان شرقا أو جنوبا وبأكلاف ما عاد الاردن قادرا على توفير نزر يسير منها , وإنما أقترح نقل العاصمة السياسية إلى السلط , بحيث تنقل إليها المقار السياسية كلها بعد توسيع حدودها الإدارية من دابوق إلى غرب صويلح والذهاب غربا إلى الحمرة ثم ماحص والفحيص وعيرا ويرقا وزي وعرضة عباد وحتى الرميمين وسيل الزرقاء , على أن تنظم شؤون البناء والمنشآت فيها بما ينسجم وإعتبارها عاصمة سياسية للدولة , فيها مقرات الحكومة بوزارات مجمعة معا , مع وقف ترخيص أية منشآت جديدة داخل حدود عمان الحالية , وإعتبارها عاصمة إقتصادية للمملكة , وإشتراط التوجه شرقا وجنوبا وشمالا لكل راغب في إقامة بناء او منشأة وبمسافة لا تقل عن أربعين إلى خمسين كيلومترا جنوب أو شرق أو شمال حدود عمان


. سمعنا من الأوائل أن الملك المؤسس رحمه الله , فكر جديا بأن تكون السلط عاصمة الإمارة في ذلك الزمان , إلا أن الأمور لم تسر بهذا الإتجاه . اليوم رحمة بعمان وبالمحافظات وبالاردن كله , نجدد الإقتراح للتفكير مليا بنقل العاصمة السياسية إلى " السلط " التي ما زالت واسعة مريحة غير مكتظة ويسهل تخطيطها وتنظيم كل شيء فيها كما يجب لهذه الغاية , بحيث تبقى مدينة صغيرة في حجم البناء والخدمات والسياحة بما حباها الله من غابات وتضاريس جميلة يمكن أن نجعل منها منتجعات طبيعية خلابة تستقطب السياح والمصطافين من كل مكان , وأجمل ما في السلط تجمعاتها السكانية الصغيرة المتباعدة والمتناثرة في كل الإتجاهات , مثلما نقترح وقف عمان عند حدودها الحالية , والتحول بإتجاه المحافظات في ترخيص كل الابنية والمنشآت وسائر الأنشطة الصناعية والتجارية وتجنب الاراضي الزراعية المنتجة التي يجب أن تبقى زراعية إلى يوم الدين , فهل نفكر مليا في هذا الطرح غير المكلف ماديا والمريح لعمان ولسائر مدن ومحافظات المملكة , أتمنى ذلك فلم يفت الوقت بعد لتدارك ظروفنا , والله من وراء القصد .


شحاده أبو بقر

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال