Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 23 تشرين الأول 2017
المهندس هايل العموش
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
محمد فؤاد زيد الكيلاني
عبدالله الوشاح
مصطفى الشبول
زياد البطاينة
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ابراهيم علي ابو رمان
زياد البطاينة
مصطفى الشبول
احمد محمود سعيد
زياد البطاينة
الأستاذ الدكتور مخلد الفاعوري
المهندس صخر كلوب
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
محمد اكرم خصاونه
 
كتّاب
الأربعاء , 20 أيلول , 2017 :: 1:16 م

قصة يابانية

قصة شركة "الامبراطورية" المستقلة قصة من واقع الخيال في يوم من الأيام لاحظ امبراطور اليابان التطور الهائل الذي يجري في العالم في مجال تكنولوجيا الهواتف المتنقلة، وعلى الرغم من ان معظم هذه التكنولوجيا يقوم عليها اليابانيين في الشركات العملاقة مثل ايفون وسامسونج وهاواوي، إلا أنه لم يجد منتجاً بينها يحمل اسم اليابان، فجمع الامبراطور مستشاريه لشؤون التكنولوجيا، ووجه بضرورة مواكبة التطور بأسرع وقت ممكن، وإنشاء شركة هواتف يابانية 100%، تقع على عاتقها خدمة الوطن والمواطن بمهنية وبعيداً عن البيروقراطية، وعين مسؤولاً من حاشيته لمتابعة هذا الملف، ووجه كادر الحكومة بالتعاون معه وتذليل كافة العقبات. تم تشكيل مجلس إدارة لشركة " الامبراطورية" على مستوى عالٍ من الخبرات، فتم إختيار مدير عام شركة "ميتسوبيشي للسيارات" رئيساً ، و عين كلاً من : وزير البريد السابق ، مدير الخطوط الجوية اليابانية، مدير كلية اليابان للتكنولوجيا النظرية، صديق صديق الامبراطور، ومدير في شركة هواتف HTC "مقيم في امريكا"، عينوا اعضاءً في مجلس الادارة، اللذين تخلَوا عن مكافئاتهم، وفقاً لما تناقلته وسائل الاعلام. كخطوةٍ اولى، تم تعيين مديراً للمشروع من ذوي الخبرة في مجال عمل شركات الهواتف الثابتة، وتم رصد مخصصات مالية كبيرة بلغت 10 مليون دينار اقصد "ين ياباني" للسنة الأولى، وعشرة اخرى مثلها للسنة الثانية، وتمت الاستعانة بفارس مخضرم لعمل كراسة المواصفات والشروط للأجهزة والمعدات المنوي العمل بها وكذلك لتوريدها، بعد طرح العطاء في الجريدة الرسمية.


 ولغايات جذب العاملين في الشركات الكبرى العالمية، تم عمل سلم رواتب بثلاثة اضعاف الرواتب الموجودة في اليابان في ادنى تقدير لبعض الوظائف، وبدء استقطاب المدراء ورؤساء الأقسام من "نوكيا"، "سامسونج" و "أبل"، وتم اختيار الأفضل على مستوى الامبراطورية اليابانية، ان لم يكن على مستوى العالم، وبدافع حب اليابان قبل البعض بإمتيازات اقل، وآخرين بدافع الرغبة بالعودة الى ارض الوطن، و قلة وجدوا بها فرصة لتشغيل مؤسساتهم الخاصة من خلال عقود من الباطن او لتنفيع اصدقائهم على الأقل. بعد مرور نحو سنتين تسائل الناس عن هذه الشركة التي تم تأجيل انطلاقتها اكثر من مرتين، فوجدوا أن اصحاب الخبرات المستقطبين من افضل شركات العالم، يتلقون حالياً دورات في كلية اليابان للتكنولوجيا النظرية "الذي يديره عضو مجلس ادارة الامبراطورية" وطبعاً هذه الدورات مدفوعة الثمن، ويقدمها مدرسين نظريين لا يعلموا عن الهواتف المتنقلة الا ما ذكرته الكتب، اقل ما يوصف هذه الحالة المثل الياباني القديم "جدي بلعب على تيس".


 ملَ اليابانيين انتظار هاتفهم المنشود، وعادوا للمقارنة بين "سامسونج" و "ايفون" لإختيار الأفضل بينهما، ولازال الأمل موجود بأن يرى هاتفهم المنشود النور مستقبلاً، آملين ان لا يصنَف بخانة نوكيا 3310.


 هذه القصة الخيالية شبيهة لقصة تحصل في المملكة الأردنية الهاشمية، ولكن في مجال آخر يبرع به الأردنييون الا وهو مجال الإعلام والبث الفضائي، واذكر هنا مقولة للشهيد وصفي التل : "عندما يتعلق الأمر بالوطن لا فرق بين الخيانة والخطأ، لأن النتيجة ذاتها".


عبدالله الوشاح

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال