Skip Navigation Links  الأرشيف     السبت , 21 تشرين الأول 2017
زياد البطاينة
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ابراهيم علي ابو رمان
زياد البطاينة
مصطفى الشبول
احمد محمود سعيد
زياد البطاينة
الأستاذ الدكتور مخلد الفاعوري
المهندس صخر كلوب
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
محمد اكرم خصاونه
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
زياد البطاينة
 
كتّاب
الأحد , 06 آب , 2017 :: 1:45 م

زرعوا فأكلنا

 زرعوا فأكلنا لمن يذكر ويتذكر من أول يوم دخول المدرسة من الصف الأول الابتدائي مروراً بمرحلة الإعدادي والثانوي حتى آخر يوم لنا في المدرسة و كل يوم نسمع هذه الجملة من المدير و المعلمين وفي الطابور الصباحي ونرددها في حصة المهني والعلوم ويوم النشاط المدرسي ووقت العمل بحديقة المدرسة حتى أنها أصبحت دستوراً ومنهاجاً في حياتنا ...وكنا نحاجج بها كل من يحاول التخريب و قلع الزهور والعبث بالأشجار...محاولين إقناعهم وردعهم بهذه الجملة الرائعة (زرعوا فأكلنا ، ولنزرع فيأكلون)... فدخلنا إلى المدرسة وخرجنا منها ، وأنهينا الدراسة الجامعية ونحن نحسب أن هذه الجملة قيلت فقط للأشجار والزهور والثمار والمحافظة عليها ... لكن مع مرور الأيام ومع الاختلاط والانخراط مع الناس ومع المجتمعات والشعوب ، اكتشفنا أنها تصلح لتشجيع الزراعة فقط ...وأنها قيلت بالأخلاق والتعاملات بين الناس ، ولنقف دقيقة واحدة مع أنفسنا ونصمت للحظات... وننظر ماذا يحدث بيننا من تفرقة وشتات وكره وغيره وحسد وحقد....الخ ...وهل سببه في زراعة من قبلنا؟ أم أننا نحن الزارعون، وقمنا بتطوير وري ما زرعه السابقون ؟ ... هنا يجب علينا أن نقف ولا نعزي كل ما يحدث على من قبلنا ونضع اللوم عليهم ، فنحن مخطئون ، كيف؟ فليس من الضرورة أن تُذكّر أبنائك وأحفادك بأن بغل جدك رفس ديك دار أبو فلان ...وليس بالضرورة أن تتحدث عن بطولات الثور العائد لأبو جدك عندما نطح عنزة أبو جد فلان ...وليس بالضرورة أن تذكر أبنائك بأن حمار جدك ركل (عقط)حمار جد فلان...فلا داعي لمثل هذه الخرافات التي تُحجّر القلوب وتُقَسّيها على بعض ، وعلى شو ؟ على شيء فارغ... فلنزرع الصدق والوفاق فيما بيننا لنحصد المحبة والألفة وليأكلوا أبنائنا ثمار ما زرعنا من تسامح وود، ولا ندع موجات الانتخاب والتصويت تؤثر على علاقات القربى والنسب فيما بيننا...



مصطفى الشبول

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال