Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 16 آب 2017
زياد البطاينة
محمد الهياجنه
زياد البطاينة
احمد محمود سعيد
زياد البطاينة
مصطفى الشبول
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
الدكتور محمد البركات
احمد عبدالحافظ الرحامنه
الأب عماد الطوال
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
زياد البطاينة
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
مصطفى الشبول
ماجد عبد العزيز غانم
محمد الهياجنه
 
كتّاب
الخميس , 03 آب , 2017 :: 11:03 ص

الحوار والرأي الآخر

 تفشت في العقدين الاول والثاني في بداية هذا القرن ظاهرتي التطرف والغلو في التفكير في سلوك بعض الجماعات والافراد في الدول العربية والاسلامية .

 وتمثل هذا الفكر والغلو في علاقة جدلية بين عقلية الغلو والتشدد وبين الحفاظ على الدين وترتب على هذه العلاقة الجدلية عدة مواقف ، منها :

- اوصلت الافراد والجماعات في حالة من الشلل الذهني والنفسي والتي فقدوا معها المرونة على فهم العالم ومجرياته .

- رسم حدود وموانع ومحرمات للحفاظ على الدين

- رسم صورة قاتمه اتجاه الراي الاخر من خلال الحكم عليه بأحكام مسبقة وقوالب جاهزة ومسلم بها.

 مما نتج عن هذه التصورات انغلاق وتطرف ومحاربة العنف غير المشروع في حق الاخرين من البشر مسلمين كانوا او غير مسلمين .

 *طرائق واساليب ان مواجهة التطرف والغلو يتطلب البحث عن الاسباب والتصورات التي دفعت بالأفراد والجماعات لانتهاج هاتين الظاهرتين ويمكن اقتراح ما يلي :-

1- المنظور الانساني لابد من النظر الى صاحب الراي الاخر على انه انسان وهو مكرم لإنسانيته .

 ولديه انجازات انسانية ومعرفيه وثقافية وعلمية تفيد الانسانية . وهذا يتطلب قبوله كانسان اولا والتفاعل معه لتبادل المعرفة الانسانية وما تنتجها المجالات المختلفة في مجال العلوم العلمية والانسانية .

 2- قراءة تحليلية ومتأنية للأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاحداث العالمية وتأثيرها على سلوكيات الافراد ولانحكم على الانسان من منظور احادي النظر .

 *الغاية من الحوار تصويب معرفي يرتقي الانسان بنفسه وعقله وروحه نحو الامثل من القيم الانسانية ويجب ان يراعى عند المحاورة او المناظرة النظر الى الحقيقة انها ليست مطلقة وقد يكون لها اكثر من وجه وهذا يعني انه ليس احد على خطأ .

وكل منا يرى مالا يراه الاخر وهذا يستدعي الابتعاد عن الاحادية في الراي فالهدف من الحوار ليس انتصار للنفس وللهوى والتعصب يل اقتناع بجوانب معرفيه وتقديم ادله تقابل العقل والفطرة ولا نعني الغاء الراي الاخر

.

 3- تفعيل الحوار ورؤية الواقع والمجريات من خلال الاخر

• حوار قائم على الأدلة والحجة والبرهان

• اقامة مناظرات فكرية

• الابتعاد عن التعصب بكل انواعه

• الحيادية عند النظر الى افكار الاخرين

• الحوار ليس تواصلا بل الهدف منه التكامل

• الايمان بأهمية النقد الهادف وتقبله بكل صدر رحب

• النظر الى الحوار على انه الية من اليات المعرفة والوعي فالعلاقات الإنسانية هي الاساس في الحياة ولن تتحقق بدون معرفه وتواصل وترى افكار الاخر دور التربية والجامعات ومؤسسات التنشئة الاجتماعية ان الحاجة ماسه الى تدريس ادب الخلاف وتفعيل الحوار وصور الديمقراطية في مدارسنا وكلياتنا وجامعاتنا ومساجدنا واعلامنا .

وتفعيلا للمحاور السابقة ، يستدعي التعامل مع الغلو والتطرف تعاملا عقلانيا والنظر اليهما نظره واقعية ودراسة الاسباب الكامنة والدوافع خلفهما . دور التربية ويتمثل دورهما في تفعيل مبادئ الحوار والوسطية والديمقراطية في مناهجها ، وتدريب المعلمين والاداريين على هذه المبادئ وكيفية تطبيقها مع الطلبة .

 وتضمين هذه المبادئ في النشاطات الموازية للمنهاج وتضمين المسابقات مبادئ الحوار والديمقراطية وتفعيل العمل التطوعي مع ضرورة التأكيد على المنظومة القيمية .

دور الجامعات تفعيل المحاور السابقة من خلال طرح مساقات كمتطلب جامعة لكافة التخصصات وتفعيل النشاطات المختلفة في كافة المناسبات الوطنية والدينية والتواصل مع المجتمع المحلي . وتطوير قيم التسامح ومهارات التواصل وتحمل المسؤولية وتنمية الاحساس بها .

 دور الأسرة تشكل هي الاساس في بناء القيم وتوجيههم من خلال تربية سوية قائمة على الحوار والنقاش والابتعاد عن الاملاءات وتنفيذ الاوامر دون تبرير واقناع ، وتقديم نماذج سلوكية لا بنائهم من ضبط النفس واتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية مع ضرورة التواصل مع المدرسة والمشاركة بقراراتها ومناسباتها ومتابعة الابناء . وهذا يتطلب ايضا دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية الاعلام ، الثقافة ، دور العبادة في التوعية والرقابة مما يقدم للفئات العمرية المختلفة ، وتبني نشاطات في تفعيل مبادئ الحوار والديمقراطية مع ضرورة التأكيد على بناء المنظومة القيمية .

وكذلك الانفتاح على تجارب الامم والمعرفة بما يناسب عاداتنا وتقاليدنا وترسيخ الوسطية في التصور والاعتقاد والتفكير بالانفتاح على التجربة والمعرفة ، وكذلك الاعتدال في الاعتقاد والمواقف والسلوك والتعامل . واقبلوا الاحترام


مدير التربية والتعليم لواء الشونة الجنوبية




الدكتور عبد الآلة الجغبير

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال