Skip Navigation Links  الأرشيف     الأحد , 22 تشرين الأول 2017
مصطفى الشبول
زياد البطاينة
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ابراهيم علي ابو رمان
زياد البطاينة
مصطفى الشبول
احمد محمود سعيد
زياد البطاينة
الأستاذ الدكتور مخلد الفاعوري
المهندس صخر كلوب
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
محمد اكرم خصاونه
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
زياد البطاينة
 
كتّاب
الجمعة , 28 تموز , 2017 :: 7:31 ص

زيف وسيادة دولة

عادة ما يكون الغريب في غير بلده يتمتّع بأدب وحسن تعامل ويتقيّد بقوانين وعادة البلد المضيف خوفا من تطبيق القوانين المرعيّة في ذلك البلد واحتراما للمجتمع الذي يعيش فيه بل خوفا من ترحيله الى بلده اذا ارتكب جرما او إسائة لأحد المواطنين او انتهك حرمة احد القوانين فكيف اذا كان ذلك الغريب من بلد غير مرعوب في اقامته وبالرغم من وجود اتفاقية وادي عربه بين دولة اسرائيل والمملكة الأردنية الهاشمية إلاّ ان تلك الإتفاقيّة لا تنص على انّ أي من الدولتين يحقُّ لها انتهاك سيادة الدولة الأخرى ولا تعطيها الحقّ بذلك. ولكن ما حدث قبل يومين اخذ بعدا آخر حيث قام الصهيوني زيف باطلاق الرصاص على مواطنين اردنيين ارداهما شهيدين وبعد ساعات قليلة من قتلهما غادر محاطا بكل حماية الى غربي النهر واستقبله رئيس حكومة الكيان الصهيوني مرحبا بعودته سالما دون ان يصاب بخدش ودون ان يظهر على قميصه الأبيض أي شحبار او غبار وكانت الفرحة بادية على وجوه الرئيس والسفيرة والقاتل وكادت الضحكات تخرج من قلوبهم السوداء على العرين الأردني ومن فيه وقد خلق هذا الزيف الحقير غصّة في نفس كل اردني ونسأل الله ان لا يكون خلق فتنة في المجتمع الأردني . وكان الإعلام الأردني سواء من حيث نقل الخبر او التعامل معه او ما دار في مجلس النواب او في المؤتمر الصحفي للوزراء المعنيّين ليس على مستوى نتائج الجريمة فقط وإنما على المواقف القضائيّة والقانونيّة والسياسيّة التي اتخذتها الحكومة ضد الجاني وحكومته وخاصّة ان حكومتنا قالت باننا نتمسّك بالقانون الدولي حفاظا لحقوقنا وان التحقيق سيستمر وكأنها تخادع المواطنين حيث هي تعلم والمواطنون متأكدون ان حكومات العالم كلُّه لا تستطيع ان تمسُّ شعرة من القاتل بعد ان خرج من الحدود الأردنيّة. كما أنّ الذرائع التي قيلت من حصانة للدبلوماسي القاتل غير مقنعة إذ ان القاتل ليس دبلوماسي وانما حارس كما يُقال في المواقع وحتّى إن كان ينطبق عليه صفة الديبلوماسي لا يجوز ان يقتل مواطنين يتمتعان بالجنسيّة الأردنيّة على الأرض الأردنيّة ويغادر البلد بهذه السرعة وبهذه الطريقة وكأن الأردن كيان بلا سيادة ولا حكومة ومواطنوه بلا كرامة . حكومة تتغنّى ببلد القانون والمؤسسات ونباهي الدول الأخرى بالأمن والآمان وتعطي الأولويّة للإنسان الأردني وكرامته وبانه اغلى ما تملكه الدولة الأردنيّة وان الحكومة في خدمته لتحقيق العيش الكريم والرفاه لهذا الإنسان ولكنّ الحكومة على كل منعطف تثبت غير ذلك تماما وهكذا فالشعب يغلي من الداخل ويتوقّع الأسوء فهو غير مرتاح في معيشته ويشعر ان كرامته غير مصانة وان مكاسبه غير محميّة وان سيادة بلده مداس عليها وان شبابه يتطلّع للهجرة والهروب من كلِّ ذلك حيث ان البلد اصبح لا يملك فيها سوى جواز سفر قد يساعده على الهروب يوما ما حيث ان التعيينات بلا عدالة والأسعار بإزدياد مخيف وان المديونية تتضاعف بحيث تصبح اكبر من امكانات الحكومة على السداد وممتلكاتها التي اصبحت بحاجة الى تخمين بما فيها المخزون من المال والذهب والآثار والأراضي الأميريّه وغيرها ليعرف المواطن كم تساوي قيمته في هذا الكون لأن قيمة أي وطن تقدّر بقيمة مواطنيه الماديّة والمعنويّة. وهذا يستدعي من الحكومات عدم تزييف المعلومة لأنّ زيف واحد كشف المستور وازال ورقة التوت عن عوراتنا .

وقد تلجأ الحكومة الى منع نشر أيّ شيئ يتعلق بالموضوع لأنها لا تريد ان يكون الناس على علم بتطورات القضيّة وبحجّة ان القضيّة منظورة بالفضاء وليس القضاء . والشعب الأردني في غالبيته مقهور على الجريمة بحد ذاتها وليس بمدى التطبيع مع العدو الصهيوني الذي اصبحت بعض الحكومات العربيّة ترجوه ان يُطبِّع معها , حيث أنّ ما يفعله الصهاينة في المسجد الأقصى بالرغم من وجود رعاية اردنية ووصاية هاشمية على المقدسات يأتي الصهاينة لقتل الأردنيون في عقر دارهم فهل هذا يُسكت عليه اوليس هذا يجعل نفوس الأردنيون تكاد تتفجّر من الغضب والقهر فماذا فعلت الحكومة لتهدئة النفوس الثائرة والمحبطة منذ زمن ليس بالقصير . حفظ الله الأردن حرّا عزيزا وحمى ارضه وشعبه وجيشه وقيادته من أيِّ أذى ورفع رايته عزيزة وصان سيادته وسؤدده من أي انتكاسة .


البناء الأخضر للإستشارات البيئيّة


ambanr@hotmail.com




احمد محمود سعيد

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال