Skip Navigation Links  الأرشيف     الثلاثاء , 25 تموز 2017
ديما الفاعوري
زياد البطاينة
مصطفى الشبول
ماجد عبد العزيز غانم
زياد البطاينة
عبدالله الوشاح
زياد البطاينة
زياد البطاينة
مصطفى الشبول
احمد محمود سعيد
محمد فؤاد زيد الكيلاني
مصطفى الشبول
سالم الفلاحات
زياد البطاينة
سالم الفلاحات
مصطفى الشبول
 
كتّاب
الأحد , 16 تموز , 2017 :: 4:48 م

رسالة ورقية

ربما انه نوع من براءة الطفولة وشقاوتها أو بساطة الأيام في ذاك الزمان... برغم أن بطل هذه القصة هو بعمر فوق الطفولة بقليل وأقل من الشباب (أو ما يسمى بعمر المحَيّر) آنذاك أي لا يُحسب مع الصغار ولا مع الكبار ، (وأصحاب هذا العمر الأكثر معاناة في كل شيء، باختيار ألاواعي واختيار الألعاب حتى بالأعراس يكون محتار التواجد بين عرس وأغاني النساء أو الرجال) ...المهم أن أهل الحارة كانوا ينتظرون قدوم رجل مغترب في إحدى دول الخليج ( مدرس) ، وكالعادة اجتمعت الحارة برجالها ونسائها وأطفالها أمام منزله للترحيب به ، ولسوء الحظ تأخرت السيارة بالقدوم أي بعد صلاة العشاء ، وبعد أن وصل وصافح الجميع وقبّل الأطفال ، قال أهل المغترب للأطفال : الزلمة أسع تعبان بكرا الصبح بكيير تعالوا مشان توزيع الهدايا...طبعاً الأطفال روَحّوا شبه زعلانين .. وفي الصباح وقبل طلوع الشمس قام ذلك الولد (اللي بجيل المحَيّر) بالذهاب إلى تحت شباك الغرفة اللي بنام فيها الرجل المغترب وقام بإطلاق صوت الديك (يقاقي) مشان الهدية، (هو من كل عقله مفكر أن الناس بعدها بتفيق وتصحو على صوت الديك) ...المهم وبعد الجلوس المُطوّل تحت الشباك مع المقاقاه والصياح إلا أن الرجل المغترب لم يصحو إلا بعد الظهر، وبالنهاية طلعت الهدية صفارة وحبتين حلو. هكذا كانت أحوال المغتربين سابقاًً عند قدومهم من بلاد الغربة ، فكل أهل الحي وكل أهل الحارة حتى القرية تنتظر قدومهم ومجيئهم...، وتبقى التعاليل والدواوين قائمة في بيوتهم حتى اقتراب موعد سفرهم ، غير العزائم والولائم التي تقام فرحاً بقدومهم، فكان كل بيت بالحارة يلحقه دور بإكرام المغتربين وإطعامهم... أما اليوم فقد اختلفت الأحوال فلا تعلم أن فلان مغترب إلا من نوع سيارته (الجمس أو جيب) التي تحمل نمرة خليجية ، أو أنك تراه في صلاة الجمعة وهو يلبس الثوب الحليبي وعليه أزرار لَمّاعه ..والمشكلة انه بغيّر لهجته بالكلام ( بصير يحكي خليجي) ، حتى لما تحكي له : الحمد لله على السلامة بقلك : بكرا أنا مسافر بعد أن أمضى العطلة الصيفية والمشكلة بكون جارك (الباب بالباب)... فقد كان للاغتراب طعم جميل ونكهة رائعة، وأجمل ما في الاغتراب هو عند الذهاب إلى بريد القرية وتجد رسالة ورقية (مكتوب) من المغترب لأهله ، والأجمل عندما يجتمع الأهل في المساء (بعريشة الدار) ويقرأ أحدهم الرسالة بصوت مرتفع عدة مرات ، وكلما يأتي ضيف جديد يعيدوا قراءة الرسالة من جديد.



مصطفى الشبول

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال