Skip Navigation Links  الأرشيف     السبت , 25 تشرين الثاني 2017
مصطفى الشبول
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
محمد فؤاد زيد الكيلاني
محمد الهياجنه
عبدالله الوشاح
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
ماجد عبد العزيز غانم
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
احمد محمود سعيد
احمد محمود سعيد
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
محمد فؤاد زيد الكيلاني
الدكتور اسماعيل العطيات
احمد محمود سعيد
 
كتّاب
الأحد , 14 أيار , 2017 :: 7:09 م

بلدنا , والمكابرة بالمحسوس !

 إبتداء لا نرفض فقط , لا بل نشجب أن يزايدن علينا أحد في حبنا وإخلاصنا لبلدنا بكل مافيه , " ماؤه وسماؤه وأرضه وشعبه ونظامه ومؤسساته وتاريخه ووجوده " , ومن قد يزعم أنه خدمه ويخدمه بإخلاص دونما تباه وإعلام أكثر منا , فليرمنا بحجر إن إستطاع , وبعد : لم ير بلدنا يوما أخضرا في حياته منذ قامت دولته, فمن حرب إلى حرب , ومن نكبة إلى نكبة , ومن مؤامرة إلى مؤامرة , وجميعها وبلا إستثناء لأي منها , ألقت بمخرجاتها السلبية أعباء تنوء دون حملها الجبال على كواهلنا نحن الأردنيين , وما زالت , وبالذات في حقبة " الجحيم العربي " الذي الذي تلقفنا المصطلح الغربي بتسميته ربيعا , ويا له من ربيع ! , لم يبق فيه شارد ولا وارد على هذا الكوكب , إلا " وإستثمره " في تدريب جيوشه وميليشياته ومرتزقته من همل العالم , على كيفية قتل العرب وتشريدهم وإستباحة أرضهم وعرضهم كما له يحلو ! , وكنا نحن الأردنيين المسكونين بهاجس " العروبة " منذ ولدتنا أمهاتنا , في طليعة ضحايا هذه الفوضى العارمة التي لم يشهد التاريخ لها مثيلا حتى تاريخه , فالفقر والعجز والمديونية وتشتت الأذهان والهويات والخراب الإجتماعي والإقتصادي والعنف وإنحسار القيم التي كنا به نفخر ونعتز , أضحت بعضا مما نعاني اليوم كأشد معاناة , ولا ندري ماذا تخبيء لنا الاقدار غدا أو حتى بعد ساعة ! . يحدث كل هذا وغيره كثير من قصص القتل اليومي لأتفه الاسباب والإنتحار والمشاحنات حتى بين ذوي القربى , وتتفكك عرى التواصل والتراحم والتعاون بين الناس , إلى حد كره الأخ لأخيه والجار لجاره , ويسود النفاق وسوء الاخلاق , ولا يقدر الكثيرون للقانون وللدولة هيبة أو حتى حضورا , وتنحسر ثقة الناس بها بتسارع مذهل , وكلنا حائرون لا ندري ما الحل وقد آل الحال الذي كان أرحم إلى هكذا حال , والدولة بشقها الرسمي تحاول وتسعى لإشاعة الطمأنينة بين الناس , وتؤكد كل يوم أننا آمنون من شرور غيرنا بإذن الله , والناس منقسمون بين من هو راض بنعمة الامن حريص على أن تدوم حتى لو صعبت الحياة حد الجوع , وبين من هو ناقم على الحياة كلها جراء الفقر والعطالة والبطالة تحديدا , قبل غيرها من مبررات كثيرة لا تخفى على أحد ! . نثق تماما بقدرة جيشنا وقوانا الامنية البواسل على حماية حدودنا والداخل معا من تطرف المتطرفين وعنف الأشرار , لكننا نقارع في الداخل ما هو أخطر, حيث إتساع دائرة الفقر التي باتت تهدد بما هو أخطر , من ظواهر غريبة عنا أشرت إليها أعلاه , وغيرها كخطر فوضى السلاح والمخدرات ومجافاة القانون التي تعني صراحة عدم إحترام الدولة أو حتى الإقرار بسلطتها , وهنا مكمن الخطر بكل تجلياته وعلى الجميع وبلا إستثناء لأحد ! . إنكار الخطر أو محاولة التعامي عنه ولو إلى حين , هو " مكابرة صريحة بالمحسوس " فالمرض موجود ويشتد وتتسع رقعته كل يوم , والمبررات اللئيمة التي تمنح الكثيرين فرص التطرف في القول والفعل , موجودة وكثيرة , وعالم التواصل بالإشاعات والمعلومات مفتوح وعلى مصراعيه عبر فضاءات التواصل على كثرتها , والفقر المحزن آخذ في التوسع وبالذات في المحافظات والاطراف التي يسودها الشعور بالتهميش والإحباط , وفي المقابل , فالثراء الكبير الذي تعيشه بعض الشرائح , يثير سخط من يعانون الأمرين فقرا وعوزا , المكسورة ظهورهم جراء متطلبات العيش دون أن يروا في الأفق بارقة أمل ! , وبلدنا محسود منذ ولد , والطامعون والطامحون كثر وما تغيروا عبر التاريخ , والمنطقة حبلى بالمفاجآت التي لن تسرنا أبدا ! . هذا واقع مر ومرير لا بد من تداركه , وإلا فنحن نغض الطرف عن خطر مرعب , والجميع في سلطات الدولة ومؤسساتها الرسمية والاهلية معا , وكل من يحب الاردن ويزعم انه رجل دولة , يتحملون المسؤولية كاملة في العمل الجماعي الفوري الصادق والمخلص والخارج عن المألوف , لتدارك هذا الواقع الذي ينذر وعلى مدار الساعة بما هو أسوأ لا قدرالله , ولست أتصور حكومة بعينها يمكنها بمفردها مواجهة المعضلة , إن لم تكن هنالك حلول جذرية إستثنائية تطال النهج والمنهج قبل أن تطال الأشخاص , وكفانا مكابرة بالمحسوس المرعب , والله من وراء القصد . sh.abubaqar@yahoo.com


شحاده أبو بقر

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال