Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 25 أيلول 2017
مخمد الهياجنه
الأستاذ صالح العرموطي
زياد البطاينة
عبدالله الوشاح
ابراهيم القعير
محمد فؤاد زيد الكيلاني
زياد البطاينة
د.نضال شاكر العزب
زياد البطاينة
طارق حسن عربيات ( ابو الحارث )
ابراهيم القعير
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
ابراهيم القعير
 
كتّاب
الأحد , 14 أيار , 2017 :: 7:09 م

بلدنا , والمكابرة بالمحسوس !

 إبتداء لا نرفض فقط , لا بل نشجب أن يزايدن علينا أحد في حبنا وإخلاصنا لبلدنا بكل مافيه , " ماؤه وسماؤه وأرضه وشعبه ونظامه ومؤسساته وتاريخه ووجوده " , ومن قد يزعم أنه خدمه ويخدمه بإخلاص دونما تباه وإعلام أكثر منا , فليرمنا بحجر إن إستطاع , وبعد : لم ير بلدنا يوما أخضرا في حياته منذ قامت دولته, فمن حرب إلى حرب , ومن نكبة إلى نكبة , ومن مؤامرة إلى مؤامرة , وجميعها وبلا إستثناء لأي منها , ألقت بمخرجاتها السلبية أعباء تنوء دون حملها الجبال على كواهلنا نحن الأردنيين , وما زالت , وبالذات في حقبة " الجحيم العربي " الذي الذي تلقفنا المصطلح الغربي بتسميته ربيعا , ويا له من ربيع ! , لم يبق فيه شارد ولا وارد على هذا الكوكب , إلا " وإستثمره " في تدريب جيوشه وميليشياته ومرتزقته من همل العالم , على كيفية قتل العرب وتشريدهم وإستباحة أرضهم وعرضهم كما له يحلو ! , وكنا نحن الأردنيين المسكونين بهاجس " العروبة " منذ ولدتنا أمهاتنا , في طليعة ضحايا هذه الفوضى العارمة التي لم يشهد التاريخ لها مثيلا حتى تاريخه , فالفقر والعجز والمديونية وتشتت الأذهان والهويات والخراب الإجتماعي والإقتصادي والعنف وإنحسار القيم التي كنا به نفخر ونعتز , أضحت بعضا مما نعاني اليوم كأشد معاناة , ولا ندري ماذا تخبيء لنا الاقدار غدا أو حتى بعد ساعة ! . يحدث كل هذا وغيره كثير من قصص القتل اليومي لأتفه الاسباب والإنتحار والمشاحنات حتى بين ذوي القربى , وتتفكك عرى التواصل والتراحم والتعاون بين الناس , إلى حد كره الأخ لأخيه والجار لجاره , ويسود النفاق وسوء الاخلاق , ولا يقدر الكثيرون للقانون وللدولة هيبة أو حتى حضورا , وتنحسر ثقة الناس بها بتسارع مذهل , وكلنا حائرون لا ندري ما الحل وقد آل الحال الذي كان أرحم إلى هكذا حال , والدولة بشقها الرسمي تحاول وتسعى لإشاعة الطمأنينة بين الناس , وتؤكد كل يوم أننا آمنون من شرور غيرنا بإذن الله , والناس منقسمون بين من هو راض بنعمة الامن حريص على أن تدوم حتى لو صعبت الحياة حد الجوع , وبين من هو ناقم على الحياة كلها جراء الفقر والعطالة والبطالة تحديدا , قبل غيرها من مبررات كثيرة لا تخفى على أحد ! . نثق تماما بقدرة جيشنا وقوانا الامنية البواسل على حماية حدودنا والداخل معا من تطرف المتطرفين وعنف الأشرار , لكننا نقارع في الداخل ما هو أخطر, حيث إتساع دائرة الفقر التي باتت تهدد بما هو أخطر , من ظواهر غريبة عنا أشرت إليها أعلاه , وغيرها كخطر فوضى السلاح والمخدرات ومجافاة القانون التي تعني صراحة عدم إحترام الدولة أو حتى الإقرار بسلطتها , وهنا مكمن الخطر بكل تجلياته وعلى الجميع وبلا إستثناء لأحد ! . إنكار الخطر أو محاولة التعامي عنه ولو إلى حين , هو " مكابرة صريحة بالمحسوس " فالمرض موجود ويشتد وتتسع رقعته كل يوم , والمبررات اللئيمة التي تمنح الكثيرين فرص التطرف في القول والفعل , موجودة وكثيرة , وعالم التواصل بالإشاعات والمعلومات مفتوح وعلى مصراعيه عبر فضاءات التواصل على كثرتها , والفقر المحزن آخذ في التوسع وبالذات في المحافظات والاطراف التي يسودها الشعور بالتهميش والإحباط , وفي المقابل , فالثراء الكبير الذي تعيشه بعض الشرائح , يثير سخط من يعانون الأمرين فقرا وعوزا , المكسورة ظهورهم جراء متطلبات العيش دون أن يروا في الأفق بارقة أمل ! , وبلدنا محسود منذ ولد , والطامعون والطامحون كثر وما تغيروا عبر التاريخ , والمنطقة حبلى بالمفاجآت التي لن تسرنا أبدا ! . هذا واقع مر ومرير لا بد من تداركه , وإلا فنحن نغض الطرف عن خطر مرعب , والجميع في سلطات الدولة ومؤسساتها الرسمية والاهلية معا , وكل من يحب الاردن ويزعم انه رجل دولة , يتحملون المسؤولية كاملة في العمل الجماعي الفوري الصادق والمخلص والخارج عن المألوف , لتدارك هذا الواقع الذي ينذر وعلى مدار الساعة بما هو أسوأ لا قدرالله , ولست أتصور حكومة بعينها يمكنها بمفردها مواجهة المعضلة , إن لم تكن هنالك حلول جذرية إستثنائية تطال النهج والمنهج قبل أن تطال الأشخاص , وكفانا مكابرة بالمحسوس المرعب , والله من وراء القصد . sh.abubaqar@yahoo.com


شحاده أبو بقر

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال