Skip Navigation Links  الأرشيف     الثلاثاء , 30 أيار 2017
زياد البطاينة
د.نضال شاكر العزب
مصطفى الشبول
محمد الهياجنه
احمد محمود سعيد
قصي النسور
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
محمد فؤاد زيد الكيلاني
زياد البطاينة
فايز الطرودي السعايدة
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
عبدالله الوشاح
احمد محمود سعيد
الدكتور محمد علي صالح الرحاحله
محمد فؤاد زيد الكيلاني
 
كتّاب
الأحد , 09 نيسان , 2017 :: 2:00 م

فرحتكم تؤلمنا

 قرأت خلال الايام القليلة الماضية مقالات لزملاء ، وقد كتبوا عن انتخابات الجامعة الاردنية، وخصوصاً فيما يتعلق عن الاعلان عن جاهزية الامن والخطة الامنية المحكمة، لضبط سير العملية الانتخابية، وقد كتب احد الزملاء عن اسباب العنف الجامعي واخر عن وصفات ناجعة لقطع دابر العنصرية من جامعتنا، وزميل اخر قارن بين الماضي والحاضر للحياة السياسية داخل الجامعة الاردنية، وحقيقة لا يوجد في جعبتي ما ازيد على ما تفضلوا به، من اسباب او حلول لهذه المشكلة.

طالعنا يوم الانتخابات من خلف الشاشات الذكية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعض التجاوزات خلال سير العملية الانتخابية، وكذلك قرأنا بعض الشعارات العنصرية المخزية، و صور مباشرة من ارض المعركة ان صح التعبير، وكانت النتيجة مشاجرة جديدة في ام الجامعات الاردنية ، وتكرار ذات المشهد السنوي من تكسير زجاج وتراشق للحجارة ... الخ لسوء الحظ؛ تصادف توقيت عودتي الى المنزل مع مرور "فاردة" احتفال بفوز احد المرشحين، وعلى مدار ساعتين كنت مضطراً لسماع اصوات المجوز من سماعات تم تحميلها على "بكم"، مقرونة بأصوات "التشحيط"، وشتائم للمرشحين الخاسرين، وكنت مضطراً كذلك لاستنشاق روائح "الكاوشوك" و البارود، و ايضا لمشاهدة اصناف من البشر المتعري يخرج من شبابيك السيارات ويتمايلون فرحاً بصورة هستيرية، ويرمقنونك بنظرة "حمشة" عندما تحاول ان تتخطاهم للخروج من الازمة. اتصلت مع عمليات الامن العام، واخبرته بأن الطريق تحتاج 10 دقائق والى الان زاد الوقت عن ساعة!! فأخبرني بأنهم قد رصدوا هذا التعدي الصارخ، وقد تحرك الزملاء لمعالجة الملاحظة "على ذمته"، الا ان ذلك لم يجدي نفعاً، وبقينا رهناء لفرحتهم اللحظية في واقعٍ مؤلم لساعتين. حسب فهمي المتواضع فان الفائز بالانتخابات، نيابية كانت او طلابية؛ يعد من نخبة الفئة المنتخب عنها، وبمعنى عامي "وجه البكسة"، و مع ذلك تصدر منه هذه التصرفات السافرة التي تنتهك بها الأنظمة والقوانين، والتعدي على حقوق الآخرين واقلاق راحتهم، ناهيك عن انها تصدر بحالة الفرح، فماذا نتوقع منهم في حالة الغضب والحزن؟!!


كما ذكرت سابقاً هناك العديد من الدراسات حول العنف الجامعي، سواء عن الاسباب او عن الحلول، ولكن اقترح على كل اب لديه طفل في المرحلة الابتدائية او المتوسطة،ان يطرح على نفسه بعض الاسئلة، هل يوصي ابنه بضرب من يحاول ان يأخذ سندويشته؟ هل يربت على كتفه عندما يخبره بأنه ضرب زميله في الصف؟ هل يرسله الى اندية التايكوندو دون المكتبات؟ اتمنى ان نعود للأخلاق الحميدة التي ورثناها اباً عن جد، ونقرأ في تاريخ 67 و 48 ونأخذ منهم دروساً في معنى الرجولة والأخوة، نعود للأخلاق المحمدية لنكون بنياناً مرصوص، لا بنياناً متهالك تهزه ادنى النسمات.


عبدالله الوشاح

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال