Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 24 تموز 2017
ديما الفاعوري
زياد البطاينة
مصطفى الشبول
ماجد عبد العزيز غانم
زياد البطاينة
مصطفى الشبول
عبدالله الوشاح
زياد البطاينة
زياد البطاينة
مصطفى الشبول
احمد محمود سعيد
محمد فؤاد زيد الكيلاني
مصطفى الشبول
سالم الفلاحات
زياد البطاينة
سالم الفلاحات
 
كتّاب
الأربعاء , 15 آذار , 2017 :: 4:26 م

27.5 مليار دينار

 باكورة ما تفتحت قريحة د. الملقي عنه كان جباية 450 مليون دينار بطريقة البلطجة والخاوة أو بلغة أخرى بطريقة التعسف والتغول وعدم تقدير النتائج وتبعاتها على المواطن والوطن والنظام. وأقول النظام لأن المواطن لم يرى من النظام متابعة ومحاسبة للذين يتلقون توجيهاته وتوصياته ويضربون بها عرض الحائط. والوضع آخذ بالسوء والمواطن لم يعد لديه ما يلبي جشع وفشل وتسلط وتغول الحكومات التي تعينها مؤسسة النظام الضيقة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية ويدخل بها مقومات هي بمثابة معايير ثابتة مثل الإرضاء والتنفيع والمصلحة. دولة تصل لمستوى العجز عن توفير مبلغ 450 مليون دينار بطريقة اعتيادية يمكنها توفيره من مخالفات السير مثلا تثبت لمواطنيها بوجود خلل كبير جدا غفلت وتغاضت هذه الدولة عن معالجة أسبابه وسكتت عن محاسبة المسببين. باسم عوض الله باع وخصخص وقد كان فوق الرقابة والمسائلة وجميعنا يعلم ما أوصلنا إليه هذا المحمي والمدعوم لدرجة أنه أسس مدرسة تخرج الفاسدين وتستنسخ أمثاله لكي يبقى الأردن مستمرأ بالتراجع على كافة الأصعدة. حجّاب السلطان يمارسون دورهم بالمعنى الحرفي ولا يريدون ترجمة دورهم الحقيقي بأنهم أدوات تنظيمية وتنسيقية بين مؤسسة القصر والآخرين حكومة وشعبا.


فصار من يصلهم يصطدم بحائط فولاذي لا تخترقه المدافع. وإن قدر لأحدهم الوصول سيخضع لعملية تلقين وتحفيظ بما يجب أن يتفوه به أمام الملك وإن خرج عن السياق المعد سلفا من قبل هؤلاء الحجّاب، فسيلقى ما لا يرضيه ويوضع على قائمة النسيان. أما المنافقون والمصفقون والمعيشون فيتصدرون الصفوف الأولى بالمناسبات والإحتفالات ويتلقون الهدايا والأعطيات والمكافآت على امتثالهم لأوامر الحجّاب. وهذا يذكرنا بسطوة البرامكة بعهد الخليفة العباسي هارون الرشيد الذين كانوا يديرون الدولة بالطريقة التي تعود عليهم بالنفع إلى أن فتح الله على الرشيد وانتبه لمدى ما تسببت به غفلته وثقته بأناس لا هم لهم سوى عزله عن شعبه وشؤون دولته. وقد أدرك بأن وضع الدولة كان يمكن أن يكون أفضل بكثير فيما لو وضع ثقته بأناس غير هؤلاء العابرين، فكانت ثورته البيضاء التي أعادت الأمور لنصابها وشتت شمل البرامكة وتخلص منهم. أليس لنا بتاريخ من سبقونا عبرة وعظة نستفيد منها؟؟ أليست الدول التي تعاني من عدم الإستقرار كان حالها لحد بعيد يشبه حالنا فقامت على أنظمتها وغيرتها بالإرادة الشعبية التي عندما تنطلق لا راد لها إلا تحقيق مطالبها؟؟ فالبطانة عندما تصر على استمرار الحال المزري والعمل على زيادة وتيرته، فهي تثير الشعب وتدفع به نحو ثورة لا تختلف عن الدول المحيطة.


بالمقابل، لا يرى الشعب خطوات إصلاحية وتصحيحية تعيد الحق لأصحابه من محاسبة الفاسدين واستعادة ما نهبوه وهم يلتحفون باسم الملك. كل الدنيا تعلم ما يدور بالأردن ووضع الأردن الإقتصادي ومعاناة المواطن والتغول والتعسف، أليس مليكنا جزء من هذا العالم وجزء من الأردن؟؟ إلى متى سنستمر بلوم البطانة والديوان والمخابرات والحكومات؟؟ عبدالله النسور أشعرنا بأنه سينقذ الإقتصاد الأردني بقوانينه وقراراته وقد ازداد الدين بعهده قرابة سبعة مليارات دينار وتمسك به الملك أربع سنوات رغم أنه أكثر رئيس حكومة تلقى نقدا بتاريخ الأردن. لم يحاسب ولم يُسال عن أسباب الدين وما صنع به. دول الخليج لم تتوانى عن مساعدتنا لغاية نهاية 2016 ودول دائمة الدعم للأردن مثل ألمانيا وكندا واليابان بالمنح وليس الإقتراض. وقبل ذلك بيعت موارد الأردن وشركاته المنتجة وأغلقت عشرات المئات من المصانع التي تعتاش عليها آلاف العائلات. الحكومات لا برامج لديها سوى ما تكتبه على الورق عند الرد على كتاب التكليف ويبقى حبرا على ورق لا يرى نور التنفيذ. وهنا يأتي دور الرقيب سواء من المعنيين أو من الملك للتأكد من إنفاذ توجيهاته أو تنفيذ ما وعدت به هذه الحكومة أو تلك.


 ما أسباب هذه الديون؟؟ وأين تذهب الأموال التي تدخل الأردن سواء بالإقتراض أو المنح أو المساعدات أو الموارد مع تحفظنا على كلمة موارد لأن أهمها بيع وخصخص ولم يبقى سوى البندورة والخيار، وكيف بلغ الدين هذا المبلغ؟؟ وهل يوجد فساد من دون فاسدين؟؟ أسئلة يسالها كل مواطن ولا يجد إجابة عليها. الكثير من الخبراء والإختصاصيين يقدمون حلولا ناجعة تخرج البلد من الوضع القائم، لكن الحكومة الباطنة والحكومة الظاهرة تراهما تسخران من كل ما يُطرح لعدم جديتهما بالتصحيح والتغيير. لا برامج للحكومة إلا الضغط على المواطن ولا مشاريع لديها لسد ثغرة هنا أو هناك تعطي أملا للمواطن بان عجلة الإصلاح قد دارت. الدين بلغ ما يزيد عن 95% من الناتج المحلي. فما العمل؟؟ والمواطن لم يعد لديه ما يمكن أن تطمع به الدولة، فهو جزء من هذا كله، فما هي فاعلة هذه الحكومات وما يمكن ان يصنعه المواطن بظل هذه الظروف القاسية التي صنعها النهج والسياسات الممنهجة التي تبتدعها الحكومات؟؟ ألا يدفع هذا الوضع اليائس بالشعب للإنفجار ويصنفنا مع الدول التي نستضيف لاجئيها؟؟ حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.


 ababneh1958@yahoo.com


راتب عبابنه

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال