Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 22 شباط 2017
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
نضال جدوع
مصطفى الشبول
عبدالله محمود النسور
مصطفى الشبول
محمد الهياجنه
الدكتورة وفاء العواملة
صالح ابراهيم القلاب
مصطفى الشبول
زياد البطاينة
راتب عبابنه
محمد الهياجنه
مصطفى الشبول
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
زياد البطاينة
المهندس هايل العموش
 
كتّاب
الأحد , 12 شباط , 2017 :: 4:28 م

التحول الاعلامي السريع "وين المايك"

التحول الاعلامي السريع "وين المايك" تتجه معظم القنوات الفضائية الكبيرة الى التحول لنوع جديد من انواع الاعلام السريع، حيث بدأت في الآونة الاخيرة مشاريع للتحول من مجرد قناة فضائية لديها حسابات على مواقع التواصل مثل "تويتر" و"فيسبوك"، لتصبح لها منصة اعلامية على هذه المواقع، تدعم تطبيقها في متجري "ابل" و "جوجل" للبث عبر الانترنت، ونشهد وسنشهد في الفترة الحالية تغيرات كبيرة في سرعة وسلاسة ايصال المعلومة او الرسالة الى المتلقي.


شاهدت في زيارتي الاخيرة الى احدى المحطات في لندن انكماش في مساحات الاستوديوهات وغرف "السيرفرات"، وبالمقابل ظهور ادارات واقسام جديدة تعنى بالتطبيقات على الاجهزة الخلوية ومواقع التواصل الاجتماعي، كما لاحظت عودة المبرمجين بقوة على حساب المهندسين، وتحول كتَاب النصوص لاستخدام الجمل القصيرة او ما يعرف ب "الخطوط العريضة" بدلاً من المقدمات الطويلة. لم تعد الاجهزة والمعدات هي الاساس في العمل الاعلامي ولا نقول العمل التلفزيوني، فقبل نحو أربع سنوات كانت تكلفة شراء كاميرا بصورة عالية الجودة "HD" بمبلغ 20 ألف دولار، اما اليوم فيمكن شراء كاميرا تفي بالغرض بمبلغ 1500 دولار، والمهم هو كيفية ايصال المعلومة والخبر بأسهل الطرق للجمهور، وكذلك المحتوى والابداع في طريقة عرضه للجمهور للمحافظة عليهم كمتابعين. ولعلنا في الفترة القادمة سنشهد تغيرات ايضا في المصطلحات الاعلامية الحالية، وستطغى مصطلحات جديدة على مرادفاتها القديمة، فيحل المتابع بدلا من المشاهد، والتطبيق “ابليكيشن" بدلا من التلفاز، ولن يعود لتحديد اوقات البث اهمية، فستكون المادة الاعلامية متاحة للمشاهد على هاتفه، يمكنه مشاهدتها في الوقت المناسب له.


في خضم هذه التغييرات والطفرات التقنية المتسارعة، لا زال التلفزيون الاردني يبحث عن "الهاند مايك" لضيفة برنامج يسعد صباحك على الهواء مباشرة، كما تابعنا في الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، هذا الفيديو المضحك المبكي يدق ناقوس الخطر بأن التلفزيون الرسمي سيكون اول المغادرين لساحة الاعلام، لا بل اعتقد انه قد حزم امتعته منذ فترة. يجب على المسؤولين اتخاذ الاجراءات اللازمة لإعادة هذه المؤسسة الوطنية الى مسارها الصحيح، من خلال خطة شاملة تبدأ باختيار الكفاءات الشابة وتعيينهم مراكز اتخاذ القرار، والقضاء على البطالة المقنعة والمحسوبية فيها، وايضا ًمزيداً من الشفافية والحيادية في نقل الأخبار، وصولاً الى مواكبة التغييرات التقنية، والانخراط في التحول الى الاعلام الجديد السريع، لإعادة بناء الثقة بينه وبين المواطن.



عبدالله الوشاح

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال