Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 22 شباط 2017
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
نضال جدوع
مصطفى الشبول
عبدالله محمود النسور
مصطفى الشبول
محمد الهياجنه
الدكتورة وفاء العواملة
صالح ابراهيم القلاب
مصطفى الشبول
زياد البطاينة
راتب عبابنه
محمد الهياجنه
مصطفى الشبول
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
زياد البطاينة
المهندس هايل العموش
 
كتّاب
الإثنين , 23 كانون الثاني , 2017 :: 3:40 م

لو كنت رئيساً للوزراء لضبطت الإيقاع السياسي، على التوقيت الإنساني ...!!

 أقول في ظل التغيرات الكبرى التي عصفت بالمنطقة والعالم ، فإن البحث الموضوعي يفيد بأن الحكومات المتعاقبة لم تتجاوز خارطة السياسة التقليدية التي تستهدف جيب المواطن والاقتراض وزيادة حجم المديونية ، والفقر والبطالة ، وعموم الوضع الاقتصادي الحرج الذي تمر به المملكة ، والذي يعتبر من أكبر التحديات التي تواجه هذه الحكومة والحكومات المقبلة ، في وقت للأسف الشديد لا تعرف هذه الحكومات من أين تبدأ ؟ أو ماذا تفعل بالضبط ؟ وكيف تستعيد التوازن بين سداد المديونية والاقتصاد في ظل عجز في الموازنة ، وفي النهاية تعود من حيث أخفقت الحكومات السابقة ، والتي لا تجد أمامها إلا جيب المواطن المنهك ، والذي يعاني من أزمة بطالة مرتفعة جداً بين فئة الشباب ، وانخفاض مستوى المعيشة الذي وصل إلى حدود تنذر بأهوال إن لم نجد حلول غاية في السرعة والنوعية ، ولو لغايات التخفيف بشكل مبدأي من حدة الفقر ، ومحاولة بث الدم في الطبقة الوسطى التي لم تعد موجودة أصلاً ، وهنا علينا أن نواجه الحقائق بالحلول ، لا بالتخدير الموضوعي ، واستهداف جيوب المواطنين ، العاجزين عن سداد ديونهم أو دفع أجور منازلهم ، أو أطعام ومعالجة أبنائهم ، ولنتوقف قليلا يا سادة عند حجم القضايا المالية في المحاكم ، وبماذا تشي ؟!! وأي مدخل أوصلنا إلى هذا الحد غير المعقول ؟! إنها السياسات الحكومة الفاشلة والعاجزة عن القيام بالإصلاحات المطلوبة ، ومثل هذا التراكم في الفشل لا يتوقف عند مصيبة عدم إحداث فارق حقيقي في مستويات الفقر والبطالة ، وإنما يحدث تراجع مريع و مرعب وصارخ وفاضح ، في الوقت الذي كان من المفترض أن نكون الآن وبحسب البرامج الحكومية السابقة على طريق التعافي ، والعجيب الغريب أننا ما زلنا نتشدق ونمارس لعبة إنكار المشاكل من لتبدو السياسة العامة في حالة من الانفصام عن الواقع وحقائقه ، ما هذا يا سادة ؟! هناك أزمة مالية حقيقية خانقة ، وعجز في الموازنة العامة للدولة ، وارتفاع مستمر وخطير في حجم الدين العام ، و كإنسانيين نحذركم من مغبة حدوث أزمات مالية متصاعدة في حال الاستمرار بهذه السياسات التي لا ولن تتوقف ما لم تكن هنالك ثقافة اقتصادية حكومية جديدة طارده لثقافة التقليد الاقتصادي وترحيل المشكلات ومحاولة حالها عن طريق المواطن ، وأعتقد أن هذه الثقافة لا تفرضها حاجات المواطنين فقط ، والذين ارتبطت حياتهم بفشل برامج النمو على مدار العقود السالفة ، وإنما تفرضها علينا حتمية الوجود والاستمرار ، وطبيعة العالم الذي يتشكل في اللحظة السياسية الراهنة ، العالم الذي لا يكاد يجد نفسه إلا بالتعددية ، والإيمان بحق الجميع بالحياة ، ولكن ضمن تكتلات واعية للإيقاع السياسي ، من خلال معرفتها للعقل الجمعي العالمي الجديد ، الحامل لثقافة كانت مؤجلة لأسباب سياسية لها علاقة بالأحادية القطبية الراحلة ، على الرغم من حضورها القادر على التعبير الذاتي ، في رفض جميع سياسات الأحادية القطبية ، والثلاثية العالمية ، والاحتكار العلمي ، ومصادرة حق الشعوب ، والقتل الجمعي دون حسيب أو رقيب ، وتشريد الناس ، وترويعهم ، وكل الصيغ التي تدعم التوحش الرأسمالي ، وتبقي على اللا إنسانية كشرط داخل المكونات التي يتم توظيفها لخدمة الفوضى وإفشال الدول ، المكونات القاصرة عن فهم ذاتها ، وفهم اللحظات السياسية العالمية التي جاءت بها كحجارة شطرنج لا أكثر ، إلى درجة نجد فيها أن كامل حكومات المنطقة غدت لا تفكر إلا بهذه المكونات المدججة بالأسلحة ، مما أضاف تعقيدات متعددة ومتنوعة ، في وقت لا تجد فيه هذه الحكومات حل لمشكلاتها المتوارثة عبر الحكومات الفاشلة والمفشلة للدول ، وضمن هذا التشابك يأتي طرحنا لعنوان المقالة ، لو كنت رئيساً للوزراء لأنقذت بلدي ونظامي ، وجنبتهم الطريق الوعر المؤدي للغرق المحتوم ، وذلك من خلال ضبط الإيقاع السياسي على التوقيت الإنساني ، سيما وأن العالم لم يعد في ظل نوازع رغبة الانفكاك من الهيمنة الأمريكية ، أو الأحادية القطبية ، لا بل تجاوزها ، بدليل ما يحدث في أمريكا من جهة ، وما يحدث في العالم من جهة أخرى ، ودعونا لا نمارس الاختباء خلف الأصبع ، بل نضعه على الجرح ، ونقولها صراحة : إن الاستمرار ضمن هذه السياسات ستؤدي إلى ما لا يمكن تصوره ، خاصة وأن الأوضاع الاقتصادية تزداد تعقيداً ، في الوقت الذي غدت فيه الحكومات سواء الحالية أو السابقة تبرز كإشكالية أساسية ضد الحلول ، وإذا كنا نتفهم ذلك كإنسانيين ، فإن الغالبية غير معنيين بتفهمه أو حتى تفسيره ، بالتالي لا يتقبلون التضييق المالي المصاحب للتضييق القانوني والذي يفجرهم من الداخل ، واليات التدخل في العمل ومنع هذا والسماح لذاك ، والتوسع في سياسة التشليح المالي ، في ظل ماذا ؟! تنامي ظاهرة التسليح للجماعات المتطرفة ، في ظروف مالية ضاغطة أصلاً ، لهذا نعود ونؤكد أنه وفي فترات احتدام الصراع ، واللحظات السياسية التي تصل إلى حد الاستلاب الدولي للدولة ، من خلال عدم الوفاء بالوعود التي قطعت قبيل استقبال هذه الأعداد من اللاجئين من ناحية ، وممارسة الاستلاب الحكومي على المواطن لتغطية العجز المالي من ناحية ثانية ، نحتاج إلى رؤوسا وزراء غير تقليديين ، رؤوسا وزراء ـ نوعيين بين قوسين ( إنسانيين ) ـ ، قادرين على تقديم مشاريع كاملة متكاملة لجلالة الملك والمواطن، حول استثمار كل ما هو فوق الأرض وتحت الأرض ، وفوق الماء وتحت الماء ، وإعادة صياغة كافة العلاقات الدولية الأردنية ، ومساعدة الحكام العرب على مسايرة المتغيرات العالمية ، وهنا أنا لا أزكي نفسي على الله ، إلا أنني لو كنت حقاً رئيساً للوزراء لعملت فوراً على الخروج مما أسميه بين هلالين ( التناقض السياسي ) والذي يجمد كل شيء في المملكة في انتظار تبلور السياسة الأمريكية الراهنة والقادمة ، علماً بأن إخفاق المشروع الأمريكي في المنطقة هو الذي جاء بالسيد دونالد جون ترامب رئيساً للولايات المتحدة ، ولن تتوقف أثار الإخفاق عند هذه المظاهرات ضد الرئيس التي نجدها الآن تجوب حتى شوارع أوروبا لا أمريكا فحسب ..!! والسؤال يا سادة لو أن أمريكا الأمس هي أمريكا اليوم : هل تتجرأ دولة في العالم أن تعبر عن غضبها ضد دولة يفترض أنها القوة الأحادية في العالم ، وقد اختارت رئيسها عن طريق صناديق الاقتراع ؟!! في الحقيقة لا ولن تتجرأ أي دولة على فعل ذلك ، نقول ذلك ليفك العرب والمسلمين هذه الشفرة المعقدة ويخرجوا مما نسميه التناقض السياسي غير المفهوم عربياً وإسلاميا ، والذي جعل من العرب والمسلمين في حالة انتظار تعليمات السيد الجديد ، والذي لا نسمع منه إلا زعق الخطب ، والتي تلح هي ذاتها وتضغط بحثاً عن إجابات لا يجدها لا الرئيس ولا غيره ، خطابات وتصريحات يمكن أن نلخصها بما يلي :

1ـ رفع الحماية عن الحلفاء والتابعين التقليديين لأمريكا .

2ـ وضع إشارات استفهام كبرى حول مصير أمريكا ، والاعتراف بعدم القدرة على تقديم حلول تلاءم حجم الإخفاق .

3ـ عالمياً نحن أمام أمريكا جديدة ، لا علاقة لها أبداً بأمريكا التي نعرفها في العقود الماضية .

4ـ ما أباحه الرئيس الجديد لأمريكا ، لم يحرمه على غيرها ، أي أن على كل دولة حليفة أن تبحث عن مصالحه .

5ـ الاعتراف الأمريكي بهزيمة الأحادية القطبية وظهور تعدد قطبي ، وهذا ما يجعل السياسة الأمريكية تنحاز إلى الداخل الأمريكي وترفع شعار ـ أمريكا أولاً ـ . سأكتفي بهذا القدر لنبقى قي سياق عنوان المقالة ، وضمن ما ذكرنا يأتي السؤال السياسي : ما العمل ؟!! ليس كتعبير عن الحالة الراهنة فقط ، وإنما لإنقاذ الأردن شعباً ونظاماً، وما أجده أن الحكومة وبوضعها الحالي لا تستطيع أن تتفهم القرارات المصيرية في المرحلة الجديدة إقليمياً وعالمياً ، ويعود ذلك إلى الافتقار إلى الصيغ والآليات التي من شأنها مواجهة المأزق الراهن ، لهذا جاء عنوان المقالة : لو كنت رئيساً للوزراء ، سأقوم بعمل لن ينساه أحد ، كيف ؟!! سأشكل فوراً وفود اقتصادية ، وأرسلها إلى كل من ـ الجمهورية الإسلامية في إيران ـ الاتحاد الروسي ـ جمهورية الصين ـ وكامل مجموعة دول البركس ، لبحث عدة مواضيع ومنها :

1ـ وضع هذه الدول بحقيقة الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها المملكة، نتيجة تحمل أعباء إضافية مثل استقبال هذه الأعداد الكبيرة جداً من اللاجئين، وعدم وقوف الحلفاء التقليديين للمملكة معنا ، أو حتى الوفاء بالالتزامات تجاه المملكة ، وفي ظل هذه الأزمات المركبة التي تعصف بنا ، بالتزامن مع خطر الإرهاب الدولي على حدودنا ، هذا عدا عن وجود خلايا نائمة داخل مجتمعنا ، مما يقتضي تعاون أمني غاية في التطور والحرفية الفنية غير المسبوقة في المنطقة .

2ـ استعداد الأردن شعباً وقيادة إلى التعاون وبكافة المجالات مع هذه الدول .

3ـ طرح موضوعي المديونية الأردنية ، وكيفية الحصول على قروض ومساعدات عاجلة من هذه الدول .

4ـ توقيع اتفاقيات مستعجلة لإنقاذ الأردن مما هو فيه ، والتعاون في مختلف مجالات الطاقة. في الحقيقة لا أعرف ماذا تنتظرون ؟!! أمريكا الأمس لن تعود ، ونحن لدينا مصالح خارج نطاق الواقع الأمريكي سواء كان هذا الواقع سلبي أم إيجابي ، وللتوضيح أكثر ، أقول : الإستراتيجية الأمريكية الجديد انتقلت مما يسمى أمركة العالم ، إلى الاكتفاء بالحفاظ على الأمركة داخل أمريكا ، لأن هنالك أخطار جسيمة ومتعددة تهدد بالتفكك للولايات المتحدة ، إضافة إلى حقيقة أن العالم لم يعد هو ذاته قبل ترامب ، روسيا لم تعد روسيا الأمس وكذلك الصين وجميع دول العالم ، لهذا يجب أن أجد نفسي كأردن في التعدد القطبي القادم ، ويجب أن يكون لي وظيفة ودور في العالم الجديد ، لدينا في الأردن طاقات فكرية سياسية إنسانية تصل إلى حدود التفوق النوعي بفهم الحاجتين الأردنية والعالمية ضمن السياق الدولي الذي نشهده الآن ، وفوق أرضية هذا الوعي المتقدم سياسياً ، لا بد من يرافق تلك الزيارات العالمية زيارة كل الدول العربية ، للشروع بما نسميه التكتل العربي الإسلامي ، والذي يفرض علينا وقف الحرب في سوريا واليمن وليبيا ، وبكافة الدول العربية والإسلامية ، وفتح باب المصالحات الواسعة بين الدول في عموم الإقليم ، وكذلك مع المسلحين ، كل هذا وغيره الكثير والذي سيعود على بلدي ونظامي بالخير والاستقرار ، سيما في ظل وجود طاقم يدرك خفايا التعدد القطبي الصاعد ، وما يمكن أن يلعبه الأردن وفي أكثر من مجال ، هنالك ما يقال يا سادة ، وهنالك ما لا يقال ، ولدى الأردن تاريخ طويل حافل يمكنه من القدرة على المنافسة الدولية والإقليمية ، ولا بد من سرعة التحرك وفي العديد من المجالات المتاحة لدولة مثل الأردن ، وبالمناسبة لو أن جزء بسيط من هذه السياسة أستخدم الآن لما بقي شيء أسمه مديونية ، غير أن حكومتنا لا زالت تنتهج نهج انتهت مدة صلاحيته ، أمريكا اليوم ليست أمريكا الأمس ، وأمريكا الغد لن تشبه أمريكا اليوم ، نعم هنالك حقائق غاية في التعقيد ، وأي رهان على أمريكا خاسر ، و لا أعرف أي رهان ؟! وضمن أي منطق سياسي يكون الرهان ، بعد سماع تصريحات ترامب حول حلف الناتو ومبررات وجوده ؟! لا بل إن الرجل ذهب إلى أبعد من ذلك حين تطرق إلى العلاقة الأمريكية الأوروبية وجوارها ، وإذا كان الحديث عن الناتو وأوروبا بهذا الشكل وتلك المضامين ، فكيف سيكون عن عموم العرب ؟!! أرجوكم البلد يغرق ، وبحاجة إلى إضافات نوعية للتعامل مع التحولات المفصلية المحلية و الإقليمية والعالمية ، وترسيخ جملة من الحقائق التي تعمل على وأد التطرف والإرهاب فكراً وممارسة ، الإرهاب الذي يستهدف عنق الأردن ليتحول إلى أي شيء إلا الأردن الذي نقدسه ونجله ونحترمه ونعلي منه إنسانياً وحضارياً ...!! ما يعني أننا لسنا أمام تهديد يتوقف عند عدم تفهم اللحظة السياسية فقط ، لا بل هنالك من يفرض علينا حالة من الانفصام داخل بنية الدولة والمجتمع ليس من أجل إبقاء هوة شاسع بين المعطى والتفسير ، لا وإنما من خلال الدفع نحو استمرارية سياسات القرون الوسطى للحكومات ، لماذا ؟!من أجل تهيئة أرضية لطرح عناوين صادمة لهذا الشعب الطيب والقيادة التي قدمت الكثير ، والمحزن أن هذا يأتي في ظل وجود إعلام يفتقر إلى الأسس الإعلامية والتي غيبت عن غير قصد الكثير من الحقائق ، ومع ذلك نصر على دفن رأسنا في الرمال كما النعامة ، ونحسب بأننا غير مرئيين ، كيف ؟!! وأي منكم تحدث عن الاستلاب المزدوجة الذي فرضه الواقع ، استلاب الدول للأردن ، واستلاب الحكومة للمواطن ، والحق أنني لا أجد إلا تلوين لمجريات الأحداث لا أكثر ، في الوقت الذي يحتاج منا الأردن أن يكون أولاً ، ليس بالقول ، وإنما بالفعل ، الأردن الذي يجب أن يبقى حاضراً في حساب المعادلات السياسية والأساسية في النظام العالمي الجديد ، لهذا لو كنت رئيساً للوزراء لضبطت الإيقاع السياسي، على التوقيت الإنساني ...!! خادم الإنسانية . مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .



د. رعد صلاح المبيضين

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال