Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 22 شباط 2017
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
نضال جدوع
مصطفى الشبول
عبدالله محمود النسور
مصطفى الشبول
محمد الهياجنه
الدكتورة وفاء العواملة
صالح ابراهيم القلاب
مصطفى الشبول
زياد البطاينة
راتب عبابنه
محمد الهياجنه
مصطفى الشبول
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
زياد البطاينة
المهندس هايل العموش
 
كتّاب
الإثنين , 16 كانون الثاني , 2017 :: 4:01 م

من فوق الجوزة

كان من عادة الحاج أبو فلاح يقعد باب داره من الصبح حتى غروب الشمس، باستثناء وقت الظهيرة كان يفوت يتغدى ويتمدد شوي (غفوة بعد الظهر) ، وكانت أم فلاح تقعد معه بعض الأحيان ...أبو فلاح زلمه مضياف وبحب يكرم ضيفه لو بكاس شاي على الماشي (وعلى رأي النسوان مفاته مليح)...وكل ما يمرق حدا من قدام داره وهو قاعد بقربط فيه وبحلف بالحرام والطلاق إلا يقعد ويشرب شاي معه ...قبل يومين كان قاعد هو وأم فلاح الصبح باب الدار ، مرق نسيبه مطلق أخو مرته وكان مستعجل بده يلحّق دكتور الأسنان بالمركز الصحي ..وبعد ما سلّم عليهم ،وقف أبو فلاح وقله: عليّ الطلاق من أختك (وأشار بيده على أم فلاح) إلا تقعد وتفطر معنا ..مطلق:والله ما بقدر بدي ألحق دكتور الأسنان ،هو أنا جاي أجربك ،بعدين ما بقدر أوكل على أسناني أسع ....وبعد عدة محاولات استطاع مطلق أن يفلت من أبو فلاح (وطبعاً أبو فلاح طَنّش يمين الطلاق اللي حَلَفه)...ومش بس هيك أبو فلاح على أقل شغله بحلف بالحرام والطلاق من أم فلاح....على لعبة المنقلة وطاولة الزهر مع ختيارية الحارة بحلف بالطلاق والحرام ،وعلى شراء كيلو بندورة بحلف بالطلاق والحرام ، وعلى تبديل جرة الغاز بحلف بالطلاق من ام فلاح،وعلى تضمين الأرض بحلف بالطلاق والحرام،ويا ليت الشيء اللي حلف فيه أبو فلاح يمين طلاق وحرام بمشي.. كله بالهوا ،يعني صار رامي على ام فلاح يمين الطلاق والحرام مليون مرّه وهو مش داري عن حاله...والمشكلة لما حدا يحكي لأبو فلاح هذا الشيء ما بصير لأنه تعتبر أم فلاح مطلّقه ما برد وبقول :مهو هذا يمين لغو وما بنتحاسب عليه (كله من فوق الجوزة). فهذه الظاهرة باتت منتشرة بشكل كبير حتى أنها وصلت للشباب المتزوجين ،فتجد هذا الشاب يجلس مع أصحابه أو في لعبة شدّة أو فطبول وعلى أول خلاف أو رهان بينهم بتلاقيه مباشرة بحلف بالطلاق والحرام من باب التباهي، معتبراً هذا العمل شطارة و رجولية وبِكَبّر من شأنه .. فعلينا أن نترفع عن مثل هذه العادات القبيحة والسيئة التي توقع صاحبها بالإثم والحرام..وليرفق بزوجته التي لا ذنب لها من تهور واعتداء لسان زوجها... فأعلى درجات الجهل أن ترفض فكرة لا تعرف عنها شيء ، فكيف إذا كانت بالحدود والتشريع ،فكما قال ابن رشد: الجهل يؤدي إلى الخوف،والخوف يؤدي إلى الكره،والكره يقود إلى العنف،هذه هي المعادلة!!!



مصطفى الشبول

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال