Skip Navigation Links  الأرشيف     السبت , 21 تشرين الأول 2017
زياد البطاينة
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ابراهيم علي ابو رمان
زياد البطاينة
مصطفى الشبول
احمد محمود سعيد
زياد البطاينة
الأستاذ الدكتور مخلد الفاعوري
المهندس صخر كلوب
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
محمد اكرم خصاونه
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
زياد البطاينة
 
كتّاب
الأحد , 15 كانون الثاني , 2017 :: 12:27 م

ازدواجية المعايير 2/2

ذكرنا في المقال السابق طرفاً من مظاهر ازدواجية المعايير والظلم التي تمارس دولياً لكنها كثيرة ومؤلمة لا يتسع لها مقال ومنها أيضاً:-


1)    الموقف من الانقلابات في البلاد العربية والإسلامية


·     وقف الانجليز مع الانقلاب على (مصدق) رئيس وزراء في إيران عام 1953 المنتخب شعبياً لصالح الحكم الفردي والاستبداد.


·     وقف الأوروبيون مع الانقلاب ضد عدنان مندريس في تركيا عام 1960 المنتخب شعبياً لصالح العسكر.


·      هددت فرنسا بالتدخل عام 1991 إن فازت جبهة الإنقاذ الجزائرية في الانتخابات النيابية في الجزائر، وعندما فازت في الانتخابات فعلاً بأغلبية كبيرة، تدخلت فرنسا من خلال دعم الجيش الجزائري الذي أمم الديمقراطية وكمم الأفواه، وتسبب في حرب أهلية حصدت مائة ألف جزائري على الأقل خلال عشر سنوات، مما اضطر الحكومة الفرنسية بعد عشر سنوات للتصالح والتفاهم مع الثوار.


·     سكتوا عن الانقلاب على محمد مرسي 2013 – المنتخب أيضاً بل دعموا الانقلاب، وشاركتهم في ذلك دول إقليمية وعربية.


·     قيادة الانقلاب على الربيع العربي الساعي للديمقراطية والتعاون مع حكام العرب الرافضين له خوفاً من أنّ ثورات الشعوب ستأتي بالوحدة والتعاون ولذلك تم تشويه الربيع العربي محلياً وإقليمياً ودولياً.


·     دعم الحركات المعادية للديمقراطية ومنها (داعش) عن طريق الدهاء والاختراقات الواسعة التي قامت بها أجهزة استخبارات عالمية وإقليمية، لتنمو داعش بسرعة البرق في العراق وسوريا وليبيا، وإدعاء محاربتها في الإعلام.


·     تحريض الأقليات ضد الديقمراطية والحريات في البلاد العربية.


 


2)    مواقف مجلس الأمن الدولي، وحق النقض (الفيتو) واستخدامه


أنشأت الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية (دول الحلفاء وروسيا) وفقاً للمادة (23) من ميثاق الأمم المتحدة مجلس الأمن وهو الجهاز الذي له سلطة اتخاذ القرارات، ويتألف من خمس عشرة دولة - خمس دائمة: امريكا، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين تتمتع بحق النقض (الفيتو)، والغربية حيث تم تحكيم قانون المصلحة، (قانون القوة)، ومعاقبة الدول التي تعارض السياسة الأمريكية أو تهدد أمن إسرائيل بذريعة أن هذا خطر على العالم.


وقد وصف أشهر المؤرخين البريطاني آرنولد توينبي ميثاق الأمم المتحدة المتضمن حق النقض الفيتو (بالميثاق السخيف) الذي بموجبه يمكن إجهاض أي قرار لنصرة المظلوم رغم وجود (192) دولة في (حينه) رضيت بحق النقض.


والذي أسهم في إفلات إسرائيل من أي عقوبات دولية بسبب الفيتو الأمريكي.


وللمرة الثانية والأربعين تستخدم أمريكا حق النقض لصالح إسرائيل ضد مشاريع لقرارات تخدم قضايا فلسطينية وعربية عادلة، وهذا فقط حتى 2011م.


والسؤال هنا هل وفّر الاستمرار في حق النقض سِلْماً أو عدلاً ؟ أم أسس لإرهاب دولي، وعمَّق الصراع الدولي والإقليمي، والظلم والاستبداد، وتغييب الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة لشعوب العالم ؟


3)    الازدواجية في قانون مكافحة الإرهاب


فلا حديث إلاَّ عن (الهولوكوست)، بينما تم إغفال جرائم الفرنسيين في الجزائر ، وجرائم الايطاليين في ليبيا، وإبادة الهنود الحمر في أمريكا على يد المستعمر الأبيض، والمذابح الامريكية في العراق، ومجازر (إسرائيل) في دير ياسين في فلسطين، وعشرات المجازر الأخرى، والمجازر في بورما، وكذلك المجازر الروسية والإيرانية وغيرها ضد السكان في سوريا.


وباختصار فإن الأمم المتحدة عبارة عن تحالف للدول القوية وأداة لإدارة الفوضى الدولية، والضحية الأولى العالم الإسلامي والعربي، فقد عجزت المنظمة عن اتخاذ أي قرار واحد يناصر القضايا الإسلامية والعربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وإن اتخذت فلم يجد تطبيقاً على أرض الواقع.


هذا هو القذى في عيون الدول الكبرى نراه رأي العين، لكن هل من قذى في عيوننا نحن أيضاً ؟


هل تمارس ازدواجية المعايير عند الدول العربية تجاه مواطنيها ؟


وهل تمارس ازدواجية المعايير عند الأحزاب والتجمعات العربية في داخلها ومع الآخر ؟


وهل تمارس ازدواجية المعايير عند بعض الشخصيات ؟


إنّ الجميع مطالب اليوم بأن ينظر في داخله الشخصي والحزبي والاجتماعي والرسمي ويصحح مسيرته وحكمه على الأشياء والمواقف والأحداث، فلم يعد في الوقت متسع كبير.


ترى ألا تكفي هذه وغيرها لإيقاظ المواطن العربي وكشف بصيرته، وتعديل منهجيته ومعرفته لمصالحه الحقيقية ورسم خارطة طريق لنهوضه، وسيبقى العدل أساس الملك وشرط البقاء.


سالم الفلاحات

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال