Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 23 كانون الثاني 2017
زاهي السمردلـــي
مصطفى الشبول
سالم الفلاحات
الأب عماد الطوال
د. عيد ابورمان
مصطفى الشبول
عبدالله الوشاح
 
كتّاب
الثلاثاء , 27 كانون الأول , 2016 :: 2:38 م

بهلول الصف

 بهلول الصف ربما أعتاد الجميع وهم طلاب في المدارس على وجود طالب في الصف يكون متميز ومختلف عن جميع الطلبة....، ويكون تميزه ليس بالتفوق الدراسي والأكاديمي وإنما بأمور أخرى...حيث أن هذا الطالب له وضع مختلف عند المدرسين وعند الإدارة،فقد كان يوكل لهذا الطالب مهام من قبل المدرسين ومن المدير نفسه، ومن المهام الموكلة إليه.. مساعدة المعلم في توزيع أوراق الامتحان على الطلاب، وشراء سندويش للمعلمين، و إحضار طباشير للمعلم من الإدارة وإحضار (شحدة) مسّاحة لوح من صف مجاور ، وحمل الخارطة ومجسم الكرة الأرضية مع مدرس الجغرفيا،وشراء وإرسال أغراض ومشتريات المدير للمنزل ،وفي آخر حصة يخرج هذا الطالب يحكي نكت وحزازير و يغني للطلاب ، حتى عندما يذهبوا في رحلة مدرسية يأكل هذا الطالب مع المعلم وسائق الباص بعيداً عن زملائه..وعادة يكون هذا الطالب جاسوساً على الطلاب وينقل كافة أخبارهم إلى المعلمين والى مدير المدرسة...وهذا الطالب بعكس الطالب الذي يُطلق عليه لقب (شيخ الصف) لأن شيخ الصف أطلق عليه هذا اللقب بسبب رسوبه المتكرر ، فيكون أكبر من طلاب صفه بعدة سنوات ، وإذا ما حصلت سرقة في الصف أو بالمدرسة أو كسر شباك دائماً يُتهم بها شيخ الصف ويُستدعى للتحقيق ، ودائماً توضع علامته بالامتحان صفر دون الرجوع إلى إجابته، فقط بمجرد قراءة اسمه ( يعني بتحس شيخ الصف مظلوم ومهضوم حقه، بس أسم كبير على الفاضي)...أما الطالب المدلل (البهلول) فدائماً مدعوم بالعلامات حتى لو كان غائباً....وغالباً ما يختفي ذلك الطالب المدلل (البهلول) في صفوف المرحلة الإعدادية أي قبل التوجيهي بسنتين، ويغيب عن الأنظار وعن البلاد كلها ...ومع مرور السنين أي بعد عشر سنوات وأكثر …يعود هذا الطالب إما يحمل شهادات عليا بالطب أو بالهندسة أو بالقانون……الخ، أو أنه يعود رجل أعمال كبير وعلى مستوى عالي ..وربما يستلم منصب مهم هنا … فنقول بأن عجلة الأيام مازالت تدور ، وقطار العمر مازال يسير ،و ما زالت المدارس حتى هذه الأيام تنتج وتُخَرّج شيخاً وبهلولاً في كل صف..ففي هذا العالم البائس عليك أن تختار إما أن تكون ممثل بارع، وإما أن تجد لنفسك كرسي وتصفق لمن أجاد التمثيل عليك...



مصطفى الشبول

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال