Skip Navigation Links  الأرشيف     الجمعة , 28 نيسان 2017
محمد فؤاد زيد الكيلاني
محمد فؤاد زيد الكيلاني
كمال قطيشات
د.نضال شاكر العزب
معتز خلف ابو رمان
احمد محمود سعيد
مصطفى الشبول
مصطفى الشبول
محمد الهياجنه
محمد فؤاد زيد الكيلاني
احمد محمود سعيد
محمد الحجاحجة
د.نضال شاكر العزب
 
كتّاب
السبت , 24 كانون الأول , 2016 :: 10:41 ص

الظلم والإرهاب

هل هو التطرُّف ام الظلم السبب الرئيس للإرهاب الإرهاب هو استخدام غير شرعي للقوة ضد الأشخاص أو الممتلكات لإذلال أو إكراه الحكومة والسكان المدنيين أو أي شريحة أخرى وذلك لتحقيق أغراض سياسية كما ان الإرهاب هو عنف مخطَّط مسبقًا ومدفوع سياسيًا ضد أهداف عسكرية أو غير عسكرية وهو سلوك جرمي عنيف يُقصد منه إهانة أو إكراه السكان المدنيين، والتأثير على مسلك الحكومة لإذلالها وحملها على القيام أو الامتناع عن القيام بأمر ما , ولعل بعض الباحثين توسَّع في الجهات التي ترتكب العمل الإرهابي فذكر أن الإرهاب الدولي هو ذلك الفعل الذي يُرتكب لتحقيق أهداف سياسية أو اجتماعية أو مذهبية وتدخل فيه جميع الأفعال الإرهابية التي تحتوي على عنصر خارجي أو دولي سواء ارتكبها فرد أو مجموعة من الافراد أو من سلطات معيَّنة , ويُستنتج من بعض التعريفات للإرهاب أن معظمها يركِّز على السلوك المدفوع ببواعث سياسية وليس بدافع الربح ولا بدافع الدين,كما أن هذه التعريفات تشير إلى ممارسة العنف أو التهديد به, هذا مع الإشارة إلى أن بعض ممارسات العنف قد يكون مدفوعًا بعوامل أخرى, وقد برزت هذه العوامل الدينية الأصولية مؤخرًا من جملة هذه الدوافع, وهذا الأمر حمل بعض المراقبين على التركيز على العمل الإرهابي بحد ذاته أكثر من البحث عن الحوافز التي دفعت إليه , ويستنتج أيضًا أن العمل الإرهابي يتضمَّن عددًا من العناصر المكمِّلة له بدءًا بممارسة العنف بحق ضحيَّة مدنيَّة معيَّنة سواء كانت فردًا أو مجموعة من الأفراد وذلك عن طريق الترويع أو الأذى وذلك انتظارًا لتحقيق مطلب معيَّن, ومن المتوقّع وانسجامًا مع مقتضيات الإرهاب الدولي، أن تكون الجريمة قد وقعت في أكثر من دولة أو أن يكون ضحاياها ينتمون إلى أكثر من دولة,كما ان الإرهاب الدولي هو كل اعتداءعلى الأرواح والممتلكات العامة أو الخاصة بالمخالفة لأحكام القانون الدولي العام بمصادره المختلفة، بما في ذلك المبادئ الأساسية لمحكمة العدل الدولية. ونحن نرى انتشارا واسعا لعمليات ارهابية في اسيا وافريقيا واوروبا واستراليا وغيرها وكأنّ العالم يعيش آ خر أيّامه وهذا يجعلنا نتسائل عن السبب هل هو في الحكومات ام في الأديان ام في الثقافات ام في الأفراد ام في السياسات ام غير ذلك , وهل هو في الأدوات مثل التربية والتعليم , ام في المخدرات والإدمان , ام هو في وسائل التكنولوجيا والإتصالات , ام هو في الأفلام واساليب التلقين السماعيّة والمرئيّة , ام بسبب النصائح والوعظ الدينيّة , ام بسبب الإختلاط والإباحيّة الجنسيّة , ام بسبب ابتعاد الأفراد من مختلف الأديان عن المعتقدات والكتب الدينيّة الأصليّة , ام غير ذلك كأساليب الرضاعة الحاليّة او التخمة المالية ام الألعاب الإلكترونيّة ام غيرها .


وحيث ان الإرهاب هو حالة من حالات التطرُّف في التعامل مع الغير او الفهم المختلف للأمور وإن هو سوى إنحراف عن الخط المعتدل أي عن الخط الوسطي وهو بالتالي ابتعاد عن المنطق وإنحراف عن منطوق الشرع والدين أيّا كان مصدره , ولكن سبب حالة التطرُّف وممارسة الإرهاب يتسبّب بحالة تلوُّث فكري وخلل دماغي للفرد الخارج عن الدين وحينها نتوقّع منه أيُّ تصرُّف او جرم او مصيبة . ولعلّ القاسم المشترك في المسبِّبات التي تجعل الفرد يخرج عن القانون او الدين هو الظلم الذي قد تمارسه دولة او دول لدولة ما اومجموعة دول او شعوبها او قد تمارسه دولة بظلم مواطنيها او تمارسه منظمة مسلّحة ضد آخرين او يمارسه زوج ضد زوجته او الزوجة ضد زوجها او الوالدين ضد ابنائهم او ظلم المعلِّم لطلبته او ظلم المسؤول لمرؤوسيه او ظلم الفرد لغيره, فقد بات تعنيف المرأة أو الطفل نوع من الإرهاب .


وقد يكون ما نراه اليوم من إرهاب انما هو غسيل لدماغ الأفراد مهما اختلفت اديانهم واخلاقهم والبيئة التي عاشوا فيها وهو ارهاب ممنهج تلعب فيه الدول الغربيّة وخاصة امريكا دورا رئيسا حيث نرى الأمريكان يظلمون الهنود الحمر مع انهم اصحاب الأرض الأصليِّين ونرى الإسرائيليون يظلمون الفلسطسنيّون مع انهم اصحاب الأرض الأصليون وكذلك ما يسمى الدولة الإسلاميّة يرهبون العراقيون والسوريون مع انهم اصحاب الأرض الأصليون وهكذا الظالمون في هذا العالم كثر وهم من فقدوا بذرة الخير واستبدلوها ببذرة الشر .


وقد نتسائل هل الظلم يولِّد التطرُّف في التفكير ويجنح بحياة الفرد الى الوحدة والعيش في كوابيس ظلاميّة بحيث يجد فيه امثال الخوارج بيئة خصبة للإنجرار معهم . إنّ ما تعرّض له وطننا الحبيب قبل ايام من استهداف طغمة مجرمة خارجة عن القانون والدين لأمن بلدنا وقواته الباسلة واجهزته الأمنيّة كان درسا آخر للمعتدين لكي يتعلّموا ان حمى هذا الوطن عصيُّ عليهم وعلى امثالهم وكانت وقفة كل الشعب الأردني خلف جيشه واجهزته الأمنيّة لهي خير دليل على توحُّده من كل المنابت والأصول سندا لجيشنا العربي المصطفوي وسائر الأجهزة الأمنيّة الساهرة على حماية البلد ومكتسباته ومواطنيه .


وبالرغم من جاهزيّة تلك الأجهزة وتوحُّد الشعب خلفها ووجود مكتب السيطرة وإدارة الأزمات فإنّه ما زالت الحاجة لإيجاد وزارة للطوارئ على ان يرئسها وزير عسكري وله خبرة في إدارة الأزمات والطوارئ الطبيعيّة والبشريّة وخبرة في التعامل مع الجهات الدوليّة خاصّة ان الكثيرين من رجال الأجهزة الأمنيّة والعسكريّة اكتسبت خبرة جيِّدة من خلال مشاركتها في قوّات حفظ الأمن الدوليّة في الكثير من المواقع الدوليّة وتحلّوا بالكثير من الإبداع في عملهم وحسن التعامل مع ابناء المجتمع المحلّي .


وستعود تلك الوزارة بالنفع والفائدة على البلد بشكل اكبر بكثير من الكثير من الوزارات الأخرى . ولا يسعنا إلاّ ان ندعوا لشهدائنا بالرحمة والغفران وان يسكنهم في عليّين وان يكتب الشفاء العاجل لجرحانا البواسل وأن يفرِّج الكرب عن اللاجئين وكذلك الواقعين تحت ظلم خوارج العصر في عالمنا العربي . اللهم احفظ بلدنا مصانا من اي خطر يقترب منه واحمي ارضه وشعبه وجيشه واجهزته الأمنيّة وقيادته من أيّ اخطار .


البناء الأخضر للإستشارات البيئيّة ambanr@hotmail.com


 


احمد محمود سعيد

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال