Skip Navigation Links  الأرشيف     الأحد , 22 كانون الثاني 2017
زاهي السمردلـــي
مصطفى الشبول
سالم الفلاحات
الأب عماد الطوال
د. عيد ابورمان
مصطفى الشبول
عبدالله الوشاح
زياد البطاينة
عبدالله الوشاح
زاهي السمردلـــي
 
كتّاب
الأربعاء , 21 كانون الأول , 2016 :: 2:15 م

من قال ان العالم قد خذل حلب ؟

 تعرضت مدينه حلب السوريه وعلى مر الاسابيع الماضيه لحملة تدمير ممنهج طالت الشجر والحجر والانسان ولم يسلم منها مدرسة او مستشفى بل لقد طالت المساجد والمقابر والمواقع التاريخه ، وخلال هذه الفتره لم يقف العالم صامتا لما يجري هناك بل وعلى النقيض من ذلك نجده قد توحد على محاربة هذا القتل وانه قد بذل الغالي والنفيس لمنعه وبدرت منه مواقف تزلزل الجبال لمنع القتل والدمار والقصف الاعمى للجماد قبل الانسان وبدلا من تقديم الشكر لهذا العالم على عواطفه الجياشه تجاه حلب نجد ان البعض قد انبرى باتهامه بالتعامي عما يجري في حلب وانه قد تخلى عن اهلها ونسي او تناسى هؤلاء ما قامت به العديد من منظمات ودول هذا العالم من اجراءات وجهود لمنع القتل عن اهلنا في حلب ومنها استخدام سلاح المطالبه من قبل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حيث طالبت المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين الذي فروا أو استسلموا أو اعتقلوا في مدينة حلب السورية وبينت المفوضية بأن تقارير موثوقا بها تفيد بأن العشرات من المدنيين يقتلون، سواء عن طريق القصف المكثف أو الاعدام دون محاكمة من قبل القوات الموالية للنظام السوري وانهم قد تلقوا تقارير تفيد بأن القوات الموالية للنظام السوري في شرقي حلب تدخل البيوت وتقتل الأفراد الموجودين داخلها، بما في ذلك النساء والأطفال، كما طالبت ايضا اللجنه الدوليه للصليب الاحمر الأطراف في مدينة حلب السورية بحماية المدنيين وتجنب استخدام العنف وبينت إن حياة آلاف المدنيين باتت في خطر محدق في ظل تصاعد وتيرة العنف وعدم وجود أماكن آمنة للفرار ، وأكدت اللجنة أنه لا يمكن تجنب وقوع كارثة إنسانية إلا إذا طبقت القواعد الأساسية للحرب وللإنسانية. اما الاسد الغضنفر المتمثل بمجلس الأمن الدولي فقد شهد تأكيد الأمين العام للأمم بتلقي المنظمة "تقارير فظيعة عن معاناة المدنيين في حلب، وزعم أن الجميع يفعل ما في وسعه لوقف المذبحة.

اما الرد المزلزل فقد جاء من المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا والذي اكد أن الأمم المتحدة لا تملك أي دليل على أن الجثث في شوارع حلب سببها القوات الحكومية . كما ندد الاتحاد الأوروبي بالضربات الجوية السورية والروسية المتواصلة على أجزاء تسيطر عليها المعارضة السورية المسلحة في حلب وخص موسكو بالانتقاد لاستهدافها المتعمد للمستشفيات والأطقم الطبية و بين أن شدة ونطاق القصف الجوي على شرق حلب مبالغ فيهما بشكل واضح منذ بداية الهجوم الذي يشنه النظام وحلفاؤه، ولا سيما روسيا.

ولم تغب جامعة الدول العربيه عن المشهد فقد عقد مجلس جامعة الدول العربية جلسة طارئة على مستوى المندوبين لمناقشة الوضع في حلب بناء على طلب من قطر حيث نددت الأمانة العام للجامعة العربية بالجرائم التي ترتكبها قوات النظام في حلب، وطالب أمينها العام بوقف اطلاق النارمؤكدا أن صوت الجامعة لن يخفت في مواجهة جرائم ترتكب بحق الشعب السوري أيا كان مرتكب تلك الجرائم. كما كان هناك حضورا لافتا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والذي ندد بصمت المجتمع الدولي أمام المذابح التي تجري في حلب، مشيرا إلى أن تلك الجرائم وصلت حد الإبادة، في مجازر مروعة، تسفك فيها الدماء، وتزهق الأنفس، وتختلط فيها الأشلاء الممزقة بركام المنازل المدمرة، على مرأى ومسمع من العالم كله ، ودعا ضمائر دول منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، والمسلمين في أنحاء العالم إلى عدم الوقوف موقف المتفرج أمام هذه الإبادة الجماعية لأهل حلب، مطالبا بإعمال القانون الدولي الإنساني فيما يخص جرائم الحرب التي تجري في حلب من قبل النظام وأعوانه والمتحالفين معه.

اما منظمة هيومن رايتس ووتش" فقد بينت انه على الحكومة السوريه والقوات المتحالفة معها اتخاذ خطوات فورية لحماية المدنيين والمقاتلين الأسرى. وكذلك الحال بالنسبه للدول الكبرى التي لم تأل جهدا لمنع هذه المذبحه فقد طالب وزير الخارجية الفرنسية بالوقف الفوري لما وصفها بالمجازر الفظيعة في حلب، و حملت فرنسا الأمم المتحدة مسؤولية العمل فورا على الوصول إلى حقيقة ما يقع في حلب ومعاقبة المذنبين ووصف سفيرها في الامم المتحده تلك الفظاعات بأنها طرق بربرية لا يمكن القبول بها. كما دعا سفير بريطانيا في الأمم المتحدة روسيا وايران إلى احترام قواعد الحرب، واصفا ما يجري في حلب بأنه "يوم مظلم، وأكد أن روسيا أساءت استخدام حق النقض الفيتو دعما لنظام الأسد، مبرزا أن سقوط حلب لا يعني انتصار الأسد وحلفائه. كما حملت المانيا جانبا من المسؤولية لروسيا عن تدمير شرق المدينة، مؤكدة أن خيار فرض العقوبات على روسيا لا يزال مطروحا ، اما الولايات المتحدة فقداعلنت أنها علقت المحادثات مع روسيا حول الأزمة السورية، متهمة موسكو بعدم الوفاء بتعهداتها وحملت موسكو والحكومة السورية مسؤولية زيادة الهجمات على المدنيين.

اما الموقف التركي فقد كان الموقف الاكثر غرابه فيد تمسح الدموع المنذرفه على حلب واليد الاخرى تمتد لتصافح يد القيصر قاتل حلب ونجد ان أنقرة تتجه لتحميل مسؤولية ما يجري في حلب للنظام السوري حصرا وتتجنب أي تصريح يشير إلى الدور الروسي بل وتشيد به وبتواصلها معه من أجل إيجاد حلول إنسانية مناسبة. وبعد الا تجدون كم كان هذا العالم متعاطفا مع حلب واهلها وانه قد استخدم جميع الوسائل الفاعله لانقاذها من القتل والدمار وانه شجب واستنكر ووصف اعمال القتل بالاعمال بالبربريه وباليوم المظلم . وبعد ذلك نجد ويا للعجب بان هنالك من يقول بان العالم قد خذل حلب ؟.



د.محمد الجغبير

تعليقات القراء
1 - احمد عربيات الأربعاء , 21 كانون الأول , 2016 :: 7:28 م
يا للعجب دكتور محمد، سلمت يداك.
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال