Skip Navigation Links  الأرشيف     الأحد , 17 كانون الأول 2017
مصطفى الشبول
ثامر محمد العناسوة
محمد الهياجنه
الصيدلي معتزبالله فتحي الزعبي
سالم الفلاحات
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
زياد البطاينة
زياد البطاينة
محمد الهياجنه
زياد البطاينة
محمد الاصغر محاسنه
عبدالله الوشاح
مصطفي صالح العوامله
مصطفى الشبول
الدكتور اسماعيل العطيات
 
كتّاب
السبت , 17 كانون الأول , 2016 :: 4:34 م

يوم تموت الحرية يموت عطاء الإنسان

 يوم تموت الحرية ، يموت عطاء الإنسان و تنطفأ كرامته ! لأنه كالوردة التي لاتنمو إلا في الشمس والهواء ، والحرية بالنسبة للإنسان هي الشمس والماء ، والهواء !. وأقوى دليل على ذلك ، هو وضع المسلمين الحالي بالنسبة لوضعهم الماضي ، فيوم كانت البلاد الإسلامية تغتسل بماء الحرية ، كانت تعطي العالم علما ووعياً وفكراً ، وكان العلماء المسلمون ، يكتبون أسمائهم على صفحة القمر ، وفي زرقة السماء ، الأمر الذي جعل العالم الغربي ، والشرقي ، يركع في خشوع أمام عظمة العلوم الإسلامية ، وعبقرية علماء الإسلام وحتى هذه اللحظة ، لازالت أسمائهم تتصدر الجامعات العلمية في الغرب وفي الشرق على حد سواء … كل هذا وغيره حدث في الماضي ، يوم كانت البلاد الإسلامية ، تسبح في أنهار الحرية ، وأوربا تتعثر في الظلام وكانوا يحرقوا العلم ، والعلماء ، وكانت تجري وجبات التعذيب على المكتشفين ، في الساحات العامة ، وعلى رؤوس الأشهاد ، حتى ذكر المؤرخون أن الغرب ، أحرقت ، وعذبت ، وقتلت أكثر من ثلاثين ألف عالم ، في مختلف العلوم ، هذه الصورة ، وقعت في الماضي الغابر يوم كانت أوربا غارقة في ظلام الكبت والجهل ، وكانت البلاد الإسلامية ، سابحة في نور العلم والحرية ..! .

أما الآن وعندما انقلبت الآية على وجهها ، وماتت الحرية في البلاد الإسلامية تحت أقدام الحكام ، فإن الذي حدث كان بالع تماماً ! . فين انطفأت الحرية هنا وساقوها إلى المذبح تحت غطاء كثيف من الشعارات المزيفة ، ، اشتعلت وتألقت في الغرب ، فأعطت العلم والنور ، والإبداع ! طبعاً في النواحي المادية فحسب .. فصار إن عادت البلاد الإسلامية تلتحف بظلمات الجهل والتأخر ، والحرمان …. بسبب فقدان الحرية ، وإنعدامها … في الوقت ، الذي راحت فيه الحضارة الغربية ، تغزو الفضاء وتر الذرة ، وتفلق الخلية ، وتصدر العلم والعلماء إلى نقاط العالم ، بسبب وجود الحرية ، ونورها ، لقد قام الإستعمار الغربي ، والشرقي ، بزرع عملاقة من بعض الحكام ، في البلاد الإسلامية ، وأمرهم بمصادرة الحريات ، وملاحقة العلماء ، ومطاردة الأحرار في كل مكان منها ، حتى كادت السجون تختنق بالعلماء ، ورجال الفكر ، وحتى ترت المشانق في رقاب الشباب الواعي المسلم ! . حدث كل ذلك وأكثر من ذلك ،،، غير أن الإستعمار لم يتوقف عند هذا الحد ، وإنما أمر أذنابه. من بعض الحكام ، والسفاكين ، أمرهم أن يدوسوا الشعوب الإسلامية بأقدامهم ويشبعوهم تعباً ، ونصباً . وفوضى . ونشر الأوبئة والأمراض.. حتى يخلو الجو بالكمال للاستعمار البغيض فينهب الثروات ، ويسرق النفط ، والغاز ، ويلتهم الخيرات الباقية فتبقى الشعوب الإسلامية كما يقول الشاعر: (( كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ ....... والماء فوق ظهورها محمول )) من هنا ، فإن الحرية ، هي حرية التقدم ، حرية العقل والفكر، والاستقلال ، حرية الوعي ، والمسؤولية ، حرية الحقوق ، وحرية كرامة الإنسان وليست الحرية هي حرية التحلل ، والاستهتار ، وليست إنفلاتاً ، وضياعاً ، ولا حرية الطيش والميوعة


جمال ايوب

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال