Skip Navigation Links  الأرشيف     الجمعة , 24 شباط 2017
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
نضال جدوع
مصطفى الشبول
عبدالله محمود النسور
مصطفى الشبول
محمد الهياجنه
الدكتورة وفاء العواملة
صالح ابراهيم القلاب
مصطفى الشبول
زياد البطاينة
راتب عبابنه
محمد الهياجنه
مصطفى الشبول
الدكتور الشيخ وائل جمال أبو بقر
زياد البطاينة
المهندس هايل العموش
 
كتّاب
السبت , 17 كانون الأول , 2016 :: 4:32 م

كرسي الحلاق

 رغم بساطة موقعه ،وإمكانياته المحدودة ، وأدواته المتواضعة القديمة ...وبرغم انحسار ومحدودية الخيارات في الطلب ما بين حلاقة على الصفر (قرعه) أو حلاقة فرنجي ، بالإضافة إلى عدم خروج الزبون من الصالون إلا بإصابة، إما بجرح من الشفرة في العنقور أو ضربة مقص خاطئة ( تشنيع) في مقدمة الرأس أو تخريب للسالف..... ،فبرغم هذه الأسباب والصعوبات إلا أن صالون الحلاقة في السابق كان له رونقه الخاص وجماليته ..فتجد الحلاق رجل مثقف وملم بكل الأمور (وليس طعناً بحلاق اليوم) ، ودائماً تجد عنده الإجابة الصائبة والتحليل السليم لكل المواضيع والتساؤلات المطروحة من الزبائن ....بالإضافة إلى تحليلاته الرائعة والتي تعد الأقرب للحقيقة لما يجري على الساحة السياسية داخلية كانت أم خارجية ... فكان دماغه عبارة عن مخزون من المعرفة والمعلومات الرائعة ، وإذا ما كان أغلبية الزبائن من الأطفال لا يبخل عليهم بالحكايات الجميلة والمشوقة ... فإذا ما انتهى من حلاقة أحد الأطفال يكافئه برشة عطر (كالونيا) مع قول : ( سلم على أبوك )... وفي حالات الزواج والخطبة يكون للحلاق دور كبير، فعندما يتقدم أحد شباب البلدة لخطبة عروس ،،، كان أهل العروس يذهبوا إلى حلاق البلدة يسألوه عن العريس وأخلاقه وعن أهله، فهو يعرف كل البلد (شيبها وشبابها و أطفالها) .... حتى أن فترة انتظار دور الحلاقة كانت عبارة عن محطة معرفة يرتوي منها الزبون بالمعلومات والمعارف لما يدور من نقاشات وحوارات رائعة داخل الصالون... أما اليوم ومع توفر الإمكانيات، ووجود والأدوات الحديثة والليزرية ، وجمالية الموقع بالديكورات والإكسسوارات ،بالإضافة إلى تعدد القصّات (التي ما أنزل الله بها من سلطان) ..وإدخال تنظيف البشرة وحمام البخار على صالونات الرجال ،إلا أن الوضع داخل الصالون غير مريح وغير مشوّق (يعني الواحد ما بصدق متى ييجي دوره ويخلص)...والسبب أن الوضع في الداخل بات محصوراً ما بين..انشغال الزبائن كل واحد بجواله (محدق رأسه فيه) ولا تسمع سوى صفير رسائل الواتس ... وإما بالحديث عن فريقي برشلونة وريال مدريد ، فتجد الزبائن مقسومين ما بين مشجع للريال وآخر لبرشلونة ،وكلاً يدافع عن فريقه ومن سيفوز بالكأس والدوري ومن سيحصل على أفضل لاعب.. وغالباً ما تنتهي حواراتهم ونقاشاتهم إما بمشكلة (هوشه) أو زعل من بعض ... فأصبح الواحد منا يُفضّل أن يبقى بشعره الطويل على أن يزور مثل هكذا حلّاقين ... فكم يقتلنا الحنين إلى كرسي الحلاق القديم والى سؤاله المعهود : بدك قرعه وألا فرنجي؟، وكم نحن مشتاقين لماكينة الحلاقة القديمة اليدوية المغموسة بالكاز.



مصطفى الشبول

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال