Skip Navigation Links  الأرشيف     الثلاثاء , 11 كانون الأول 2018
 
مختارات من الصحافة المحلية
الإثنين , 19 تشرين الثاني , 2018 :: 6:03 ص

%56 من الأطفال لا يستطيعون تدبّر أمورهم بالمدرسة

عمان- في وقت يرى فيه خبراء أن "التنمر والاستقواء" يشكلان تحديا حقيقيا يهدد سلامة وأمان البيئة المدرسية، دعا هؤلاء إلى ضرورة تبني منظومة متكاملة لمواجهة هذه المشكلة وحلها من جذورها.

وقال هؤلاء لـ"الغد" إنه الى جانب برامج الإرشاد التربوي وندوات رفع الوعي، فإن الأنشطة التفاعلية تعد الأداة الأكثر نجاعة في مواجهة هذه المشكلة، مبينين ان "تعزيز الانشطة التفاعلية يكون من خلال توفير المساحة لتفريغ الطاقات لدى الطلبة عن طريق المسرح التفاعلي، الموسيقى والنشاطات الرياضية.

وبحسب تقرير "أصوات شابة"، والذي أعدته جمعية انقاذ الطفل فإن 34 % من الأطفال واليافعين في الأردن يشعرون بالقلق من تعرضهم للتنمر من أشخاص في سنهم، كما أن 43 % من الأطفال لا يعرفون إلى من يلجأون عندما يتعرضون للمضايقة، و17 % منهم يشعرون بالقلق من إيذاء أنفسهم.

ذات التقرير لفت الى ان 56 % من الأطفال يشعرون بعدم قدرتهم على تدبر أمورهم في المدرسة.

نتائج التقرير أتت في وقت تقر فيه وزارة التربية بنقص عدد المرشدين لديها، حيث يبلغ عددهم بالوزارة 1650 مرشدا مقابل وجود 4000 مدرسة.

وكانت وزارة التربية باشرت مطلع العام الدراسي الحالي بتخصيص 20% من الحصص للنشاط الطلابي، لتشمل حصص الرياضة، الفنون والموسيقى والخدمة العامة، بعد أن كانت قد غابت هذه الحصص عن المدارس الحكومية لأكثر من عشر سنوات.

وفي هذا السياق، تقول المديرة الاكاديمية لمدرسة شنلر الدكتورة خالدة مصاروة "التنمر مشكلة حقيقية نواجهها في مدارسنا، وهو سلوك مكتسب لدى الطلبة ومواجهته تتطلب العمل وفق أدوات عملية وتربوية".

وتتابع: "العنف المدرسي مشكلة عالمية موجودة في جميع دول العالم، لكن المهم الآلية التي يتم التعامل بها واحتواؤها"، مشددة على أن "الحل يتطلب العمل على عدة مستويات، الوقاية، الطالب المتنمر عليه، والطالب المتنمر الى جانب رفع الوعي بين الطلبة للتبليغ عن العنف".

يتفق استاذ الإرشاد النفسي في الجامعة الهاشمية الدكتور جلال ضمرة مع مصاروة في الرأي لجهة أهمية الانشطة التفاعلية والتعبيرية في مواجهة المشكلة.

ويبين: "علميا وطبيا فإن الانشطة التعبيرية والتفاعلية تعد أكثر الوسائل تأثيرا على سلوك الأطفال، وتعديل قيمهم من الإستقواء والعنف الى التسامح وحل المشكلات".

ويوضح ضمرة انه في العلم الارشادي لم يعد العلاج وتعديل السلوك بشكل مباشر، إنما من خلال انشطة تعبيرية وتشمل هذه الأنشطة مجموعة واسعة من الخيارات كالدراما، المسرح، الغناء، الرسم، الرياضة واللعب.

ويبين: "التعديل السلوكي عبر اللعب يعتبر مدرسة كبيرة في علمي الارشاد والنفس، وهي مدرسة لها عدد كبير من النظريات والفرضيات والكتب، ذات الأمر ينطبق على مدرستي العلاج بالموسيقى والعلاج من خلال الدراما".

وفيما يخص الحساسية التي يظهرها البعض تجاه استخدام الموسيقى والغناء في المدارس كوسيلة لتعديل السلوك والإرشاد التربوي، يقول ضمرة "أستغرب الحساسية الكبيرة تجاه هذا النوع من النشاطات، بكل الأحوال في حال كان هناك شعور بعدم مواءمة بعض النشاطات للطبيعة الثقافية والاجتماعية من الممكن تكييف هذه النشاطات بطريقة لا تؤثر على جوهر البرنامج".

ويتابع "نحن نعاني من مشكلة حقيقية ذهب ضحيتها أطفال فقدوا حياتهم بسبب العنف، الى جانب الأثر النفسي السلبي للتنمر والذي قد يؤدي في بعض الحالات الى وقوع حالات انتحار بين الطلبة حيث اختار هؤلاء انهاء حياتهم لانهم لم يجدوا من يستمع لهم".

وكان العام الدراسي الماضي شهد وفاة الطالب معتز نصيرات (16 عاما) بعد ان تلقى لكمة على رأسه من قبل زميله داخل الغرفة الصفية أدت الى وفاته لاحقا، كما شهد ذات العام تعرض الطالب آدم أبو زينة لاطلاق نار بعد خروجه من المدرسة من قبل شاب إثر مشاجرة حدثت داخل المدرسة بين شقيق الأخير وأبو زينة.

فيما تشير أرقام الطب الشرعي الى وقوع 7 حالات انتحار بين أطفال منذ مطلع العام الحالي، لكن الطب الشرعي لم يحدد دوافع الانتحار، الا ان تقارير صحفية لفتت الى رابط بين أحد حالات الوفاة وتعرض الطفل للتنمر داخل المدرسة.

يتفق منسق الحملة الوطنية لحقوق الطلبة "ذبحتونا" الدكتور فاخر الدعاس مع ضمرة في الرأي لجهة أهمية النشاطات في تعديل السلوك.

لكن الدعاس يذهب في حديثه الى مناقشة اجراءات وزارة التربية والتعليم في مواجهة المشكلة، ويقول "بدءا من مطلع العام الحالي باشرت وزارة التربية بتخصيص 20% من الحصص للنشاط، لكن الواقع أن الغالبية العظمى من المدارس ليس لديها البنية التحتية لتنفيذ برامج وحصص النشاط".

ويتابع "من المفترض أن يتلقى الطلبة حصص موسيقى في المدرسة، لكن جزءا كبيرا من المدارس لا تعطي الحصة، كما أن مدارس أخرى ليس لديها الامكانيات اللوجستية والادوات الموسيقية المطلوبة، لتتحول هذه الحصص بذلك إما لحصص فراغ أو انشاد".



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال