Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 13 كانون الأول 2017
 
مختارات من الصحافة المحلية
الأحد , 24 أيلول , 2017 :: 5:40 ص

عنف في ‘‘سواقة‘‘: حفلة هيجان تعيد ‘‘شغب السجون‘‘ إلى الواجهة

عمان- اعادت احداث الشغب التي جرت في سجن سواقة اول من امس الجمعة الى الاذهان احداث شغب مشابهة سبق ان جرت في اعوام سابقة، قبل ان تعود هذه الظاهرة الى الانحسار، في وقت اكدت قوات الدرك ان "الحرفية العالية والتنسيق الامني مع قوات الامن العام" ادت لوقف احداث الشغب او (حفلة الهيجان) في السجن "دون إراقة للدماء"، بالرغم من أن قانون السجون اتاح استخدام القوة في حال حدوث شغب او عصيان.

ورغم السيطرة على احداث الشغب في مركز سواقة بكل مهنية، فان الحادثة طرحت مجددا تساؤلات حول وصول ادوات حادة ومواد مخالفة للقانون لنزلاء، ناهيك عن القدرة على بث تسجيل فيديو للاحداث من داخل السجن.

وجاءت احداث الشغب من قبل نزلاء يحملون صفة خطير جدا، على خلفية تنفيذ حملة امنية للتفتيش في مهجعين خاصين بنزلاء القضايا الجنائية قبل يومين من احداث الجمعة، وذلك لمنع ما هو غير قانوني، "تبعها اجراء تنقلات لبعض النزلاء من مثيري المشاكل، الامر الذي أثار احتجاج نزلاء كلا المهجعين، وقاموا بأحداث شغب وايذاء انفسهم بادوات حادة"، وفق بيان الامن العام.

وتداولت مواقع الكترونية وصفحات تواصل اجتماعي تسجيل فيديو لاحداث الشغب في السجن وللسجناء اثناء حفلة الهيجان.

ووفق مصدر مطلع داخل مراكز الاصلاح والتأهيل، فان حفلات الهيجان "ينفذها عادة موقوفون او محكومون من ذوي الاسبقيات داخل مهاجع تضم نزلاء يحملون نفس المواصفات من السلوك الجرمي"، حيث يتخلل تلك الاحتفالات "ايذاء لانفسهم وتحطيما للممتلكات داخل المهجع".

يذكر ان سجن سواقة شهد حفلة هيجان في احد اخطر مهاجعه العام 2004، حيث تعاملت حينها قوات الامن مع الحادث بالعنف مع النزيل الذي أقام حفلة الهيجان، ما ادى الى وفاته، واستتبع انتقادات وجهتها منظمات حقوقية لمديرية الامن العام، وعلى راسها اتهامات بـ"التعذيب الممنهج" داخل السجون.

بعد تلك الحادثة جاءت الرسالة الملكية الى كافة مدراء الامن العام توصي بالتعامل مع نزلاء مراكز الاصلاح والتأهيل وفق معايير دولية، تضمن حقوق النزلاء والتعامل معهم وفق القانون.

وشكلت مديرية الامن العام اول من امس لجنة للتحقيق في ملابسات أحداث الشغب، للوقوف على كل ما تخللته تلك الاحداث، ومن بينها تصوير الفيديو وتهريبه.

يذكر ان مديرية الامن العام وضعت أجهزة تكنولوجية عالية المستوى (تشويش) لمنع ارسال او استقبال الاتصالات الخلوية داخل السجون، كما أن التعليمات تمنع جميع مرتبات السجن من ادخال أجهزة خلوية، وجميعهم يخضعون للتفتيش اليديوي والالكتروني، بحسب مصادر الامن العام.

فيما قالت مصادر من قوات الدرك لـ"الغد" امس، انه لدى وصول قواتها الى سجن السواقة الجمعة "تلقت شرحا تفصيليا من رجال الامن في المركز حول احداث الشغب، وعن طبيعة الوضع العام للسجن، حيث تم وضع خطة أمنية للتعامل مع الاحداث في الاماكن المغلقة ذات الخصوصية بالتعامل معها".

واضافت المصادر ان القوة "وضعت سيناريوهات عديدة في خطتها، من بينها الاخذ بعين الاعتبار خطورة بعض الموقوفين الذين قد يقدمون على الاعتداء على رجال الامن والدرك، او حتى على نزلاء اخرين، وربما اخذهم كرهائن او دروع بشرية لحين تنفيذ مطالبهم".

يشار الى أنه نزلاء مهجع "التنظيمات الارهابية" في سجن الجويدة كانوا تمكنوا العام 2005 من احتجاز مدير مراكز الاصلاح والتأهيل ومدير سجن الجويدة وعشرة من مرتبات السجن والتهديد بقتلهم، عندما قررت ادارة مراكز الاصلاح نقل بعض النزلاء من ذلك المهجع.

وقالت المصادر أن "خبرة قوات الدرك ومهنيتهم العالية بالتدرج في استخدام القوة، والحكمة في التعامل مع مثل تلك الازمات، مكنتهم من دخول جميع المهاجع والسيطرة على المتمردين، وفرض السيطرة الامنية عليهم، ومن ثم اسعاف النزلاء الذين قاموا بإيذاء أنفسهم، والانسحاب بعد إعادة السيطرة الامنية على المهجعين وتسليم الامور لادارة السجن".

وحسب المصادر، فقد وجه مدير عام قوات الدرك اللواء حسين محمد الحواتمة القوة التي اوكلت لها مهمة السيطرة على شغب سواقه بـ"الابتعاد عن استخدام القوة قدر الامكان، مع الحزم بالاجراء، بما يمكن القوة من اعادة السيطرة على مثيري الشغب".

ووكانت مديرية الامن العام قالت في بيانها اول من امس ان "النزلاء (في حادث الشغب) قاموا بايذاء وجرح انفسهم والحاق الاضرار المادية بمحتويات المهاجع، من اثاث احتجاجا على اجراء التفتيش, حيث تم بالاشتراك مع قوات الدرك التعامل مع الشغب وفق احكام القانون مع مراعاة الظروف الانسانية والحرص على عدم الحاق اصابات بصفوف النزلاء".



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال