Skip Navigation Links  الأرشيف     الخميس , 19 تشرين الأول 2017
 
مختارات من الصحافة المحلية
الأربعاء , 13 أيلول , 2017 :: 6:23 ص

وقف استقدام عاملات المنازل البنغاليات: قرار مرشح للإلغاء

عمان- بعد مضي سبعة أسابيع على مقتل طفل لم يتجاوز الرابعة من عمره، على يد عاملة منزل بنغالية الجنسية، والذي شكل صدمة واسعة لدى الرأي العام، قررت وزارة العمل، مساء أول من أمس، وقف استقدام عاملات المنازل البنغاليات، معللة قرارها برغبتها بتنظيم هذا السوق.

ويأتي القرار الجديد بعد "رفض" السفارة البنغالية في عمان "الانصياع لقرار سابق لوزارة العمل" كان صدر غداة مقتل الطفل على يد عاملة المنزل المذكورة، وقضى بإجبار الجهات البنغالية على إرفاق وثيقة مع العاملة تؤكد عدم وجود قيود أمنية بسجلها، وأخرى تتعلق بضمان عدم معاناتها من أمراض نفسية.

وتؤكد مصادر لـ"الغد" أن مفاوضات استمرت نحو سبعة أسابيع بين الوزارة ونقابة أصحاب مكاتب الاستقدام من جهة والسفارة البنغالية من جهة أخرى، لاقناع الأخيرة بقبول مطلب إرفاق وثيقة عدم وجود سجل جرمي للعاملة من ضمن أوراق استقدامها، الا أن السفارة "ترى انه مطلب يصعب تنفيذه".

لكن هذه المصادر، التي طلبت عدم نشر اسمها، تؤكد أن قرار وقف الاستقدام، الذي اصدره وزير العمل علي الغزاوي أول من أمس، على ان يبدأ العمل به مع بداية تشرين الأول (اكتوبر) القادم، قد لا ينفذ، حيث بدء امس بمفاوضات جديدة مع السفارة البنغالية، "يبدو أنها ستسفر عن حل هذه المشكلة".

القرار، الذي تداولته وسائل الإعلام امس، يعلق عليه الناطق الاعلامي لوزارة العمل محمد الخطيب، بالاشارة الى أن 76 % من حالات "الهروب" من قبل عاملات المنازل التي حدثت خلال النصف الاول من العام الحالي "كانت بين العاملات البنغاليات"، فضلا عن الكشف عن 216 حالة لأمراض سارية معدية بين العاملات البنغاليات، لتشكل النسبة الأكبر للعاملات من بين الجنسيات الاخرى من حيث وجود الامراض المعدية والسارية.

الخطيب لفت الى ان سببا آخر لاستصدار قرار وقف الاستقدام من بنغلاديش تمثل في "اصرار السفارة البنغالية على ان تكون مدة بوليصة التأمين الصحي للعاملات سنتين وليس سنة، ما يعد مخالفا لنظام العاملين في المنازل، الذي ينص على ان تكون لعام واحد ويتم تجديدها لعام آخر".

وألمح الخطيب الى ان المشكلة "في طريقها الى الحل"، بعد اجتماعات تمت امس ما بين جميع الأطراف، من وزارة العمل ووزارة الصحة ومكاتب الاستقدام والسفارة، حيث اتفق فيها على تشكيل فريق وطني سيعمل على حل كافة القضايا المتعلقة بملف الاستقدام.

نقيب نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام خالد حسينات لم يعترض على قرار وقف الاستقدام للعاملات البنغاليات، بل بدا أنه يؤيده، وقال لـ"الغد" ان العديد من المشاكل "تحيط باستقدام العاملات من بنغلاديش وعلينا إيجاد حلول"، مبينا ان المراكز الصحية التي اعتمدتها وزارة الصحة الاردنية في بنغلاديش مضى على اعتمادها خمس سنوات "وهي مدة طويلة ويصلنا العديد من العاملات المريضات، ورغم ذلك يحملن شهادة خلو أمراض من بلادهن، وهذا يعني أننا كمكاتب نتحمل عبء إعادة تسفيرها بحال تم اكتشاف مرضها خلال الاشهر الثلاثة الاولى، وبحال تم اكتشافها بعد ذلك يقع المواطن في مطب تحمل هذه الأعباء، مع العلم ان المكاتب المرسلة من بنغلاديش تتخلى عن مسؤوليتها بهذه الحالة".

من جانب آخر، خلف قرار وقف الاستقدام من بنغلادش عدة تساؤلات لدى مواطنين، ممن ساروا بالفعل باجراءات استقدام عاملة من بنغلاديش ودفعوا أجورا للمكاتب، ليرد الحسينات على هذه النقطة، بالتأكيد على أن المعاملات، التي تم تقديمها والتي سيتم تقديمها حتى الأول من الشهر المقبل "لن تكون مشمولة بالقرار"، معربا عن أمله بحل "الإشكال" مع بنغلاديش قبل موعد تنفيذ القرار.

مواطنون علقوا على قرار وقف الاستقدام بالتأكيد على ان تكاليف الاستقدام من بنغلاديش هي "الأنسب" لشريحة من المواطنين، خاصة بعد اغلاق سوق اندونيسيا، وتطبيق قرار دفع 400 دولار للعاملات المستقدمات من سيرلانكا، وهو ما يعتبر اكبر من قدرة شريحة كبيرة من المواطنين ممن يحتاجون لوجود عاملة في المنزل.

ومع إغلاق باب الاستقدام من بنغلادش يتبقى أمام المواطن فقط سوقا الفلبين وأوغندا.

الحسينات يرد هنا بالتساؤل عن سبب رفض وزارة العمل فتح أسواق أخرى مثل نيبال وغيرها من الأسواق؟، وبطريقة تمكن المواطن من إيجاد البدائل التي تتناسب مع ظروفه ودخله، بحسب رأيه. فيما قالت مديرة مركز تمكين للدعم والمساندة، المختص بالدفاع عن حقوق العمال المهاجرين، لندا كلش ان من "حق أي دولة تنظيم سوق العمل دونما اي انتهاك لحقوق الانسان ودونما تمييز، وقد يكون ما دفع وزارة العمل لاتخاذ هذا القرار هو ما أثير مؤخرا حول جرائم مرتكبة من قبل عاملات من ذات الجنسية، لكن وبشكل عام يجب مراقبة وتحسين الاستقدام بشكل عام دونما تركيز على جنسية بعينها، ومراعاة الاستقدام الأخلاقي".



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال