Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 20 أيلول 2017
 
مختارات من الصحافة المحلية
الأحد , 13 آب , 2017 :: 7:52 ص

من المسؤول عن رفع أسعار السجائر في الأسواق دون قرار رسمي؟

عمان-  يدور سؤال كبير في أذهان المدخنين ومستهلكي التبغ من المواطنين وغيرهم، وهو هل رفعت الحكومة أسعار السجائر دون إعلان رسمي؟!.

سبب هذا التساؤل، يعود إلى أن العديد منهم اشتكى من رفع أسعار بعض أصناف السجائر بشكل عشوائي ودون قرار حكومي مسبق، وتراوحت نسب الرفع بين 10 إلى 20 قرشا للعلبة الواحدة.

الحكومة، بدورها، تنفي أي رفع جديد على أسعار السجائر.

اما المواطنون فيؤكدون أن الأسعار ارتفعت خلال الأيام الاخيرة على بعض أصناف علب السجائر، بنحو 10 و 20 قرشا.

أصحاب المحال، لم ينفوا الزيادة على علب السجائر، وبرروها بقيام الموردين ببيعهم السجائر بأسعار مرتفعة عما كانت عليه خلال الفترة الماضية.

الموردون، بدورهم، آثروا الصمت أو التريث على الرد عن موضوع الزيادة، ولم تستطع "الغد" الحصول على جواب على حقيقة ارتفاع الأسعار، وأسباب ذلك.

وبذلك، يمكن القول أن أسعار الدخان أو التبغ ارتفعت دون قرار حكومي رسمي، بل ربما دون أن تعلم الحكومة بذلك.

عدم العلم بهذا الأمر، يعني أن الحكومة غائبة أو مغيبة عما يجري في أسواق الدخان من زيادات على الأسعار، علما بأن وزارة الصناعة والتجارة هي المسؤولة عن مراقبة الأسواق والأسعار..

وأكد الناطق الإعلامي باسم الجمعية الوطنية لحماية المستهلك، سهم العبادي، أنه وردت للجمعية آلاف الشكاوى من المستهلكين خلال الاسبوع الماضي تمحورت حول رفع أسعار السجائر بقيم متفاوتة تراوحت ما بين 10 إلى 20 قرشا لعلبة السجائر الواحدة.

وقال العبادي، لـ"الغد"، إن الجهات الرسمية والمعنية لم تقم أخيرا باتخاذ قرار يقضي برفع أسعار السجائر، وانما ما يحصل بالسوق هو رفع للأسعار بشكل عشوائي من قبل موردين محددين.

وأضاف أنه وعلى ضوء قيام عدد كبير من المحلات برفع أسعار علب السجائر، تواصلت حماية المستهلك مع وزارة الصناعة والتجارة ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات ونفت الجهتان وجود أي رفع يذكر.

وأوضح العبادي ضرورة أن يقوم المواطنون بالإبلاغ الفوري عن أي مخالفات في هذا الخصوص ليتم اتخاذ الإجراء اللازم بحق المخالفين.

وقال أحد المواطنين، عيسى حسان، إنه طرأ ارتفاع على أسعار السجائر منذ الاسبوع الماضي بمقدار 100 فلس على العلبة رغم أنه لم يتم الإعلان رسميا عن أي رفع لأسعار السجائر.

وأضاف أن على الجهات المختصة عدم السماح للتجار بالتحكم بالسوق، وبيع السلع بأسعار عشوائية دون رقابة عليهم.

 وأقرّ أحد أصحاب المحلات في منطقة صويلح، محمد نصر، وهو أسم مستعار، أنه قام برفع أسعار الدخان بناء على قيام المورد برفع أسعار السجائر عليه بما مقداره 10 الى 20 قرشا للعلبة الواحدة، مبينا أن أي رفع من الموردين ينعكس على المستهلكين.

وأوضح نصر أنه طرأ ارتفاع على أسعار السجائر منذ نهاية الاسبوع ما قبل الماضي.

بدوره، قال الناطق الإعلامي باسم دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، موسى الطراونة، أنه لم يصدر عن الدائرة أي موافقة لرفع أسعار السجائر وأنه لا يوجد رفع للضريبة في الوقت الحالي على أسعار علب السجائر بجميع أصنافها.

وأضاف انه يتوجب على المستهلكين الابلاغ عن المخالفات التي يتعرضون لها والتواصل مع الجهات المعنية لمتابعة هذه المخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة للوقوف على هذه الحالات.

وقال المتحدث الرسمي في وزارة الصناعة والتجارة والتموين، ينال البرماوي، إن دور الوزارة فرض الرقابة على جميع المحلات بما في ذلك محلات بيع السجائر بشكل مستمر.

وأضاف أن الدور الرقابي للوزارة يهدف للتأكد من التزام المحلات كافة بقانون الصناعة والتجارة من حيث الأسعار.

وبين البرماوي أنه في حال تم ضبط أي مخالفات أو مبالغة بالأسعار يتم التنسيق مع دائرة ضريبة الدخل والمبيعات لتقوم بدورها باتخاذ الإجراءات اللازمة وفقا لتعليمات الدائرة.

من جهتها، قالت شركة فيليب موريس الأردن، وهي شركة للتبغ، أنه لا يوجد لديها رد على موضوع رفع أسعار السجائر في الوقت الحالي.

وتعتبر فيليب موريس التي بدأت أعمالها في الأردن منذ العام 2011، من أكبر شركات التبغ في المملكة؛ حيث تبلغ قيمة استثمارها في الأردن نحو 52 مليون دولار، وترفد خزينة الدولة بما يقارب 300 مليون دولار سنويا.

يذكر ان مجلس الوزراء قرر في مطلع العام الحالي تعديل بيع أسعار السجائر من خلال وضع ضريبة خاصة تتراوح قيمتها بين 5 إلى 10 قروش تقريبا على العلبة سعة 20 سيجارة.

ونص القرار على زيادة الضريبة الخاصة على علب السجائر بنسب تتراوح بين 457 فلسا الى 1205 فلسات.

تبقى العديد من التساؤلات بلا إجابة: من رفع أسعار السجائر على المواطنين؟، ولماذا لم يتم الإعلان رسميا عن ذلك؟، وأين هو الدور الحكومي في كل ما يجري في سوق السجائر؟، ومن المستفيد؟، بالضرورة ليس المستهلك.

المستهلكون يحملون المسؤولية إلى التاجر والتاجر إلى المورد والمورد صامت، فيما الحكومة لا تعلم! فهل لدينا جهة أخرى تقرر رفع أسعار الدخان، دون علم الحكومة؟، وهل سقطت الولاية العامة للحكومة حتى عن قرار أسعار الدخان؟!!



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال