Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 22 تشرين الأول 2018
فاخر الضِرغام حياصات
فاخر الضِرغام حياصات
فاخر الضِرغام حياصات
محمد ابو عزام الدباس
فاخر الضرغام
فاخر الضرغام
فاخر الضرغام
المحامي اسامه ابوعنزه
منور أحمد الدباس
 
كتّب للبلقا
الأربعاء , 10 كانون الثاني , 2018 :: 2:58 م

"الأردني مصدوم مأزوم يغلي من الداخل "

وأخيرا الحكومه رفعت الدعم عن الخبز ، وهو قرار لم تجرؤ أية حكومه سابقه على إتخاذ هذا القرار ، والذي مهد له منذ زمن طويل ، وبطريقه واساليب مبرمجه ، وتكون بهذا قد اكملت مهمتها في إقرار رفع الاسعار ، والتوقعات تشير الى تشكيل حكومه جديده مهمتها تكملة المشوار في رفع الأسعار وفرض الضرائب على شعبنا الصابر ، هذا وكان آخرها رفع اسعار الخبز ، حيث تم تحديد اسعار مادة الخبز بانواعه اعتبارا من 1/2/2018.


لكن الذي يحيرني ويحير الملايين من ابناء وطني بعد هذه الأسعار لمادة الخبز هو من يا ترى يضمن لنا نوعية القمح المستورد ؟ وهل ستكون جودته مثل جودة قمح الدول المجاوره المستورده ، والتي اشار اليها المسؤولون في وزارة الصناعه والتجاره بأنا نتساوى معهم بنفس الأسعار للخبز ، لكن المسؤول لم يلتفت الى مقارنة الدخول معهم ، فدخل الاردني لم يتغير منذ عقدين من الزمن ، رغم التضخم الذي بلغ ذروته في السنين التي مضت .


 يقال ان التجار او الحكومه تستورد القمح حصاد قبل سنوات وليس حصاد نفس السنه ، وحين تم اكتشاف الحشرات والقوارض داخل القمح الموجود بالبواخر كان هذا صعقا على الشعب الأردني الذي يستهلك خبزه من داخل المملكه وليس من خارجها بالطائرات .


 نحن لا نثق بالحكومه التي تشتري القمح من الخارج ، او من التجار الحيتان ، او يأتيها عن طريق المساعدات من الدول الصديقه ، لذلك على الشعب الأردني ان يطالب بتشكيل لجنه موازيه تشرف على استلام القمح من البواخر وحتى وصوله الى المطاحن ، وان يكون لهذه اللجنه الشعبيه كامل الصلاحيات لقبول شحنات القمح او رفضها .


 وما دام الشعب الأردني قد تجرع عملية رفع اسعار الخبز وذلك برفع الدعم عنه والذي قدرته الحكومه ب 120 مليون دينار وقد تقبلها الشعب غصبا ، ولم يستطع الشعب ان يكبح جماح الحكومه والنواب المتعاونين معها في رفع اسعار الخبز ، يبقى لنا ان نأكد على أن يكون الخبز الذي يصنع للمواطن ذو جوده عاليه وليس رديئه ، حيث ان الحكومه تعلم بأن كثيرا من الأمراض المنتشره في الوطن اغلبها يأتي من خلال الغذاء ، الذي يطرح في الأسواق للمواطن .


من هنا لا بد من وجود آلية رقابه على مادة استيراد القمح ومعادلة تصنيع الخبز ، نحن نشيد بدورمؤسسة دار الدواء والغذاء في المراقبه على الدواء والغذاء لكن هذا لا يكفي ، نريد ان يكون للشعب يد طويله في هذا المجال ، حتى نضمن ان يكون غذاء الشعب الاردني لا يخترقه الفساد وذو جوده عاليه ، فهو الذي يستهلك ، وهو الذي يدفع الثمن واكثر من الثمن الذي فيه مبالغه من الطرف الذي يستورد . لا نقبل ان يترك الباب مفتوح على مصراعيه للتجار الذين لايخافون الله ولا تعنيهم صحة المواطن ، فهناك تجارا لا يستوردون الا الصنف الرديء ليحققوا ارباحا خياليه على حساب صحة المواطن الذي ليس له حظ لا عند الحكومه ولا مع التجار الحيتان ، ولا من يمثله في المجلس . نتذكرشحنات القمح التي قدسمعنا عنها في الماضي بأنها قد رفضت ، لكن تم قبولها في نهاية المطاف ، لتدخل المتنفذين ، لأن ارباح الحيتان هي أهم من صحة المواطن لديهم ، والذي اصبح لا بواكي له ، "نوشوش "الحكومه ونقول لها : يا حكومة السردين ...اطعيمينا خبز زين .


 لقد ضعفت ارادة المواطن الأردني وتلاشت قوة تأثيره على سياسات الحكومه ، واصبح هذا واضحا لا يخفى على أحد ، والذي ساعد في اضعافها مجلس النواب الذي اصبح اكثر حرصا من الحكومه على تسهيل قراراتها الصعبه ، وباساليب مرفوضه ومكشوفه لا تخفى على المواطن ،وذلك في المساهمه بالتضيق عليه والعمل على اذلاله واخضاعه ، ليكون سهلا على الحكومه ، ناهيك عن مساعدة مجلس النواب في تنفيذ سياساتها وقرارتها بكل اريحيه ونجاح ، في ظل تغييب ارادة المواطنين وتحييدها وآخرها مهزلة التصويت على موازنة الدوله لعام 2018 حتى كتلة الإصلاح (الإخوان ) لا بارك الله بموقفهم المتخاذل ،حيث ساهمو ا في تخفيض النصاب ، لمواجهة من صوت بعدم الموافقه على الموازنه ، وهم بذلك قد كشفوا عن ولائهم المصلحي للحكومه ، وبعد هذا التصرف المشين واصطفافهم ضد الشعب ، نربأ بانفسنا وعيبا علينا ان نخرج معهم من ساحات جامع الحسين او أي مسيره ، الذي ينافق للحكومه على حساب مصلحة الشعب لا خير فيه ولا بارك الله فيهم .


 ولا يؤثر عل قراراتها وتشريعات رفيق دربها مجلس النواب ان خرجت اصوات من هنا وهناك او اعتصامات ومسيرات ، وبعد ايام سوف تختفي ويصبح الطريق آمن لتطبيق القرارات التي غدت تنهال علينا دون ان تلقى مقاومه وطنيه مدنيه سلميه ، من شعب مظلوم غلبان يخاف ويحسب الف حساب بأن يبقى الوطن يعمه الأمن والأمان ، رغم أنه لا يعرف من أين يتلقاها ، فهو الشعب الوحيد الذي يصرف على دولته ، ويقال بأنه مكبوت ومأزوم ومصدوم ، لكنه يغلي من الداخل .


منور أحمد الدباس

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال