Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 13 كانون الأول 2017
منور أحمد الدباس
المحامي أسامه ابوعنزه
 
كتّب للبلقا
الخميس , 23 تشرين الثاني , 2017 :: 8:01 م

كبوة شاب كريم يتبعها نجاح حقيقي باهر

" يحكى أن شابا كان قد حدثني عنه صديق لي ، وهو يعتبره بمثابة اكثر من صديق له ، فقد كان يطلعه على كل اسراره الشخصيه ، وكان من صفات هذا الشاب الوفاء والشجاعه والكرم والصدق في القول ، كذلك كان ثالث ثلاثه لأهله ، نسجت بينه وبين احدى الفتيات علاقه عاطفيه إنتهت بالزواج ، وهي متعلمه كماهو متعلم ، وهي من عائله متواضعه ، أماهو فمن عائله وعشيره كبيره ، وحالته الماديه ميسوره وقد إشترى لها شقه فارهه وفي ارقى المواقع ، واثثها باثاث عالي المواصفات ، وفرشها بما تشتهي النفس ، وتتحدث عنه عيون الناظرين من الأقرباء والأصدقاء ، وتغار منه ويعجز اللسان عن وصفه ، حيث أن الشاب صاحب ذوق رفيع ، وقادرا بحول الله على الدفع ، وكانت زوجته قد وكلته بالإختيار بعد أن عرفت قدراته العاليه والرفيعه في إختيار ما يحتاجه البيت من كل مايلزم ، وهي في غاية وقمة الرضى والفرح ، وكان يردد دائما الحمد لله هذا من فضل ربي .

وفي أول عام من الزواج كانت المحبه والوئام بينهما يضرب بها المثل ، وخاصه في تعاملها مع والديه واخواته ، وكان هو كذلك يبادلها بنفس الشعور وزياده اكثر ، كان اصدقائه ومعارفه يحسدونه على هذه الزوجه المثاليه ، والتي تتمتع بجمال وفير ، وحسن احترام اقاربه ومعارفه ، وتكرم ضيفه من قريب او بعيد أحسن تكريم . لكن الزمان لن يطول ، وحبل الكذب قصير ، والتمثيل لم يطول ايضا ، وفجأه تغيرت معاملتها لأهله وخاصه إخوته وزوجاتهم ، واخذت تطلق عليهم الأكاذيب وتنعتهم بالقاب نابيه ، ولم يسلم والديه من سوء المعامله ، والتي انقلبت رأسا على عقب ، وامتنعت عن الذهاب لزيارة اهله ، لكنه بالمقابل لم يمتنع عن زيارة اهلها ، ولم يبادلها بنفس الأسلوب ، وظل محافظا على علاقاته مع اهلها وذويها ، وبقي يعاملها معاملة الأزواج المثاليين حتى كشفت عن انيابها واصبحت تعامله وكأنه غريب عنها ، وبدأت تخرج من البيت بدون اذنه ، وفي بعض الاوقات لا يجدها في البيت ، وهي لاتعمل ، كانت تذهب عند اهلها واخواتها ولا تحضر له الطعام ، حيث مال على اهله وإخوته يتناول عندهم وجبة الغداء ، اما هي فتأكل اشياء بسيطه بحجة عمل "روجيم ".

وفي احدى الأيام زاره اصدقاء في البيت ترافقهم زوجاتهم ، وطلب منها زوجها ان تحسن التعامل معهم ، وان تكون على مستوى عالي في ضيافتهم ، وقد علم منهم انها كانت غير طبيعيه ووقحه في تعاملها مع زوجاتهم ، وحين خرجن من عندها قالت لهن لا تعيدوا الزياره مره ثانيه ، ولما سألها عن ذلك انكرت ذلك جملة وتفصيلا . وبعدها بيومين زاره اهله في البيت وذهبت وتركتهم ، ونامت في فراشها وادعت بأنها مريضه ولا تستطيع ان تستقبل أحد ، سكت الوالدين ولم يطيلوا الزياره ، وبعد ان غادروا نهضت من فراشها وحين سألها عن هذا التصرف القذر قالت له أنا حر في تعاملي وتصرفاتي . وفي الصباح اخذ مغادره من عمله وذهب الى اهلها واخبرهم بكل التفاصيل عن تصرفاتها ، كان والدها في صفه ولم يعجبه ذلك ووعده بأن يكلمها ويردها الى صوابها ، لكن والدتها لم تكن مثل زوجها فقد دافعت عنها وتذكر محاسنها وانها زوجه مثاليه ، غادر الشاب نسايبه وعاد الى البيت ولم يعد الى عمله ، وحاول ان يفتح الموضوع معها لكنه صدم حيث اخبرته بأنه كان عند اهلها ، قال لهانعم ولم ينكر ذلك يبدو أن الماما قد ابلغتها بزيارته ، وقالت له بصوت عالي ذهبت لتشتكيني لأهلي ، ولم تنتظر منه ان يرد عليها ، وجهزت ملابسها واغراضها لغيبه طويله وخرجت من البيت ، وحاول ان يردها ويخفف من غضبها التمثيلي الوقح الا انها رفضت ، واتصلت مع اخيها ليأتي ويوصلها الى بيت اهلها ، عندها نفذ صبره وصفعها من الكفوف واللكمات حتى سال الدم من فمها وانفها ، وقال لها من غير رجعه لا تمسحي الدماء حتى تكون لك حجة علي عند اهلك حيث لا تملكين اي حجه او عذر تتسلحين به ، بعد ذلك تركها ثلاثة ايام ولم يتصل معها وفي اليوم الرابع حكى مع والدها وقال له اتركها والله اني قد غضبت عليها ولم اقصر في تحقيرها بسبب تصرفاتها ، اتركها يا ابني وإن شاء الله بتنحل المشكله ، تركها لمدة اسبوعين واتصل معها ولم ترد عليه ، وتكلم من تلفون صديق له فردت عليه ، ولما علمت انه زوجها اغلقت التلفون بوجهه ، غضب كثيرا وذهب الى اهله وطلبوا منه ان يصبر ولا يتسرع في إتخاذ أي قرار وهو في حالة غضب ، لكن الصبر معها لم ينفع ، كان يحبها كثيرا ولم تتغير معاملته لها ، وبعدشهر ذهب هو ووالديه الى اهلها واستقبلوا بفتور ، حيث والدها لا حول له ولا قوه عليها وعلى امها التي تقف معها وعلى ضلال . فتحوا الموضوع معهم وطلبوا منها سببا واحدا او خطأ ارتكبه زوجها او اهله معها ، وهم مستعدون لتقديم الإعتذار منها ومن اهلها ، لكن لا حياة لمن تنادي ، اصرت على عدم الدخول اليهم ومقابلتهم ، رغم ان والدها قد احرجته امام انسبائه ، عند ذلك غادروا وكان في توديعهم والدها ، عادوا والغضب في عيونهم جميعا ، عندها قال الشاب لوالديه هذه الزوجه لا تصلح لي وقد نفذ صبري عليها ، كلنا طمعنا في حسن جمالها ، ومثلت علينا بأخلاقها حتى انتهى مفعول البطاقه المشحونه فعادت الى اصلها ، اما وقد وصلت الى هذه الدرجه فإني لست بحاجتها وسيعوضني الله تعالى بأحسن منها لقاء صبري عليها وبزوجه صالحه غيرها ، رد عليه والديه هذا شأن يخصك اولا واخيرا والخطوه التي تريحك عليك ان تخطوها ، وفي اليوم التالي ذهب ال دائرة الشرع وطلقها ثلاثا امام القاضي ، رغم ان القاضي الح عليه ان يصبر وترجاه وقال صبرت كثيرا ياسيدي ، وذكر له ما يحصل بينهما في البيت عندها وافق القاضي ومنحه صك الطلاق ، وتم ارسال ورقة الطلاق الى اهلها ويقال ان والدها حين قرأ الصك اصابه شلل نصفي بعد جلطه قويه على الدماغ من هول المصيبه التي حلت بهم . وانتهت القصه وانتهت كذلك معاناة الشاب ، كل من يعرفه ويعلم يقينا بأن المستقبل امامه رحب ولم يخسر شيئا ، والأهم من ذلك انه لم ينجب منها اطفال .

وبعد فتره من الزمن وقع عينه على واحده من البنات وهي تتفوق على طليقته بالجمال لكنها محتشمه وملتزمه سأل عنها وبعمق حتى حصل على اجابات واضحه لكل الأسئله التي تخطر في نفسه ، فهي من عائله كبيره ولامعه على مستوى الوطن ، ووالدها من علية القوم ويشغل منصبا عاليا في الحكومه ، التقى بها عند خالتها وبمعرفة اهلها ، وتم الإتفاق بين الطرفين ، حينها نقلت البنت الخبر الى اهلها حيث طلب منها والدها ان يزوره في مكتبه أولا ليتعرف عليه ، وفعلا حل عليه ضيفا في مكتبه وقد تفاجىء بان والد الفتاه يشغل منصبا كبيرا في إحدى الوزارات حيث لم تخبره عن منصب والدها من قبل بل اعطته اسمه والوزاره والطابق الذي فيه مكتبه ، انبهر بمركز والدها في عمله ناهيك عن الإحترام والإستقبال الحافل الذي قابله به والدها . تعرف والدها على الشاب من خلال ما طرحه عليه من اسئله موضوعيه لا تخلوا من الذكاء ، والذي بدوره شرح له بالتفاصيل عن حياته وعن عائلته ، وعن قناعه قال له والد البنت انا موافق عاليك بأن تكون صهرا لي ، وليس عندي بعد هذا اللقاء اي مانع او شروط ، ولا حاجة لي بأن اسأل عنك فكل شيء اصبح واضحا فسيماهم في وجوههم ، تفضلوا انت ووالديك الى بيتنا وأهلا وسهلا بكم ، هذا وقد ارشده الى بيته وغادر الشاب المكان مودعا بالحفاوة والتكريم ، وفعلا تمت الخطوبه وحدد موعد الزواج بعد شهر ، وتزوج من هذه الفتاه ويعيش معها حياة سعيده وبطعم السعاده الحقيقيه ، واصبحت العلاقه بين اهله واهلها حميمة جدا ، وبينه وبين انسبائه نموذجا يحتذى ، وقد انجب منها ولدين وبنت إذا رأيتهم تحسبهم ملاك . وحدثني صديقه بأن طليقته تسأل عنه وعن احواله عن طريق معارفه وقد اخبروها بماحصل معه وبكل التفاصيل . تأثرت جدا بهذه القصه الواقعيه ، حيث جادت علي قريحتي بهذه القصيده المتواضعه والتي اذيل بها مقالتي .


وتسألي عن حالتي....ما عرفت ماهي زلتي انا اللي حبيتك زمان....وهيه كانت غلطتي يا حبنا ضاع يا خساره... وتعرفي انك علتي انت ضيعت احلامي....وعيش وحدي بغربتي اشعلتلك كل الشموع... بيدك طفيتي شمعتي اهديتلك حلو الورود ...يخساره ما تستاهلي سكنتك بقلبي سنه وشهور....وخرجتي من مهجتي كان احساسي صدوق....وصح كل توقعي ياما تجادلنا حتى الصباح.... وتشدي شعرك وتتبكبكي وليه تسألي عن حالتي .... ياحقوده اقولها بدون ترددي



منور أحمد الدباس

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال