Skip Navigation Links  الأرشيف     السبت , 25 تشرين الثاني 2017
محمود قطيشات
 
كتّب للبلقا
الأحد , 22 تشرين الأول , 2017 :: 3:51 م

يا ابتاع النعنع يا منعنع .. وسؤال ماذا يخطط للأردن ؟

 منذ ان جيء بالهاشميين ليحكموا الأردن لم تتغيّر سياساتهم ولم تتطور أدواتهم ولم يدركوا ان الشعوب تنمو وتنضج وتتسع مداركها .. فهم لغاية هذه اللحظة يظنون ان الأردني أغلى أمانيه الحصول على موطيء قدم له في الديوان وانه يعتصر ألما اذا لم ينل لقب الباشاوية او الشيخة وان الأردنيين يقفون في طابور طويل للحصول على لقب شيخ او مختار وأن الأردني اذا تم تجويعه ( نخّ ) واذا شبع تمرد .... ولأن نظام الحكم في الاردن وراثي فهم يؤمنون بتوريث المناصب ليظل كلب الشيخ ( شيخ ) .. وابن الحرّاث حراّث\ نظام الحكم في الاردن يقوم على تقريب البعيد واقصاء القريب ظنّا منه ان كل ما في الوطن هو ملك للنظام الشجر والحجر وحتى البشر ومن هنا عومل الأردنيون معاملة العبيد ومن يزر الديوان يشعر بطعم الهوان .. يتم تفتيشه على الأقل عشر مرّات . على امتداد الحكم الهاشمي غالبية صنّاع القرار غير اردنيين والأردني المحظوظ من وجهة نظرهم من منح لقب باشا او بيك ....

النظام لم يدرك لغاية الأن أن ( المصفقيّن ) هم اصحاب المصالح وأن الاردنيين لا يحترمون المصفقيّن لأنهم منافقون ولا يقولون الحقيقة. المناخ العام في الأردن ينذر بهبوب عاصفة و القلق يسيطر على كل الارديين ولا احد من صنّاع القرار يعنيه الأمر ... فليس المهم ان تخرب مالطا .. الأهم ان يبقى النظام لأن ذلك يصب في مصالحهم . حينما يصاب النظام \ اي نظام بالشيخوخة \ عليه ان يجدد مكونات بقائه وديمومته و أن يعيد النظر بسياساته وبحساباته ... فسكوت العبد ليس دليل حب لسيّده ... وطالما غيّرت ثورات العبيد تاريخ دول وامبراطوريات . ما يجري خلف الكواليس من مخططات تنال من كرامة الأردنيين هي جرائم لا يمكن للشعب ان يسكت عليها ونهج تجويع الاردنيين ستكون له نتائج مدمرّة ...

وطمس الهوية الوطنيّة يعني انهاء وجود شعب عمره الاف السنين . كل الأردنيين يرفضون العبوديّة ويرفضون الأصوات الحقيرة التي تجذّر الأقليميّة المقيتة وكل الاردنيين مع الدولة الفلسطينيّة التي تعيد لهذا الشعب الأبّي حريته وأن تقوم دولته فوق ارضه الطهور .... الشعب الواحد الذي يتنفس من ذات الرئة يرفض ان يكون ضحية مخططات ترسمها أنامل عربية متصهينة فالأردن هو الأردن وفلسطين هي فلسطين ... القلب واحد والرئة واحدة والصوت واحد ولكن اي عملية جراحية قذرة لفصل البطين الايمن عن الأيسر والرئة اليمنى عن اليسرى جريمة لن تمر بدون عقاب .. الاردنيون قلقون والنظام غير مكترث والأردنيون يشمّون رائحة الحريق والنظام غير مكترث ..

الأردنيون تحت خط الفقر والنظام غير مكترث ... فماذا لو انتفض الاردنيون .. انها اللحظة التي لا نتمناها .. قد يظن الساذجون والتافهون تجّار المواقف أننا ضد النظام ... على العكس كلنا مع النظام ولكننا ضد السياسات التي قد تحرق البلد ... هناك قذرون يلعبون بالنار والدولة تغمض العين عنهم اما جبنا واما خوفا او لانهم جزء من المخطط الذي سيعيد تشكيل البلد ....

اجتماعات هنا وهناك والاردنيون غارقون بالهموم والضرائب ... الفقير لا يحب من كان سببا في فقره والنار اذا اشتعلت ستأكل الأخضر واليابس ,,,, حقائب الفاسدين جاهزة والطائرات بالانتظار ... وموسيقيون بحجم الحذاء يعيدون صياغة الأغنيّة الشعبيّة التي تقول كلماتها بيّاع النعنع يا منعنع بيّاع النعنع يا واد انته لتكون النشيد الوطني الذي تتراقص حول انغامه جثث الشباب والصبايا الذين خطط لهم ان يكونوا مجرد أرقام آدميّة بلا حواس وبلا مشاعر .. اقصا امنياتها اشباع غرائزها حتى ولو أصيبت بمرض نقص المناعة. ... يا ترى هل النظام على علم بمخاوف الأردنين أم أن مرجعياته المختلفة هي الاخرى غير مدركة لما سيحصل لو هبّت الرياح ... شعللها شعللها ويلعن ابو اللي بموت من خاطرة ...



محمود قطيشات

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال