Skip Navigation Links  الأرشيف     السبت , 25 تشرين الثاني 2017
محمود قطيشات
 
كتّب للبلقا
الثلاثاء , 17 تشرين الأول , 2017 :: 10:55 ص

مضر زهران يدعو لحكومة ظل أردنية برئاسته

من المعروف أن لا دولة ولا شعب في العالم وقف الى جانب الشعب الفلسطيني في قضيته العادلة مثل الشعب الأردني والدولة الأردنية ، حيث سخّر الأردن ولا زال كلّ قدراته من أجل فلسطين وأهل فلسطين سواء كانوا موجودين بيننا أو تحت الإحتلال ، وهذا ما يؤكد عليه جلالة الملك عبدالله الثاني من خلال توجيهاته في كل وقت ، من أنّ فلسطين هي قضيتنا الأولى ولا نقبل أن يزاود أحد علينا ، فالقضية بالنسبة لجلالته وللأردن هي هاجس دائم ، وهمّ يلازمه في كل زمان ومكان ، كما أن تضحيات شهداء الجيش العربي الأردني على الثرى الفلسطيني وعلى أسوار القدس معروفة للقاصي والداني ولا تحتاج لمزيد من البراهين والأدلة .

وقد تابعنا منذ عدة شهور ما يقوم به المدعو مضر زهران  ، ممّن يحمل الجنسية الأردنية وعمل في مؤسسات الوطن وأكل من خيرات البلد ويتّخذ من تل أبيب مركزا لتحركاته وإطلاق شائعاته وأكاذيبه ضد الأردن ، لعقد ما يسمّى بمؤتمر الخيار الأردني في مركز تراث مناحيم بيغن في القدس ، وقد دعا اليه أشخاصا ممّن يحملون الجنسية الأردنية ويسمّون حالهم بالمعارضة ولا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة ، وهم في الحقيقة لا يستحقون ذكر أسمائهم لأنهم ممسوحون من الكرامة العربية وملعونون من الشعب الأردني ومنبوذون من أهاليهم واقربائهم ، مثلما فعل عدنان زهران عندما تبرأ من ولده مضر عقب مقابلة صحفية تحدث فيها عن إنقلاب يقوده الجيش الأردني ضد جلالة الملك عبدالله الثاني ، فخاطبه أبوه قائلا : بعد أن وصلنا إلى طريق مسدود معك ، فإنني أبرئ ذمتي وأسرتي عامة في الأردن والخارج من كل التصرفات والتصريحات التي تقوم بها زورا وبهتانا على أشرف الأسر العربية الهاشمية ، فالأردن بلدنا والملك ملكنا وقائدنا وحامينا ، وأنا بريء منك ومن كل افكارك وتصرفاتك وغضبي عليك الى يوم الدين .
إن الشارع الأردني أصبح يستهجن كتابات وتصريحات مضر التي تجد في الإعلام الاسرائيلي محتوى لها ، وهو يعتقد من خلال ما يكتب أنه يسترضي أبناء الضفتين حين يزعم أنه القائد الملهم للوطن البديل على ثرى الأردن الطهور ، وكتب أكثر من مرّة وتابعنا مقالاته الموجهة الى الشعب الفلسطيني والتي يعلن فيها عزمه إقامة حكومة الظل الأردنية برئاسته ، تمهيدا لإقامة الدولة الفلسطينية في الأردن ، بحجة أن الحكومة الأردنية تمنع الأردنيين من أصل فلسطيني الإلتحاق بالجامعات الأردنية وتحرمهم من الوظائف الرسمية وحتى المعالجة في المستشفيات الحكومية . وهذه أكاذيب ومغالطات ينفيها ويستنكرها كلّ الأردنيين في وطننا من شتى الأصول والمنابت .

إن الذي لا يعرف مضر زهران فلا يشرّفه معرفته ، فهو كاتب في صحيفة جيروساليم بوست الاسرائيلية ، اسرائيلي أكثر من الاسرائيليين انفسهم يدين المقاومة الفلسطينية ويرفض مقاومة الاحتلال ويشجع على الاستيطان وبناء المستعمرات ويرفض إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية ويعتبر القدس الشريف العاصمة الأبدية لإسرائيل ، ويطلق دائما تصريحات تتوافق مع مواقف الحكومة الاسرائيلية ، وهوصديق حميم للكاتب الاسرائيلي جدعون عوفر الذي يكتب دائما عن ضرورة الخلاص من النظام الأردني لإنشاء الوطن البديل للفلسطينيين في الاردن ، وكلاهما متوازيان في عدائهما للأردن ، لما يتمتع به هذا البلد من استقرار أمني والتفاف جماهيري حول قيادته الهاشمية .. كما ان الربيع العربي والثورات التي أنزلت حكاما عن عروشهم زادت من التفاف الأردنيين حول قائدهم وأثبتت لليهود ولغيرهم من العملاء والخونة أن الاردن دولة قوية ذات أعمدة متماسكة  .
لقد غاب عن بال مضر زهران ومن هم على شاكلته ، أننا في الأردن بكافة أطيافنا ومناطقنا وعشائرنا وبوادينا نتمتع بلحمة كبيرة مع الهاشمين ، وهذا التماسك الكبير يمنع قبول أفكار هذا اللعين وتصريحاته التي تعبّر عن أزمة نفسية في داخله ، أما مؤتمره الذي يقيمه بالتنسيق مع أسياده الصهاينه فهو فاشل ولا يصدر إلا عن خسيس رذيل مثل زهران واتباعه .



محمد الوشاح

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال