Skip Navigation Links  الأرشيف     السبت , 25 تشرين الثاني 2017
محمود قطيشات
 
كتّب للبلقا
السبت , 14 تشرين الأول , 2017 :: 6:23 م

في بلدي : اذا سرق الكبير ستروه واذا سرق الصغير فضحوه .

 كل الجرائم الكبيرة في بلدي أبطالها شخصيات قذرة واكس لارج يعني من الحجم الكبير ... ولذلك يحظر على المواطن الأردني حتى مجرد السؤال عن أبطالها وسرعان ما تصدر تعليمات تمنع وسائل الاعلام من تناولها او تقصّيها او مجرد الاشارة اليها وذلك تحت طائلة الحبس ..

ولأننا كمواطنين مرعوبون و مؤدبوّن جدا فقد اعتدنا الانصياع للأوامر . بنفسي كمواطن أردني على البركة ان اعرف اسم هذا المتنفّذ الذي يقف وراء أكبر عمليّة سرقة للكهرباء ... وبنفسي ان أعرف اسم ذلك المتنفّذ الذي كان وراء أكبر عملية سرقة لمياه الشرب في الأغوار .و بنفسي ان اعرف من كان وراء جريمة قتل الأختين جمانة وثريا السلطي والى اين وصلت التحقيقات ولماذا اغلق الملف ... يبني أحدهم قصرا فخما من دمنا وعرقنا واذا تساءل الأردنيون من اين له ذلك فتحوا عليه عش الدبابير .... يا اخي من حقي ان اسأل من أين لهذا ( المصدّي ) كل هذه الاموال ليبني هذا القصر ويركب هو وزوجته وابناؤه السيارات الفارهة .... والله لو كان راتبه الشهري 100 الف دينار وعلى مدى عشرين عاما لما جمع هذه الثروة ... من حق كل مواطن اردني ان يعرف اسماء اللصوص الذين انتهكوا حرمات الوطن والذين تم ضبطهم متورطين ومن حقه ان يبصق عليهم وان يشتمهم ويشتم من يساندهم ويقف الى جانبهم ... أعرف انني شخص على البركة وان هؤلاء اللصوص سيسخرون مني ومن أحلامي الطفوليّة وربما ( حطّ ) أحدهم عقله بعقلي وارسل لي من ( يكسّر ) لي اسناني .

في كل دول العالم يتم نشر أسماء المجرمين وصورهم لكن في بلد ( العجايب ) هذا الأمر ممنوع وذلك حفاظا على مشاعرهؤلاء السفلة ومشاعر من يساندونهم ويتسترون عليهم من كلاب وذئاب ... انهم يخشون عليهم من الفضيحة وعلى بناتهم من ( البوار ) وعدم الاقبال للزواج منهن متناسين ان هنالك كلابا كثيرة تبحث عن أمثال هؤلاء لمصاهرتهم باعتبار ان الزواج عندهم هو صفقة تجارية .

مسكين انت ايها الفقير في بلد العجايب لو سرقت رغيفا لتسد به رمق أولادك أو أخذت دينارين بخشيشا من شخص ساعدت في انجاز معاملة له لفضحوك ونشروا اسمك من خمسة مقاطع ووصفوك بصاحب الأسبقيات .

غريب أمرك يا بلدي فنظيف اليد والشريف في نظر القائمين على امورك هو شخص على البركة أما السرسري والحرامي فهو فهلوي وشاطر ... كل ما أتمناه على كل أبناء هذا البلد ان لا يحترموا من ثبت انه لص وانه مجرم وانه سارق وناهب لثروات البلد وان يتوقف البعض عن التودد والتقرب منهم .

أمنيتي ان يصحو ضمير اصحاب الشأن في بلدي وان لا يتدخلّوا في المسائل المتعلقة بالكشف عن اسماء كبار الحراميّة والمجرمين ليتعرف عليهم الناس ويدوسونهم بنعالهم ... مسكين ايها الفقير في بلدي لو سرقت ذراعا من القماش الأبيض ليكون كفنا لك عند موتك لكتبوا اسمك على شبيحة القبر ولقالوا هنا يرقد الحرامي فلان ابن فلان زوج فلانة ووالد فلان وفلانة ويذكرونهم بالاسم ... أما السوبر حرمنة فلا اعرف كيف يتم تهريبهم الى خارج البلد ليقيموا في أرقى الفنادق .

أنا لا أبرر السرقة ولا أشجّع الفقراء على اقتراف الموبقات لكنني اتساءل أليس من المعيب على دولة تتبجح بأنها دولة مؤسسات اذا سرق فيها الكبير احترموه وستروه واذا سرق فيها الصغير ( ربطة ) خبز او شريط ريفانين لخفض حرارة طفله المريض فضحوه وجرجروه في المحاكم وما خلوّا عليه ستر مخبّا يا فقراء الاردن وأنتم الأكثرية في بلدي مطلوب منكم الطاعة العمياء والانحناء للمجرمين واللصوص والاّ ..... ثم ... ثم .. والباقي عندكم.



محمود قطيشات

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال