Skip Navigation Links  الأرشيف     الأحد , 22 تشرين الأول 2017
محمود قطيشات
محمود قطيشات
موسى الصبيحي
محمود قطيشات
 
كتّب للبلقا
الخميس , 14 أيلول , 2017 :: 5:19 ص

الإخوان المسلمون إذا طاح الجمل كثرت السكاكيين

 انا لست من جماعة الإخوان المسلمين ، ولا انتسبت لهم لا في الماضي ولا في الحاضر ، والله على ما اقول شهيد ، لكنني اميل اليهم ،واختلف مع كثيرا منهم ،فنهجهم الدعوه الإسلاميه ، ويثرون الساحه السياسيه في الوطن ، والجماعه وحزبهم بحجمه وتنظيمه وخبراته لا يوازيه حزب آخر في الوطن ، ومن يخالف ذلك فهو حاقد متعصب لا يقبل الأخر ، ويشجع سياسةالإقصاء .

لكن هناك من يطل علينا بين الحين والحين ، من يصطاد في الماء العكر وكما يقال "اذا طاح الجمل كثرت السكاكين " ويوظف قلمه لغرض في نفس يعقوب ، أو للتكسب المعنوي على حساب الآخرين ، وعلى حساب اثارة الفتن داخل الوطن ، لكن هذا لم يحصل بحول الله ثم بحكمة قيادتنا الراشده ، والتي عرف عنها منذ القدم التسامح والإعتدال . الإخوان المسلمون في وطني ليسوا غرباء ، وهم اخواننا من ابناء جلدتنا إما أخو او صديق او قريب او جار عزيز ، الإخوان كانوا ولا زالوا عمودا مهما من اعمدة الوطن ، حيث خاطبهم عليه رحمة الله الملك الحسين قائلا " أنتم جزء من النظام " ، ولا يعني إن اختلفت الحكومه معهم في الرأي بأنهم اصبحوا بين عشية وضحاحا عند قصارالنظرعدوا لدودا وخصما للدوله والشعب ، ويهاجمونهم اعلاميا بلا هواده ولا رحمه أو حياء ، ولا يضعوا مخافة الله امام اعينهم . اذا كانت الدوله بمكوناتها قد سكتت ، واسكتت الجمعيه المرخصه ، التي خرجت من رحم الجمعيه الأم ، والتزم الجميع بالتهدئه طويلة الأمد ، وقرر الإخوان أن يشتركوا في الإنتخابات البلديه والمركزيه ، وهم يعلمون علم اليقين بأنهم لم يحصلوا على نتائج مرضيه ومميزه ، لكن أن يجنحوا للخط العقلاني ، ويستفيدوا من اخطائهم في الماضي ، و يعرّفون من لا يعرف بحسهم الوطني ، وولائهم المطلق للقياده الهاشميه ، المظفره بحول الله تعالى ، وانا لا ازكي العموم فردا فردا ، والذي اجبرهم على الإنخراط في الإنتخابات انحيازهم للوطن ، وهم في حالة ضعف شديد ، وليسوا كما كانوا من قبل في الزمن الوردي ، وهذا لا يعني انهم انتهوا ولم تقم لهم قائمه، فجماعة الإخوان تمرض لكنها لن تموت ، لا في الماضي ولا في الحاضر او المستقبل .

المشهد العربي والإسلامي والعالمي سادتي الكرام مضمونه مواقفهم السلبي المتشتت من الإخوان المسلمين ، فالعالم كل يوم هو في شآن ، قد تتبدل المواقف ، وتتغير السياسات والمواقف ، نتيجة لمتغيرات ليست بالحسبان عند الدول وخاصه في منطقتنا العربيه ، ولا عند الساسه والمفكرين العظام المحترفين ، لكن المتغيرات هي آتيه ، والخرائط بالتأكيد سوف تتغيرنتيجة ما حدث وسيحدث ، لكن كيف واين لا أحد يعرف ، ثم يتبعها تغيير السياسات والمواقف ، وتتغير الموازين ، وتتبدل اشياء لم تكن تخطر على بال احد ، نسأل الله تعالى ان يحمي ويجنب الأردن من كل مكروه ، وان يسلم من حسد الحاسدين ، وأن تزيدنا الاحداث من حولنا قوة ومنعه .

لكن بعض الأقلام غير المنصفه والظلاميه ، تهاجم الإخوان وبشده وبكتابات قد تكون هدفها التشهير والصيد بالماء العكر ، اقول لهؤلاء : الا يخشون من عودة الأخوان اقوى مما كانوا في الوطن ويصبحوا متصدرين المشهد السياسي الوطني الأردني؟ وكل المؤشرات تغمز الى ذلك وترجحه ، ناهيك بأن القياده الأردنيه الحكيمه الراشده دائما تحفظ خط الرجعه ولا تعادي احدا ، ولديها مخزون هائل من الحكمه والدرايه ، والتجارب الناجحه والإعتدال . لكن هناك بالمقابل خطوط حمراء وطنيه اردنيه يجب ان لا يتعداها أحد، مهما كانت هويته وتوجهاته ، وهي من المحرمات ، ومن يتعداها هو عدونا الى يوم الدين ، وليعلم كل اعداء الوطن بأن الشعب الأردني كله ملتف حول قيادته الهاشميه المظفره ، ولن يهتم لتهديدات الظلامين ويا جبل ما يهزك ريح ، وقد اثبت الاردن ذلك في الماضي وفي الحاضر وفي احلك الظروف القاسيه ، حيث بقيت رايته مرفوعه واعلامه ترفرف فوق مؤسساته الوطنيه ، رغم أنف الحاسدين المقهورين : ونحن أولي المآثر من قديم ....ولو جحدت مآثرنا اللأم . اقول بأن الدوله حين تفكر يكون تفكير دوله وليس فردا أو جماعه ، فهم قادة وطن ، والرؤيا كذلك عندهم على مستوى الوطن ، ورسم السياسات الوطنيه الناجحه ، وبناء العلاقات العربيه والدوليه المميزه ، كل ذلك يتحقق بتوفيق من الله ثم من لدن قيادتنا الراشده .

والتطرف من بعض الاشخاص والكتاب في مهاجمة الإخوان هو شيء يجب ان نتجنبه ، لأنه ليس له ما يبرره ، ولو أن الإخوان نعلم انهم غير منحازين للوطن ، وهم خصما للوطن والنظام الأردني الهاشمي ، لما ادخلناهم بيوتنا وسنحاربهم بشتى الوسائل السلميه ، لكن جماعة الإخوان المسلمون هم من وقف مع النظام الأردني في اوقات الشده، حين كان يتعرض الوطن للمد الشيوعي والاحزاب العلمانيه التي تكتلت واجتمعت معا لمحاولتها تغيير النظام الاردني الشامخ ، لكن بتوفيق من الله تعالى ثم وقفة الأخوان ، والملايين من الشرفاء الأردنيين الغيورين على وطنهم وقيادتهم الراشده ، وقوة جيشنا العربي الأردني ، واجهزتنا الأمنيه ، ونجاحهم في المحافظه على الوطن ، وكبح جماح العدو من الداخل والخارج هو من ثبت اوتاد هذه الخيمه الهاشميه، والتي نستظل تحتها بعد الله تعالى فهي تتسع لكل الأردنيين من شتى المنابت والأصول .

اذن فكيف من يصطاد بالماء العكر ولا تخدم كتاباته التهجميه الظروف التي نعيشها الآن ، وليس في حساباته بأن الظروف والمواقف ستتغير، وسينقلب السحر على الساحر ، وبمجرد تصريح او تصريحين تخرج وتتسرب من واشنطن الصديقه ، مفادها كلمات محدوده ومعدوده ، بأن الأخوان المسلمون هم ليس كما قيل عنهم بأنهم ارهابيون ، بل هم مسالمون ومتعلمون ومثقفون ، ودينهم يأمرهم بالسلم والسلام ، لسوف يتغير كل شيء ، وستنقلب المواقف ، وتعود الأمور بعكس مما كانت عليه ، وسيأتي اليوم الذي سينصف به من ظلم وتم التهجم عليه اعتباطا من اصحاب الأقلام الضاله الظلاميه ، والتي اسأل الله ان يهديها الى الصواب والرشاد وسعة الصدر ، اللهم آمين يارب العالمين .


dabbasmnwer@yahoo. Com





منور أحمد الدباس

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال